موضوعات الخاصة

8 خطوات لردع صواريخ إيران الباليستية

مشروع «ويسكونس» يضع خارطة طريق أمام إدارة ترمب للتصدي للخطر الإرهابي لطهران

طالب تقرير صادر من مشروع «ويسكونسن» الأمريكي للحد من الأسلحة النووية، إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتحرك لردع الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تستخدم كسلاح إرهابي في المنطقة.

ووضع مجموعة من الخبراء والمختصين خارطة طريق لوقف التهديد الإيراني عبر 8 خطوات مهمة، تستلزم استخدام أحدث التقنيات والمصادر العلمية المفتوحة لمراقبة البرنامج النووي الإيراني، وخنق محاولات نظام الملالي لتطويره، من خلال عملية رصد شاملة لا تسمح لهم أن يفعلوا شيئا من خلف ظهر العالم.

ولفت التقرير الذي يشتمل على مجموعة من الأسرار المهمة إلى أن إيران اختارت الصواريخ الباليستية كأسلوب مفضل في نقل الأسلحة النووية، وستسعى لاستخدامها في حروبها التقليدية، الأمر الذي يستلزم ردع ذلك بقوة ودون تهاون.

وجمع مشروع ويسكونسن في يونيو 2018 فريقا مكونا من لجنة من الخبراء والباحثين لمناقشة كيفية دعم الأدوات والبيانات المفتوحة المصدر للجهود الأمريكية والجهود المتعددة الأطراف لتقييد برنامج إيران الصاروخي، سواء من خلال العقوبات أو اتفاق نهائي.

أعضاء لجنة الحد من الأسلحة النووية الإيرانية:
  • كريس بيدويل ـ كبير زملاء قانون وسياسات منع انتشار الأسلحة النووية في اتحاد العلماء الأمريكيين
  • كاثرين ديل ـ كبيرة الباحثين في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار، معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري
  • تشارلز دولفيرـ المستشار الخاص السابق ﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﺪﻣﺎر اﻟﺸﺎﻣﻞ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ
  • ﻣﺎﻳﻚ إﻳﻠﻤﺎن ـ زﻣﻴﻞ بارز ﻟ »ﺪﻓﺎع الصواريخ« ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ
  • ﻓﻴﻞ روزﻧﺒﺮغ ـ اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر ﻟﻠﻤﺨﺎﺑﺮات اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺗﺸﻴﺮﺗﻮف
  • رﻳﺘﺸﺎرد ﺳﺒﻴﻴﺮـ خبير مؤسسة راند
  • فان فان ديبن ـ نائب المدير العام المساعد السابق للأمن الدولي وحظر الانتشار النووي
  • فارون فيرا ـ المدير التنفيذي للعمليات في مركز للدفاع المتقدم


شارك في إدارة حوار اللجنة
  • فاليري لينسي ـ المديرة التنفيذية لمشروع ويسكونسن
  • جون لاودر ـ المدير السابق لمركز منع انتشار الأسلحة في مجتمع الاستخبارات
اعتراض نقل الصواريخ

انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية مع إيران «خطة العمل المشتركة» لأنها لم تعالج التهديد الذي يشكله برنامج الصواريخ الإيراني، وعقب هذا الانسحاب، وسعت الولايات المتحدة العقوبات التجارية والمالية التي تهدف إلى معاقبة إيران اقتصاديا لمواجهة مجموعة من التهديدات، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وتعمل أمريكا مع الدول الأخرى لتقييد برنامج الصواريخ الإيراني، الذي لا يزال يخضع لعقوبات الأمم المتحدة.

في تصريحات علنية في سبتمبر الماضي، قال بريان هوك، رئيس مجموعة العمل الإيراني في وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تنسق مع الحلفاء لاعتراض عمليات النقل ذات الصلة بالصواريخ من وإلى إيران، واستهداف تقنيات واستراتيجيات الشراء التي تستخدمها إيران.

المراقبة والتحقيق

ناقش تقرير مشروع ويسكونسن الحد من الأسلحة النووية، ودور المصادر المفتوحة في تقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، إلى أن المراقبة والتحقق أمران أساسيان في تنفيذ العقوبات وأي اتفاق رسمي مع إيران، وشدد على أن عملية المراقبة والتحقق تستلزم توفير الأدوات وبيانات المصدر المفتوح، مثل التعلم الآلي، وتقنيات الاستشعار عن بعد، وبيانات التجارة والشركات.

الأدوات والبيانات، التي يشار إليها مجتمعة باسم «الوسائل التقنية العامة»، تسمح لعدد أكبر من الجهات الفاعلة، بما في ذلك المجتمع المدني، بالمساهمة في جهود المراقبة والتحقق.

المساهمات

وجدت اللجنة أن توافر تكاليف أدوات المصدر المفتوح والبيانات المتاحة تجاريا، يدعم عملية تنفيذ العقوبات التي تستهدف برنامج إيران الصاروخي، ورصد اتفاق محتمل يقيد ذلك البرنامج.

مثل هذه الأدوات والبيانات يمكن أن:
  • - يساعد في تحديد واستهداف نقاط الاختناق في برنامج إيران، وبالتالي زيادة التكلفة على إيران لتحسين قدرتها الصاروخية.
  • - يمكن لتكنولوجيات الاستشعار عن بعد الفضائية أن تساعد في مراقبة المواقع المعروفة في إيران التي تشارك في تطوير القذائف وتحديد المرافق الإضافية المحتملة.
  • - البيانات التجارية المتاحة للجمهور تدعم تحليل الشبكة المتعلق بمشتريات الصواريخ.
  • - تطبيق التعلم الآلي على مصادر البيانات المتباينة يدعم المراقبة ويساهم في تحسين التحليل.
التحذيرات

على الرغم من هذه المساهمات، حذر العديد من المتحدثين من أن:
  • - قدرات المصادر المفتوحة الناشئة التي تطبقها الجهات الفاعلة غير الحكومية لا تقلل من أولوية الحكومات.
  • - يمكن للحكومات فقط التحقق من صحة نتائج تحليل المصدر المفتوح بشكل مرضٍ باستخدام المصادر والطرق المصنفة، ولا يمكن للحكومات سوى إصدار أحكام تحقق.
  • ـ الجهات الفاعلة غير الحكومية قد تقدم معلومات علنية مما يعقد جهود الحكومة، بما في ذلك الكشف عن المصادر والأساليب ومساعدة إيران على تحسين أساليب إخفائها وخداعها.
  • ـ يزداد الخطر الأخلاقي حيث يستفيد من انتشار المعلومات جهات غير مستهدفة، حيث إن الجهات الفاعلة في المجتمع المدني تصل إلى صور معقدة وتقنيات عميقة للبيانات بشكل متزايد.
خطوات ردع البرنامج النووي الإيراني:

خلال الاجتماع وافقت اللجنة على عدد من النقاط التي من شأنها أن تخنق البرنامج الصاروخي من خلال مراقبته:

الأدوات وبيانات المصدر المفتوح

اتبعت إيران نهجا ذا مسارين في امتلاك الصواريخ منذ الحرب الإيرانية العراقية، حيث أعطت الأولوية لشراء وتوريد الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، وإنتاج صواريخ تعمل بالوقود الصلب. وفي حين حققت إيران إلى حد كبير الاكتفاء الذاتي في إنتاج الصواريخ الباليستية السائلة التي تعمل بالوقود من نوع سكود، فإنها لا تزال تعتمد على التكنولوجيا والمواد الأجنبية لتحسين دقة ونطاق هذه الصواريخ وبناء صواريخ تعمل بالوقود الصلب والبنية التحتية للإنتاج ذات الصلة.

وأشار الفريق إلى حاجة إيران إلى:

- تقنية التوجيه، بما في ذلك الجيروسكوبات بالليزر والألياف البصرية، والأنظمة الميكانيكية الكهرومائية الدقيقة، فضلا عن مواد خفيفة الوزن ومقاومة للحرارة من شأنها أن تساعد إيران في إعادة دخول الصواريخ بعيدة المدى.

- محركات المروحة التوربينية الصغيرة لصواريخ كروز كنقطة اختناق رئيسية، كما كان مسحوق الألمنيوم ومواد أخرى لإنتاج الوقود الصلب، هذه المعدات والأدوات ستكون ذات قيمة بالنسبة لإيران، التي طالما شددت على الإنتاج المحلي.

- اقتناء معدات الإنتاج على أنه يمثل تحديا كبيرا لاستهدافه/ لأن الكثير منه ذو استخدام مزدوج، حتى إذا كانت الأنظمة المتعددة الأطراف تسيطر على تصديره.

- وشدد الفريق على أهمية الموظفين المدربين في تحقيق أهداف الإنتاج، ويرتبط اقتناء واستخدام معدات الإنتاج مباشرة بالخبرة الفردية في تشغيل هذه المعدات.

وبالتالي، فإن العقوبات التي تهدف إلى منع اكتساب تكنولوجيا الصواريخ يجب أن تستهدف الأشخاص والتدفق التجاري، لذا اقترح الفريق:

- أولا: تجميع قائمة بالمواد الرئيسية ومعدات الإنتاج التي تحتاجها إيران، باستخدام مصادر مفتوحة، مثل المعلومات التي ينشرها فريق خبراء الأمم المتحدة الذي تم حله الآن بشأن إيران.

- ثانيا: تحديد وتخطيط القاعدة الصناعية العالمية لهذه العناصر، وبمجرد تحديد البلدان وربما شركات محددة، يمكن استخدام بيانات التجارة الإحصائية المتاحة للجمهور لتصور التدفقات التجارية وأسواق الاستيراد لهذه البنود، ويمكن أن تساعد هذه العملية في الكشف عن طرق الشحن العابر التي تمتلكها إيران، أو يمكن استخدامها في اقتناء التكنولوجيا.

وبالمثل، فإن مراجعة المنشورات التقنية والمقالات العلمية للمهندسين الإيرانيين يمكن أن يساعد في تحديد الأفراد الرئيسيين الذين يساهمون في تطوير الصواريخ، وما الذي يعملون عليه، والانتماء المؤسسي لهؤلاء الأفراد.

الاستشعار عن بعد الفضائية

نشرت مجموعة متنوعة من تقنيات الاستشعار عن بعد الفضائية ذات الصلة لمنع انتشار الأسلحة النووية ومنتجاتها المتاحة تجاريا، وهناك وفرة من صور الأقمار الصناعية من مزودين تجاريين متعددين في بلدان متعددة.

- يمكن للأقمار الصناعية الصغيرة ذات الصور الأقل دقة تصوير الموقع بشكل متكرر.

- توفر الأقمار الصناعية التقليدية الكبيرة صورا بدقة أعلى.

وأشار الفريق إلى أنه يمكن استخدام الصور الساتلية البصرية ذات الدقة العالية والمنخفضة بفاعلية في توليفة لتتبع تطوير الصواريخ الإيرانية، وتسمح الصور المتكررة للمواقع المشكوك فيها للمحللين بمقارنة الصور بمرور الوقت وتحديد التغييرات؛ ويمكن للصور عالية الدقة تقديم تفاصيل أكبر بكثير عن مثل هذه المواقع، وربما تساعد في تخطيط مرافق الإنتاج وتقدير حجم معدات الإنتاج.

ويوفر التصوير بالرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) مزيدا من التحسينات، بما في ذلك القدرة على اختراق الغيوم والصورة في الليل، ومع ذلك، حذرت اللجنة من أن SAR لا يزال مكلفة ويصعب تفسير صوره دون تدريب متخصص.

ويوضح موقع اختبار الصواريخ بالقرب من شهرود، الطريقة التي يمكن بها لصور الأقمار الصناعية أن تدعم تحديد المواقع التي تتبع فيها إيران صواريخ أطول مدى، بحيث:

- استخدم الموقع عام 2013 لإجراء اختبار صاروخي واحد، ولكن بدا كأنه خامل.

- حلل باحثون من مركز جيمس مارتن لدراسات منع انتشار الأسلحة النووية الهياكل والعلامات الأرضية في الموقع باستخدام الصور الساتلية البصرية، وخلصوا إلى أن الموقع يخصص على الأرجح لتطوير تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى ذات الوقود الصلب.

- سمحت الصور للباحثين بتأريخ اختبارات المحرك الأخيرة عام 2016 ويونيو 2017 بناء على وقت ظهور الندبات الأرضية.

- خلص الباحثون إلى أن المحرك الذي اختبر عام 2017 دفع ما بين 62 و 93 طنا من قوة الدفع، وهو ما قد يكون كافيا لصاروخ عابر للقارات.

- لم تظهر الصور أي صهاريج لتخزين الوقود أو محطات وقود، مما يشير إلى أن الموقع مخصص لمحركات الوقود الصلب.

وحذرت اللجنة من أن الصور البصرية وصور SAR قد لا تكون مفيدة في التنبؤ باختبارات تحليق الصواريخ، نظرا للإطار الزمني القصير بين التحضير للاختبار والإطلاق. ومع ذلك، يمكن لمثل هذه الصور توفير معلومات حول نوع النظام الذي تم اختباره، والنطاق الذي تم تحقيقه، وقدرة النظام الذي تم اختباره.

بيانات الشركات والتجارة

يمكن أن تساعد البيانات المفتوحة، بما في ذلك البيانات التجارية ومعلومات تسجيل الشركات والنشر الأكاديمي والعلمي وحركة النقل البحري والطائرات والمعلومات الواردة من العروض التجارية في تحديد حالات التهرب من العقوبات والمشتريات غير المشروعة، وهذه البيانات يمكن أن تساعد في تحديد الكيانات المشاركة في مثل هذا النشاط غير المشروع، حيث وافقت اللجنة على أن هذه البيانات ذات أهمية خاصة بالنسبة للرصد عند جمعها ومقارنتها.

وتحتوي بيانات الشحن، على بعض المعلومات حول البنود في الصفقة، بما في ذلك قوائم وسندات الشحن ورمز النظام المنسق، ونظام التعريفة الذي وضعته منظمة الجمارك العالمية. ونتيجة لذلك، إذا تم الإعلان عن البضائع بدقة، فيجب أن يكون من الممكن استخدام البيانات التجارية لتتبع النشاط التجاري للمواد التي تدخل إيران، وهذه البيانات الخاصة بالمعاملات على المستوى الجزئي متاحة مباشرة من بعض السلطات الجمركية ومتاحة تجاريا من مزودي الطرف الثالث لبعض البلدان.

ومن شأن الجمع بين مصادر البيانات المتفرقة وغير المصنفة أن:
  • - يسمح للمحللين بمشاهدة التقارب الرفيع المستوى، مثل استخدام إيران لبعض الولايات القضائية للتهرب من العقوبات أو الشراء غير المشروع.
  • - يكشف عن الاعتماد على بعض المحامين أو وكالات تكوين الشركات داخل هذه الولايات القضائية.
  • - يؤدي الجمع بين سجلات الشركات والسجلات العقارية من بلدان عديدة إلى كشف الجهات المشتركة والعلاقات الجديدة.
  • - تعرض الأسماء أو المواقع البديلة للكيانات الخاضعة للعقوبات، أو تساعد في تحديد نقاط إضافية في شبكة المشتريات غير المشروعة عن طريق مقارنة بيانات الشركات والتجارة مع قائمة معروفة من الكيانات التي تدعم برنامج إيران الصاروخي، مثل الجهات الموضوعة على القوائم السوداء محليا أو دوليا، ومن شأن استخدام برمجيات تحليل الشبكة لربط الأطراف المعنية وتدفق السلع الحساسة أن يعزز هذا التمرين.


وأشار أحد أعضاء اللجنة إلى أن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من خطة العمل المشتركة الدولية وإعادة فرض العقوبات التي تم التخلي عنها سابقا على إيران يوسع مجال استهداف العقوبات ليشمل القطاعات الداعمة للانتشار الصاروخي الإيراني اقتصاديا، مثل قطاعات البنوك والشحن والطاقة، ويمكن استيفاء الأدلة اللازمة لهذه الجزاءات الجديدة بسهولة أكبر باستخدام البيانات المفتوحة مثال:
  • - نظام AIS البحري.
  • - نظام تتبع السفن التلقائي المستخدم في السفن.
  • - معلومات عن مالكي السفن ومشغليها.
قد يتم الجمع بين هذه المعلومات بشكل مفيد للتعرف على حالات التهرب من العقوبات، ويمكن للصور الملتقطة بالأقمار الصناعية مع السفينة AIS أو طائرة ADS أن تساعد في التنبؤ بواجهة سفينة أو طائرة حتى بعد إيقاف تعقبها؛ وإظهار صور الأقمار الصناعية جنبا إلى جنب مع معلومات حركة السفن يمكن أن يساعد في تحديد حالات النقل غير المشروع للنفط الإيراني من سفينة إلى سفينة.

التعلم الآلي

يمثل حجم وتنوع البيانات تحديا لطرق التحليل التقليدية التي يمكن أن تساعد تقنيات التعلم الآلي في تخفيفها، ووافقت اللجنة على أن العديد من التقنيات تقدم منفعة خاصة للبحوث المتعلقة بالانتشار، بما في ذلك التعلم الآلي المطبق على صور الأقمار الصناعية، وتدريب الشبكات لتحليل صور الأقمار الصناعية أو البيانات التجارية، وهندسة البيانات مثل معالجة اللغات الطبيعية لتحليل البيانات المجمعة، وذلك يمكن من:

- تحليل مساحات كبيرة من صور الأقمار الصناعية من أجل الكشف عن التغيير وتحديد الأهداف في مواقع الصواريخ الإيرانية المعروفة باستخدام تقنيات التعلم الآلي، ويمكن القيام بذلك باستخدام خوارزميات ثابتة أو شبكات عصبية عميقة.

- سيتيح للمحللين أن يروا بسهولة أكبر ما إذا كان هناك نشاط متزايد في مواقع الصواريخ، وهو ما قد يكون مؤشرا على توسيع نطاق أنشطة البحث والتطوير أو الاستعدادات لاختبار الطيران.

ويعد تطبيق تعلم الآلة على الصور مفتوحة المصدر لتحديد المواقع الجديدة أكثر تعقيدا، وهذا يجعل من الصعب تشكيل مجموعة بيانات «تدريب» قوية تستخدم لتعليم أجهزة المصدر المفتوح ما الذي تبحث عنه، وقد يكون من الممكن، بما في ذلك استخدام البيانات التركيبية، تدريب شبكة عصبية لتحديد ما يبدو عليه مرفق اختبار الصواريخ الباليستية في إيران، ثم استيعاب كل الصور الجديدة للبلد بأكمله على أساس يومي إذا كان هناك مواقع أخرى مماثلة.

وقد يكون من الأصعب، وإن لم يكن من المستحيل، القيام بذلك لتحليل المصادر المفتوحة لمرافق أو مواقع إنتاج الصواريخ المستخدمة في البحث والتطوير في مجال القذائف.

وشددت اللجنة على ضرورة استخدام النتائج التي تنتجها تقنيات التعلم الآلي بعناية، فغالبا ما يتم الترحيب بهذه النتائج بشكوك، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن خوارزميات التعلم الآلي تولد خيوطا أو تقوم باختيارات غير مفهومة تماما، بما في ذلك علماء البيانات أنفسهم، هذه الخوارزميات هي في الأساس صناديق سوداء، مما قد يثير الشك في أن نتائجها قد تم التلاعب بها.

وقد يكون من الصعب تقديم النتائج إلى بلد أو شركة وطلب إجراء قانوني، مثل اعتراض أو تجميد الأصول، والذي قد يتم الطعن فيه في المحكمة حيث ستكون هناك حاجة إلى عتبة إثباتية أعلى، بالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تكون الخوارزميات ملكا، ولا يرغب المطورون في مشاركة الملكية الفكرية التي يحاولون تسويقها تجاريا، وخلصت اللجنة إلى أن هذه الأدوات توفر فرصا لجمع أدلة إضافية، ولكنها أكدت أن النتائج ليست منتجات نهائية.

الاستخدام المتزايد لبيانات المصدر المفتوح

تلعب المنظمات غير الحكومية (NGO) دورا متزايد الأهمية في عملية المراقبة المتعلقة بالانتشار والعقوبات في إيران، وتعتمد على تقنيات البيانات والتعلم الآلي المتاحة للجمهور للقيام بذلك، وحذر بعض أعضاء اللجنة من أن منظمات المجتمع المدني قد تعوق النشاط الحكومي، سواء عن طريق الكشف عن المصادر والطرق الحكومية عن غير قصد، أو الكشف عن مؤشرات مراقبة من شأنها أن تساعد إيران على تحسين تقنيات التمويه والإخفاء والخداع. على سبيل المثال، إذا تم وصف خوارزمية تستخدم لتحديد موقع الصاروخ الجديد في إيران علنا، يصبح من الأسهل لإيران محاكاة ساخرة الخوارزمية عن طريق إجراء تغييرات صغيرة أو تعديلات. قد تتعلم إيران أيضا تزوير البيانات، مثل معلومات تعقب AIS، بالنسبة لكل تدبير جديد أو أداة جديدة تحدد نشاط الصواريخ، يمكن لإيران تطوير إجراء مضاد.

وحذر المشاركون من أن تحليل المصادر المفتوحة من قبل المنظمات غير الحكومية يقدم معلومات غير دقيقة يمكن نشرها بسرعة في بيئة سياسية تزدهر فيها الشكوك والمعلومات المضللة واتهامات لا أساس لها، ووفقا لهؤلاء الخبراء، يجب تقديم تحليل المصدر المفتوح من قبل المنظمات غير الحكومية إلى الحكومات حتى يمكن تقييمه والتحقق منه، وربما دمجه مع مصادر أخرى للمعلومات التي تحتفظ بها الحكومة حصرا.

تتمتع الحكومات بقدرة أكبر بكثير من خلال مصادر الاستخبارات وأساليبها، ولكن من خلال التفتيش والمفاوضات وتبادل المعلومات وبناء الثقة في كثير من الأحيان لاكتشاف وتدمير برامج الأسلحة التي تثير القلق، وبالتالي، فإن زيادة مساهمة المنظمات غير الحكومية، كما خلص إليها هؤلاء الخبراء، لا يقلل من أولوية الحكومات في المراقبة، والأهم من ذلك، في تحديد قرارات التحقق.

ولاحظ أعضاء الفريق الآخرون أن تقنيات المعلومات المفتوحة المصدر والبيانات التحليلية أصبحت الآن جزءا من مشهد المراقبة، فتستخدم المنظمات غير الحكومية هذه الأدوات، كما يفعل عدد متزايد من الحكومات، بما في ذلك خصوم الولايات المتحدة مثل إيران، ازداد بشكل كبير منحنى التكيف والتكيف المضاد إلى جانب الزيادة في المعلومات المفتوحة المصدر.

دمج الصواريخ الباليستية في قدراتها القتالية

تشير تقييمات التهديد الاستخباري الأمريكية السنوية بشكل منتظم إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة بطبيعتها على توصيل أسلحة الدمار الشامل، وأن إيران ستختار الصواريخ الباليستية كأسلوبها المفضل في نقل الأسلحة النووية، إذا قامت ببنائها.

أدرجت إيران مئات من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى في قواتها التقليدية كقاعدة أساسية لقدراتها القتالية والردعية الإقليمية، ومن الناحية التاريخية، كانت فائدة هذه الصواريخ محدودة بسبب قوتها الضعيفة؛ عندما تكون مسلحة تقليديا، فإنها تعمل كسلاح إرهابي لتهديد المدن، ومفيدة للإكراه والردع في غياب قوة جوية حديثة. لكن منذ عام 2010، يبدو أن إيران أعطت الأولوية في تحسين دقة وقتامة صواريخها، وترغب أن تجعل صواريخها أكثر قابلية للاستخدام في الحروب التقليدية.

العديد من الأحداث الأخيرة تدعم هذا التقييم، حيث نقلت إيران الصواريخ الباليستية قصيرة المدى إلى وكلاء في اليمن ولبنان، وتشمل عمليات النقل هذه أنظمة أكثر تطورا، مثل صاروخ «كيام -1»، وهو نسخة معدلة من صواريخ سكود سي، أطلق العديد منها على أهداف مدنية في السعودية من قبل الحوثيين في اليمن. ويوفر هذا الاستخدام بيانات اختبار قيمة للمهندسين الإيرانيين لتحسين أداء الصاروخ. وتستخدم إيران هذه الصواريخ مباشرة في العمليات العسكرية. وقد أطلقت نحو ستة صواريخ باليستية قصيرة المدى من داخل أراضيها ضد مواقع تنظيم داعش في سوريا، في يونيو 2017 ومرة ​​أخرى في أكتوبر 2018، ردا على هجمات داعش داخل إيران.

وسيكون من المهم فرض قيود على برنامج إيران لإطلاق أقمار صناعية باستخدام مركبات الإطلاق الفضائية المحلية (SLV)، فالعديد من المكونات والتقنيات المستخدمة لصنع SLV قابلة للتبديل مع تلك المستخدمة في صنع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. يوفر إطلاق SLV بيانات قيمة عن فصل المرحلة، وهو أمر مفيد لتطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM). ومن الناحية المثالية، ينبغي إقناع إيران بالتخلي عن SLV مقابل إطلاق أقمارها الصناعية على معززات الدول الأخرى.

الرصد والتفتيش وإعلانات البيانات

يمكن لأدوات وبيانات المصدر المفتوح أن تدعم الرصد بعدة طرق:
  • - تقليل الحاجة من الوصول إلى الموقع.
  • - تجعل شروط المراقبة مرضية وأكثر قابلية للتفاوض.
  • - تزيد من فرصة اكتشاف الغش.
ووافقت اللجنة على أن متطلبات الرصد ينبغي أن تكون مدفوعة بما يجري التحكم فيه، ويجب أن تضمن القدرة على مراقبة ما يقيده الاتفاق بشكل جيد.

على سبيل المثال من الصعب إخفاء اختبارات الطيران، فيمكن للولايات المتحدة من جانب واحد مراقبة الحظر على جميع اختبارات الطيران للقذائف التي تم تعريفها بأنها قادرة على صنع أسلحة نووية من خارج إيران باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد.

ويمكن للحكومات الأخرى والجهات الفاعلة غير الحكومية أيضا رصد وتقييم بعض جوانب اختبارات الطيران باستخدام الصور المتاحة تجاريا وغيرها من البيانات، وبالمثل رصد حظر على اختبارات الطيران للصواريخ الأطول مدى.

وتنطوي مراقبة معايير برنامج الإطلاق الفضائي الإيراني على مقايضة مماثلة، فالصور عن بعد لمواقع إطلاق الأقمار الصناعية من شأنها أن توفر معلومات مفيدة، ولكن ربما لا تكفي لتمييز العمل على SLV من العمل على ICBM، والوصول المادي إلى مواقع الإطلاق الفضائية التي تعد مدنية أسهل للتفاوض من مواقع إنتاج

واختبار الصواريخ التي يديرها الجيش. ولكن سيكون من الصعب مراقبة مخزونات الصواريخ لضمان الامتثال للقبعات على عدد الأنظمة دون أي شكل من أشكال التفتيش الموقعي وإعلانات البيانات من قبل إيران.

المعاهدات

هناك سوابق مفيدة عن أفضل الممارسات التي يمكن أن تخبر نظام التحقق من الصواريخ الإيرانية، حيث توفر معاهدة INF، على وجه الخصوص، إرشادات مفيدة، وقد ألغى ذلك صنفا كاملا من الصواريخ الباليستية والقذائف الأرضية التي يتراوح مداها بين 500 و 5000 كيلومتر تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.

وضعت معاهدة الحد من الأسلحة النووية عدة تدابير محددة للرصد، بما في ذلك تبادل البيانات التفصيلية، وخمسة أنواع من التفتيش الموقعي (بما في ذلك خط الأساس، والإغلاق، والقضاء، والإخطار القصير، ومراقبة المداخل)، ومبدأ عدم التدخل في الوسائل التقنية الوطنية، جنبا إلى جنب مع تدابير تعاونية تهدف إلى تعزيز استخدام مثل هذه الوسائل للرصد، وآلية استشارية.

في تطبيق السوابق والنهج من معاهدة INF إلى إيران، وصفت اللجنة المتطلبات التالية:
  • - إعلان بيانات الصواريخ من إيران لتوفير خط الأساس لما يجري التحكم فيه والمناطق التي توجد فيها أنظمة أو تكنولوجيات خاضعة للرقابة.
  • - التفتيش الروتيني والتدابير التعاونية المستمرة للرصد في المواقع التي يكون الغش فيها أسهل.
  • - طريقة للتفتيش بالتحدي لجمع البيانات المتعلقة بشواغل الامتثال والتحقق منها.
  • - استخدام الوسائل التقنية الوطنية التي تعززها الاستغلال القوي للبيانات والتقنيات المفتوحة.
وطالب التقرير بضرورة أن يشمل أي اتفاق مع إيران إنشاء آلية استشارية يمكن استخدامها لحل الحالات غير العادية أو النزاعات، وستعمل هذه الآلية الاستشارية على إنشاء منتدى يمكن من خلاله لخبراء الرصد والمسؤولين الإيرانيين تبادل المعلومات والنتائج المتعلقة بالتحقق من الاتفاقية، كما أن لهذه الآلية فائدة في بناء قدر أكبر من الشفافية مع المسؤولين الإيرانيين وتعزيز قنوات الاتصال بين إيران والولايات المتحدة والأطراف الأخرى في الاتفاق.

ويشمل أي اتفاق عمليات نقل تكنولوجيا الصواريخ، وخاصة نقل تكنولوجيا الصواريخ بين إيران وكوريا الشمالية، وشدد العديد من أعضاء اللجنة على أنه مثل اتفاقية الأسلحة النووية، يجب أن يشمل الاتفاق مع إيران كلا من الصواريخ البحرية والصواريخ الباليستية، مع التركيز الحصري على الأخيرة، كما هو الحال في بعض القيود المفروضة على قرارات مجلس الأمن الدولي السابقة والحالية، التي من شأنها أن تسمح لإيران بتطوير برنامجها الخاص بصواريخ كروز.