البلد

هل يعيد اختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية مطارها للواجهة؟

أعاد إعلان المجلس الوزاري العربي للسياحة في اجتماعه المقام بالإسكندرية أمس الأول، الأحساء كعاصمة للسياحة العربية لعام 2019، بحضور وزراء السياحة العرب، ورؤساء المنظمات والاتحادات، مطالب المواطنين بإعادة تأهيل مطار الأحساء ليصبح دوليا للواجهة كما كان في عام 2015، وقبلها أعلنت منظمة اليونسكو في الصيف الماضي الأحساء موقع تراث عالمي، وتوجهت لها أنظار العالم، ولكن ثمة سؤالا يكرره بعض السياح: كيف نصل للأحساء، وأقرب مطار دولي يبعد عنها مسافة 140كلم في الدمام؟

وقال الناشط الاجتماعي المهندس عبدالله الشايب «بإعلان الأحساء عاصمة السياحة العربية 2019، يتوجب علينا مسؤولية كبرى إزاء هذا الحدث الذي جاء بعد إعلان اليونسكو. ويعد تسهيل الوصول للمحافظة أحد أهم الأهداف التي يجب العمل عليها، كما أن المنفذ الجوي أصبح مهما للتعامل مع الزائرين من داخل المملكة وخارجها. والسؤال المطروح حول قدرات المطار الدولي بمدينة الهفوف الذي لا ترقى إمكاناته لاستيعاب الحدث والدعاية له، ومكانة المملكة التي ستساعد على زيادة الأعداد، ومبانيه التي تعتبر الواجهة المباشرة للزائر، ولكن الأهم هو تفعيل الرحلات المباشرة، وزيادة عدد الرحلات وما يتبعها من بنية تحتية وخدمية».

ورأى المواطن بدر العتيبي أن استقلال المطار أول خطوات إنقاذ وضعه، حيث وصل إلى ذروته للرحلات الدولية في نهاية عام 2015، وسجل عدد الرحلات الدولية 46 رحلة أسبوعيا، تسيرها خمس شركات طيران تحلق إلى خمس وجهات، إلا أنه مع إعادة هيكلة المطارات في بداية عام 2016 أعيد تشكيل المطارات، ليصبح مطار الأحساء اليوم ضمن مطارات الوسطى، ويدار من القصيم، ومصنف دوليا بأنه لا يستقبل أي رحلة دولية.

وأضاف «الهيكلة الحالية للمطارات وتبعية المطار للقصيم تشكل عبئا إداريا وبيروقراطيا إذا أخذنا في الاعتبار أن عدد سكان الواحة مقارب لسكان منطقة القصيم، وهو ما يدعونا إلى مطالبة هيئة الطيران المدني بفصل مطار الأحساء واستقلاله إداريا وماليا ودعمه بالقيادات والموارد اللازمة، ليتمكن من الانطلاقة والمساهمة في إنعاش الأحساء بتوفير رحلات دولية مناسبة، تساهم في تحقيق أحد متطلبات الرؤية في تنويع مصادر الدخل وزيادة السياحة».

من جانبه أكد عضو مجلس إدارة غرفة الأحساء رئيس اللجنة السياحية بالغرفة محمد العفالق أن واحة الأحساء حصدت جوائز عالمية، ونالت مراتب متقدمة في مختلف المجالات، وكان آخرها اعتمادها من قبل اليونسكو كـ «موقع تراث عالمي» في الصيف الماضي، وأمس اعتمدت من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة، عاصمة للسياحة العربية لعام 2019، بعد استيفائها كل الشروط المرجعية التي أعدتها المنظمة، وهذا يحتم وجود مطار دولي يخدمها سياحيا واقتصاديا، ولكن المطار الآن لا توجد به سوى رحلتين يوميا وقبل عام اعتمدت التوسعة فيه، ولكنها توقفت.

بدوره أفاد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني عبدالله الخريف لـ «مكة» بأن المطار يستقبل وجهات دولية إقليمية، وبدأت الهيئة بتحويل المطارات الإقليمية لتكون دولية وفقا للمعايير، وبدأت بالطائف. أما توقف الرحلات الدولية فمن الممكن أن يعود لشركات الطيران، لأنه خاضع لموضوع العرض والطلب، وهناك رحلات موجودة، وشركات توقفت رحلاتها فترة، وترجع بعد فترة وهكذا.

وأضاف «عن تبعية مطار الأحساء لمنطقة القصيم هذا غير صحيح، بل هو تقسيم تنظيمي داخل الهيئة فقط، تقسيم اقتصادي وليس جغرافيا، وأمر داخلي لا يخص المطارات ولا يؤثر».