البلد

خالد الفيصل يرعى اختتام أعمال المنتدى السابع لـ "نزاهة" بجدة

اختتمت اليوم بمحافظة جدة، أعمال منتدى نزاهة السابع، تحت شعار اليوم الدولي لمكافحة الفساد 'متحدون على مكافحة الفساد'، والذي رعاه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، ونظمته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد 'نزاهة'، بعنوان (مخاطر الفساد وسبل التعامل معها)، احتفاء باليوم الدولي لمكافحة الفساد 2018م.

وكان في استقبال الأمير خالد الفيصل بمقر الحفل بفندق هيلتون جدة، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد المحيسن ونائب رئيس الهيئة الدكتور بندر أباالخيل.

وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وشاهد الحضور الفيلم المعد بهذه المناسبة.

مرحلة جديدة

وأوضح الدكتور خالد المحيسن، أن المنتدى الذي تشارك فيه المملكة ممثلة في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، المجتمع الدولي بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي يصادف اليوم التاسع من شهر ديسمبر من كل عام، اختار شعار 'متحدون لمكافحة الفساد'، الذي يدل على أن تعاون المجتمع الدولي هو السبيل لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.

وأشار إلى أن المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، سباقة إلى سن وتبني الأنظمة والتشريعات التي تحقق العدالة، وتكافح الفساد وتسد الطرق والمنافذ المؤدية إليه، حيث يتضح ذلك جليا في النظام الأساسي للحكم المنبثق من الشريعة الإسلامية السمحة، وتأسيس الأجهزة العدلية والرقابية وجهات مكافحة الفساد.

وأكد أن المملكة تشهد اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين، مرحلة جديدة من مراحل مكافحة الفساد، التي رسم ملامحها في أول كلمة له عند توليه مقاليد الحكم عن إرادة وعزم وحزم، حيث وجه بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية كافة، بما يؤدي إلى تفعيل اختصاصاتها والقيام بما يتطلع إليه هذا الوطن، من جعله نموذجا يحتذى به في المجالات كافة، الأمر الذي يحمل في طياته رسالة واضحة على المستويين الوطني والدولي، وأن المملكة لا تتسامح مطلقا مع الفساد ومرتكبيه، مبينا أن هذا النهج يشكل أحد مرتكزاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأبان بأن إقامة هذا المنتدى يصادف الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاعتماد الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، حيث أصدرت الدولة قرارا يقضي بوجوب مراعاة ما تضمنته الاتفاقيات الدولية من التزامات على المملكة، عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها، مؤكدا أن الدولة حريصة على أن تكون من أوائل الدول التي أنهت استعراض أنظمتها للتحقق من توافقها مع متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

النهج الوقائي

بعد ذلك، بدأت الجلسة الأولى للمنتدى بعنوان 'آليات تحديد مخاطر الفساد'، حيث تناولت الجلسة موضوعات مفهوم مخاطر الفساد، ووسائل الحد من مخاطر الفساد، وترشيد الإنفاق للحد من مخاطر الفساد.

عقب ذلك، تحدث مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنور بن خليفة، في جلسة افتتاح المنتدى بورقة تحت عنوان 'إدارة مخاطر الفساد على المستوى القطاعي'، أشار من خلالها إلى تنامي الوعي العالمي بضرورة مكافحة الفساد، والجهود المبذولة حاليا إلا أن التقدم ما زال محدودا نسبيا والنتائج غير مرضية على أرض الواقع، مرجعا ضعف التقدم في مكافحة الفساد إلى وجود بعض السمات المشتركة في الجهود العالمية لمكافحة الفساد، كالتركيز المفرط على دور القانون الجنائي، وعدم اللجوء إلى النهج الوقائي.

بدوره، قدم مدير إدارة المراجعة الداخلية بالمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة محمد عسيري، ورقة بعنوان 'علاقة إدارة وقياس الأداء بمكافحة الفساد الإداري'، أبان فيها بأن التدقيق على الأداء أحد أدوات الإدارة الذي يحول مفهوم التدقيق من مجرد التدقيق على الموارد المالية والبشرية والتدقيق على العمليات والإجراءات إلى مجالات جديدة تتعلق بنجاح الأجهزة في تقديم الخدمات وتحقيق العائد أو الأثر المتوقع.

من جهته، قدم المستشار القانوني بمركز تحقيق كفاءة الإنفاق بوزارة المالية مشاري عبيد، ورقة بعنوان 'منهجية رفع كفاءة الإنفاق الحكومي' نوه خلالها أن مركز التحقيق يعمل على كفاءة الإنفاق مع الجهات الحكومية لتحديد فرص رفع كفاءة الإنفاق، ومتابعة تحقيق نتائج الكفاءة، ووضع الحلول لتذليل العقبات، ووضع الآليات اللازمة لدعم رفع كفاءة الإنفاق.

وفي آخر الجلسة الأولى، قدم مدير إدارة المراجعة الداخلية بالهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين مروان المبارك، ورقة بعنوان 'وسائل الحد من مخاطر الفساد' تناول فيها أهم وسائل الحد من مخاطر الفساد من خلال دعم الإدارة العليا، ووجود نظام إبلاغ فعال، ووضع سياسات وإجراءات داعمة، وتوعية الجميع بقضايا الفساد وأشكاله، ووضع الآلية المناسبة لتقييم مخاطر الفساد.

وفي ختام الجلسة الأولى، فتح المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.

الرقابة الالكترونية

إثر ذلك، بدأت الجلسة الثانية تحت عنوان 'تجارب وتطبيقات للحد من مخاطر الفساد'، تناولت موضوعات الجلسة الرقابة الالكترونية وتقليل مخاطر الفساد وتجربة البوابة الالكترونية لوزارة الداخلية 'أبشر'، كما قدم فيها مدير عام إدارة تطوير الأنظمة والسياسات بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بندر الهزاني، ورقة بعنوان 'مبادرات نزاهة في مجال الرقابة الالكترونية' أشار خلالها إلى تدشين نزاهة لبرنامج الرقابة الالكترونية، الذي يهدف إلى رفع مستوى الشفافية للتقليل من درجات المخاطر في أنشطة الجهات بهدف رصد المخالفات والتجاوزات في الوظيفة العامة، والمنافسات والمشتريات والاستثمارات والمعاملات المالية والصناديق والمستودعات.

بعد ذلك، قدمت مسؤولة منع الجريمة والعدالة الجنائية بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لولوة بن رشيد، ورقة بعنوان 'اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتدابير الوقائية ذات الصلة للوقاية من مخاطر الفساد'، مبينة أنه على الرغم من تنامي الوعي العالمي بضرورة مكافحة الفساد، إلا أن الجهود المبذولة حاليا ما زالت محدودة نسبيا والنتائج غير مرضية على أرض الواقع.

عقب ذلك، ألقى مدير برنامج قيادة الاقتصاد بالبنك الدولي باول مورينو لوبيز، ورقة تحت عنوان' أدوات تقييم مخاطر الفساد'.

وفي نهاية الجلسة الثانية، قدم مدير إدارة وخدمة العملاء وإدارة التسويق 'أبشر'، بمركز المعلومات الوطني النقيب عبدالكريم السحيمي، ورقة بعنوان 'تجربة أبشر للحد من مخاطر الفساد' أكد فيها أن أحد عناصر منع الفساد هو الحد من الاتصال المباشر المتكرر بين منفذي الخدمات والمستفيدين، مما يمكن أن يصبح ثغرة تنفذ منها بعض المعاملات غير المشروعة، ومن هذا المنطلق أسهمت 'أبشر' في الحد من ذلك لتشجيع وجود علاقة رقمية تتسم باستقلالية أكبر.

وفي ختام الجلسة الثانية فتح رئيسها المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.