البلد

ولي العهد يدشن المرحلة الأولى من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة غدا

يدشن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان غدا إطلاق المرحلة الأولى من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك SPARK)، الواقعة بين حاضرتي الدمام والأحساء في المنطقة الشرقية.

وتتولى شركة أرامكو السعودية تطوير البنية التحتية للمدينة وتشغيلها وإدارتها وصيانتها بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية 'مدن'، ومن المقرر أن يجري تطوير المدينة خلال ثلاث مراحل على مساحة إجمالية تبلغ 50 كلم 2، بينما تغطي مساحة المرحلة الأولى 12 كلم2 وتنتهي أعمال تطويرها بالكامل في 2021.

وتعد مدينة الملك سلمان للطاقة انعكاسا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتجسيدا لبرامجها التنفيذية التي أبرزها 'برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية' الذي يسعى لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية في مجالات النمو الواعدة، عبر التركيز على أربعة قطاعات حيوية، هي: الصناعة، التعدين، الطاقة، الخدمات اللوجستية.

ويدعم البرنامج تنافسية المناطق الاقتصادية الخاصة، ومنها سبارك، وتحويلها إلى منصة لخدمة الأسواق العالمية، ويسعى إلى تعزيز مكاسبها وعوائدها المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد الوطني، ومنها توفير فرص عمل وتوليد الدخل، وتنويع الصادرات وزيادتها، وزيادة الدخل من العملات الأجنبية، وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنمية الإيرادات الحكومية، أما بالنسبة للمكاسب غير المباشرة، فيسعى البرنامج إلى توفير فرص العمل غير المباشرة، وتطوير المهارات المحلية، ونقل التكنولوجيا، والتنمية الحضرية وتنمية المناطق، وإظهار ثمار الإصلاحات الاقتصادية.

وتستهدف المدينة لدى اكتمال مرحلتها الأولى جذب نحو 120 استثمارا، وتضم سبارك خمس مناطق رئيسة، أولها صناعية تركز على التصنيع العام، والكهربائيات والمعدات، والسوائل والكيميائيات، وتشكيل المعادن، والخدمات الصناعية، ومنطقة الميناء الجاف، وطاقتها ثمانية ملايين طن متري من الشحن سنويا، ومنطقة لأعمال أرامكو السعودية الخاصة بالحفر وصيانة الآبار، ومنطقة متخصصة بأعمال التدريب وتتسع لعشرة مراكز تدريب تستهدف رفع مهارات وبناء قدرات الكوادر الوطنية السعودية، وأخيرا منطقة سكنية وتجارية وترفيهية.

وإضافة إلى حرصها على استقطاب مستثمرين صناعيين في القطاعات الاستراتيجية الخمسة، تعمل المدينة على تطوير المؤسسات السعودية الصغيرة والمتوسطة ورعايتها، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الطاقة، وستسعى كذلك لاستضافة أول مركز صناعي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم المدينة عند تطويرها بالكامل بحلول عام 2035 بأكثر من 22 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتوفر 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى توطين 350 منشأة صناعية وخدمية جديدة، وإيجاد قاعدة صناعية تساعد على الابتكار والتطوير والمنافسة العالمية، ودعم وزيادة أمن إمدادات الطاقة وتوفيرها بأسعار تنافسية، وخفض تكاليف المنتجات والخدمات التشغيلية المساندة والمرتبطة بقطاع الطاقة، وسرعة استجابة الصناعات والخدمات المساندة المحلية لاحتياجات الشركة التشغيلية والتطويرية الملحة.