البلد

كبار الخليج في تدشين تطوير الدرعية

تستضيف مدينة الرياض اليوم أعمال اجتماع الدورة الـ39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي ستعقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وعلى مدى الدورات الـ38 السابقة استضافت السعودية أعمال الدورة سبع مرات، بدءا من الدورة الثانية، وحفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات التي تصب في خدمة المواطن الخليجي أولا ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس.

1981

ففي 14 نوفمبر 1981 عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من الملك خالد بن عبدالعزيز، رحمه الله.

واستعرض المجلس الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج، وأعلن عزمه على مواصلة التنسيق في هذه المجالات لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة وزيادة الاتصالات بين دول المجلس من أجل درء هذه الأخطار.

وناقش المجلس كل المحاولات التي تقوم بها القوى الأخرى التي تستهدف إيجاد مواقع لها في منطقة الخليج لتهديد أمنه وسيادته، معلنا رفضه لهذه المحاولات.

وجدد المجلس إيمانه بأنه لا سبيل لتحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف وإزالة المستعمرات الإسرائيلية التي تقام على الأراضي العربية.

1987

وتلبية لدعوة الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، عقدت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض في الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر 1987 بحضور قادة دول المجلس.

وشهدت القمة افتتاح مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، حيث افتتحه الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، بمعية قادة دول المجلس، وقال الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله «لا شك أنها مناسبة غالية، وأغلى من المبنى هو اجتماع قادة دول المجلس في هذه الليلة المباركة».

واستعرض المجلس الأعلى في تلك الدورة مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وتطورات الحرب العراقية الإيرانية والوضع في الخليج والوضع العربي والقضية الفلسطينية ومشكلة لبنان.

1993

وفي الفترة من 20 إلى 22 ديسمبر 1993 استضافت الرياض مجددا القمة في دورتها الرابعة عشرة برعاية من الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله.

واستعرض المجلس الأعلى فيها تطور المسيرة الخيرة لمجلس التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء النتائج والتوصيات التي رفعتها اللجان الوزارية والمجلس الوزاري، وتدارس السبل الكفيلة بدفع العمل الجماعي من منطلق الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف والرغبة في تعزيز مسيرة التعاون بما يحقق الأهداف التي حددها النظام الأساسي وجسدتها قرارات العمل المشترك في كل جوانبه.

1999

وفي27 نوفمبر 1999 افتتح الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج بقصر الدرعية بالرياض، موجها كلمة رحب فيها بالأشقاء قادة مجلس التعاون، وقال «إن تسارع الأحداث الدولية وتطورها في عصرنا هذا ثقيلة في وقعها قوية في تأثيرها على كل دول العالم الذي نحن جزء منه، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك بأننا لسنا في منأى من آثار ذلك التحول لذلك علينا أن نقرأ احتمالات المستقبل ونعد العدة لها معتمدين على الله ثم على تبصر بالأحداث بعقل يقظ، وبدون ذلك سنبقى على هامشها نرقبها بلا حول ولا قوة، ومن لا يدرك الأسباب ويحدد الأهداف ويطرح الوسائل لتحقيقها سيبقى من مجموعة المتأثرين لا المؤثرين وهو ما ننأى بدولنا وشعوبنا عنه».

2006

وفي 9 ديسمبر 2006 افتتح الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة جابر) وذلك بقصر الدرعية بالرياض.

وبعد أن رحب بقادة دول مجلس التعاون في وطنهم الثاني المملكة، قال «ولما كان هذا أول لقاء للقمة بعد وفاة أخينا العزيز صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت تغمده الله برحمته فقد أطلقنا على هذه القمة اسم الفقيد الغالي لكل ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي»، مشددا، رحمه الله، على أن هذا اللقاء السنوي يمثل فرصة لمراجعة ما أمكن تحقيقه خلال العام الماضي وما لم يستطع تحقيقه لسبب أو آخر.

2011

واستضافت الرياض في 19 ديسمبر 2011 اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج، حيث افتتحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله.

وأشار في كلمته التي ألقاها إلى أن القمة تعقد في ظل تحديات تستدعي اليقظة، وزمن يفرض وحدة الصف والكلمة، وقال «لقد علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب ألا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة، ويواجه الضياع وحقيقة الضعف، وهذا أمر لا نقبله جميعا لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم اليوم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير ويدفع الشر إن شاء الله».

ومن أبرز نتائج القمة كان ترحيب قادة دول المجلس ومباركتهم للمقترح الذي ورد في خطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتشكيل هيئة بواقع ثلاثة أعضاء من كل دولة لدراسته من مختلف جوانبه، مؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها الدفع بهذه الأهداف والغايات على النحو المأمول، وذلك تماشيا مع النظام الأساسي للمجلس الذي ينص على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.

2015

وفي الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر 2015، افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للمجلس، وذلك بقصر الدرعية بالرياض.

وألقى كلمة قال فيها «مع ما تنعم به دولنا ولله الحمد من أمن واستقرار وازدهار، فإن منطقتنا تمر بظروف وتحديات وأطماع بالغة التعقيد، تستدعي منا التكاتف والعمل معا للاستمرار في تحصين دولنا من الأخطار الخارجية، ومد يد العون لأشقائنا لاستعادة أمنهم واستقرارهم، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من تحديات وحل قضاياها، وفي مقدمة ذلك قضية فلسطين واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».

وأضاف «وبالنسبة لليمن فإن دول التحالف حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق تحت قيادة حكومته الشرعية، ونحن في دول المجلس ندعم الحل السياسي، ليتمكن اليمن العزيز من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية». وتابع خادم الحرمين قائلا «إن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أيا كان مصدره».

وصدر عن تلك الدورة بيان ختامي تضمن ترحيب المجلس الأعلى للدورة برؤية الملك سلمان بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وشكره على ما ورد بها من مضامين سامية لتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون ومكانته الدولية والإقليمية.