البلد

المرشد: الزيارة امتداد للعمل المشترك وتعزيز للتكامل

قال المحلل السياسي سامي المرشد لـ «مكة» إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الجزائر تأتي امتدادا للعمل المشترك بين المملكة والجزائر، في إطار تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين، والرغبة في استمرار هذه العلاقات وتوطيدها بما يخدم مصلحة البلدين.

وأضاف أن السعودية والجزائر تربطهما علاقات استراتيجية ذات أبعاد سياسية اقتصادية وثقافية وأمنية عبرت عن ذاتها في كثير من المواقف والقضايا، مستحضرا وقوف المملكة ودعمها وتأييدها لثورة الشعب الجزائري للتحرر من الاستعمار الفرنسي، ومساندته في الأمم المتحدة، وصولا إلى رفع العلم الجزائري عام 1955، ومن الجهة الأخرى الإدانات المتتالية التي عبرت عنها الجزائر بشأن الاعتداءات الصاروخية التي وجهتها ميليشيات الحوثي ضد مدن السعودية، ودعت لوقفها معلنة تضامنها مع المملكة التي تكافح التطرف والإرهاب.

وأوضح أن السعودية والجزائر دولتان عربيتان كبيرتان، وتتمتعان بمواقع استراتيجية مميزة، ولديهما مصادر بترولية أكسبتهما أهمية فائقة في العلاقات الدولية على المستوى الدولي، وأن تضامنهما وتعاونهما يعززان من القوة العربية على المستويين الإقليمي والدولي.

وحول العلاقات الاقتصادية، أكد المرشد أن الجزائر أرض واعدة للفرص الاستثمارية في قطاعات اقتصادية عدة، وأن الزيارة ستعزز كثيرا من التكامل بين الدولتين، وتحمل حافزا مهما للمستثمرين ورجال الأعمال لدعم وتطوير الاستثمار والاقتصاد وزيادة فرص العمل بين البلدين، مشيرا إلى أن المملكة تسهم من خلال الصندوق السعودي للتنمية في تطوير قطاعات الري والسكن والطاقة الكهربائية في الجزائر.

وشدد على أن العلاقات بين الدولتين تشهد تقدما ملحوظا ظهر في حجم اللقاءات والتصريحات التي تعكس التوافق بين الحكومتين حول مختلف القضايا المطروحة، وهو ما أكدت عليه قيادتا البلدين من خلال إرادتهما على تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية من خلال اللجنة السعودية الجزائرية المشتركة التي تعقد اجتماعاتها بصفة دورية، وأن هناك آفاقا مستقبلية كبيرة للتعاون الثنائي وآفاق الشراكة بين المملكة والجزائر، خاصة في مجالات الطاقة.