استيراد موروث الآخرين الشعبي
الجمعة / 3 / صفر / 1440 هـ - 18:30 - الجمعة 12 أكتوبر 2018 18:30
بداية لن أسمي الأشياء بمسمياتها كما ينبغي، هروبا من التفاصيل مقر إقامة الشيطان كما يقال، غير أنني لن أبتعد كثيرا عن خطوط التماس ليت وعسى أن يتحرك الحوار العام ويفتش المجتمع جيوبه قبل أن تتغير ملامح موروثة وتطويها الأيام في أكمامها.
عموما لكل منطقة موروثها التراثي الخاص بها، هذا صحيح ولا بأس في تحركه على مستوى الوطن دون التأثير على السمة التراثية الوطنية الجامعة. غير المقبول أن يستورد جيل الحاضر بعض جوانب الإرث التراثي لبعض الشعوب وبالذات المجاورة لتطعيم موروثه التراثي والثقافي في الوقت نفسه بما يؤثر سلبا على أصالته الحضارية وعمقه التاريخي والأدبي - تغيرات الملبس والمظهر وانحراف بعض أسس الفنون الشعبية، وصيغة الخطاب في المناسبات الاجتماعية خير أمثلة.
باختصار شديد وبعيدا عن شماعة تأثيرات العولمة، واقعنا اليوم يقول إن لباسنا الوطني كمثال يتعرض للتهديد نتيجة التأثر والمحاكاة على أيادي كثير من شبابنا وبالذات في بعض المناطق المتصلة بدول الجوار. عندي أن ما يحدث ليس انبهارا بجودة أو تميز، كما يظهر أيضا أنه ليس تحت تأثير العولمة الثقافية، الأقرب أنه دوران في وجه التاريخ باتجاه التقليد العبثي المعزز بالصمت الأسري والمباركة المجتمعية الصامتة أيضا، دون إدراك أو تقدير لنتائج التغيرات في أنماط التراث الشعبي إذا جاز القول، ما يحدث على أرض الواقع يستدعي المواجهة وقبلها مصارحة المجتمع لنفسه، ويبقى الثابت على أية حالة هو أن أول حلول المشكلة ينبثق من صريح الاعتراف بها.
للبعض أقول انظروا حواليكم وإليكم حول هذا السؤال: هل الزي الوطني بخير؟ هل الموروث الشعبي المتعارف عليه خال من التدخلات - الأصح هنا التشوهات؟ لم تعد طريقة الاحتفالات بالمناسبات كما هي، لا من حيث الأسلوب ولا من حيث المنطوق، هذا على سبيل المثال، ولن أدخل في التفاصيل كثيرا لقناعتي بكبير تفهم المعنيين للمقصود.
لا شيء هنا غير لفت نظر المجتمع المحلي إلى تسربات بعض موروثات الآخرين الشعبية إلى موروثه الأصيل، والخوف كل الخوف أن تتصاعد وتيرة التأثر ونجد أنفسنا ذات يوم تحت ضغط الصمت وقد ودعنا موروثنا الشعبي ولوينا عنق كل رمزية فاخرة.
ختاما، المتعارف عليه أن الموروث الشعبي لكل مجتمع تشكل من التاريخ والعرف والعادات والتقاليد والثقافة التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، وهو وفق هذه القاعدة لا يخرج عن كونه مخزونا لكل الأجيال، مما يفرض حمايته من التغيرات التي تهدده. وبكم يتجدد اللقاء.
alyamimanae@gmail.com
عموما لكل منطقة موروثها التراثي الخاص بها، هذا صحيح ولا بأس في تحركه على مستوى الوطن دون التأثير على السمة التراثية الوطنية الجامعة. غير المقبول أن يستورد جيل الحاضر بعض جوانب الإرث التراثي لبعض الشعوب وبالذات المجاورة لتطعيم موروثه التراثي والثقافي في الوقت نفسه بما يؤثر سلبا على أصالته الحضارية وعمقه التاريخي والأدبي - تغيرات الملبس والمظهر وانحراف بعض أسس الفنون الشعبية، وصيغة الخطاب في المناسبات الاجتماعية خير أمثلة.
باختصار شديد وبعيدا عن شماعة تأثيرات العولمة، واقعنا اليوم يقول إن لباسنا الوطني كمثال يتعرض للتهديد نتيجة التأثر والمحاكاة على أيادي كثير من شبابنا وبالذات في بعض المناطق المتصلة بدول الجوار. عندي أن ما يحدث ليس انبهارا بجودة أو تميز، كما يظهر أيضا أنه ليس تحت تأثير العولمة الثقافية، الأقرب أنه دوران في وجه التاريخ باتجاه التقليد العبثي المعزز بالصمت الأسري والمباركة المجتمعية الصامتة أيضا، دون إدراك أو تقدير لنتائج التغيرات في أنماط التراث الشعبي إذا جاز القول، ما يحدث على أرض الواقع يستدعي المواجهة وقبلها مصارحة المجتمع لنفسه، ويبقى الثابت على أية حالة هو أن أول حلول المشكلة ينبثق من صريح الاعتراف بها.
للبعض أقول انظروا حواليكم وإليكم حول هذا السؤال: هل الزي الوطني بخير؟ هل الموروث الشعبي المتعارف عليه خال من التدخلات - الأصح هنا التشوهات؟ لم تعد طريقة الاحتفالات بالمناسبات كما هي، لا من حيث الأسلوب ولا من حيث المنطوق، هذا على سبيل المثال، ولن أدخل في التفاصيل كثيرا لقناعتي بكبير تفهم المعنيين للمقصود.
لا شيء هنا غير لفت نظر المجتمع المحلي إلى تسربات بعض موروثات الآخرين الشعبية إلى موروثه الأصيل، والخوف كل الخوف أن تتصاعد وتيرة التأثر ونجد أنفسنا ذات يوم تحت ضغط الصمت وقد ودعنا موروثنا الشعبي ولوينا عنق كل رمزية فاخرة.
ختاما، المتعارف عليه أن الموروث الشعبي لكل مجتمع تشكل من التاريخ والعرف والعادات والتقاليد والثقافة التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، وهو وفق هذه القاعدة لا يخرج عن كونه مخزونا لكل الأجيال، مما يفرض حمايته من التغيرات التي تهدده. وبكم يتجدد اللقاء.
alyamimanae@gmail.com