البلد

الربيعة يوقع اتفاقية لعلاج مرضى الفشل الكلوي من اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان

دشن مشروع المركز الطبي في بلدة دير دبوان الفلسطينية

وقع المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة اتفاقية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لإجراء الغسيل الكلوي لمرضى الفشل الكلوي السوريين اللاجئين في لبنان والأردن في المستشفيات والمراكز المتخصصة في الأردن، ويهدف المشروع إلى الحفاظ على حياة مرضى الفشل الكلوي وتخفيف العبء على الأسر السورية اللاجئة.

ودشن مشروع المركز الطبي في بلدة دير دبوان الفلسطينية بمدينة رام الله في الضفة الغربية الذي يهدف لتقديم مركز الملك سلمان للإغاثة منحة مالية لتجهيز المركز الطبي في دير دبوان بالأجهزة والمعدات الطبية، وتوسعة العمل المشترك في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية الصحية للشعب الفلسطيني، والإسهام في رفع مستوى الخدمات الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على تخفيف المعاناة اليومية للمرضى الفلسطينيين، بقيمة إجمالية بلغت 6 ملايين و159 ألف ريال، يستفيد منه 30 ألف شخص.

وقال الربيعة إن المملكة عبر تاريخها الحافل انتهجت دورا رائدا في العمل الإنساني والإغاثي من خلال خدمة المجتمع الدولي حول العالم، إدراكا منها لأهمية هذا الدور في تخفيف المعاناة الإنسانية ولضمان الحياة الكريمة والسليمة للضعفاء والمحتاجين، وتأكيدا على حرص القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على مد يد العون لهم.

ونقل الربيعة خلال ندوة 'جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية' التي عقدت أمس برعاية رئيس مجلس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز في العاصمة عمان، للحضور تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، معربا عن تقديره الكبير لجهود المملكة الأردنية الهاشمية حكومة وشعبا لاستقبال واحتضان اللاجئين من الجنسيات كافة.

وقال إن السعودية وعبر تاريخها العريق كانت في مقدمة الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية، حيث تعود بواكيرها إلى الخمسينات مع إنشاء الصندوق السعودي للتنمية الذي استطاع خلال أربع سنوات من إنشائه أن يحتضن أكثر من 55 دولة، كما أن تبرعات المملكة شملت التبرعات الحكومية والشعبية لضحايا حرب كوسوفو وضحايا إعصار تسونامي وضحايا إعصار بنجلاديش وغيرها من الجهود الإنسانية المشهودة، كما أن المملكة تبرعت عام 2008 م لبرنامج الغذاء العالمي بـ 500 مليون دولار أمريكي وهو التبرع الأكبر في تاريخ البرنامج.

وبين أن خادم الحرمين الملك ليس بغريب على العمل الإنساني، لكونه ترأس منذ أواسط الخمسينات العديد من اللجان والجمعيات الإنسانية، موضحا أن جهود المملكة في المساعدات الخارجية دائما في تصاعد إلى أن وصلت إلى رقم قياسي في السنوات القليلة الماضية، فقد بلغ حجم المساعدات السعودية منذ عام 1996 م وحتى اليوم أكثر من 84 مليار دولار أمريكي.

وبين أن التوجيهات الكريمة صدرت من خادم الحرمين الشريفين بإنشاء المركز في 13 مايو من عام 2015، ليكون مختصا بتقديم البرامج الإنسانية والإغاثية المتنوعة وفقا للأهداف والمبادئ الإنسانية النبيلة.

وتمكن المركز حتى اليوم من تنفيذ 457 مشروعا شملت 42 دولة حول العالم، حظي اليمن فيها بالنصيب الأكبر، حيث وصلت المشروعات المنفذة فيه إلى 277 مشروعا شملت قطاعات الأمن الغذائي والإصحاح البيئي والمياه، ومشروعات مخصصة للمرأة والطفل، فضلا عن دعم البنك المركزي اليمني واللاجئين ومكافحة وباء الكوليرا وغيرها.

وأفاد بأن المركز يراعي في برامجه تطبيق مبدأ المعايير والقوانين الدولية الإنسانية وتقديم المساعدة دون تمييز، مشيرا إلى تنفيذ المركز لبرنامج نوعي لإعادة وتأهيل الأطفال اليمنيين الذين جندتهم ميليشيات الحوثي وجعلتهم دروعا بشرية، حيث قام المركز بتأهيل 2000 طفل وقدم لهم الرعاية ودمجهم في المجتمع من خلال تقديم دورات وبرامج اجتماعية ونفسية وثقافية ورياضية، إضافة إلى تقديم برامج توعوية لأسر الأطفال عن المخاطر النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال المجندون.

وتناول في هذا الخصوص إنشاء المركز مراكز للأطراف الصناعية في مأرب ومستشفيات المملكة بالحد الجنوبي، وكذلك بعدن لتركيب أطراف جديدة للذين فقدوا أطرافهم إثر تعرضهم لانفجارات الألغام العشوائية التي زرعها الحوثيون في المناطق الآهلة بالسكان.

ونوه إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة في طريقه لتوقيع اتفاقية مع إحدى الجامعات المرموقة لإجراء الدراسات والبحوث الإنسانية المتخصصة والمسوح الميدانية، وأبرز السعي لتحويل أغلب إجراءات المركز إلى الأنظمة والتطبيقات الالكترونية لتسهيل العمل الإنساني وخدمة الشركاء والمستفيدين حول العالم.

وأضاف أن السعودية والإمارات وبقية دول التحالف أطلقوا في مطلع عام 2018، خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق في جميع المحافظات، مشيدا بتبرع المملكة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن لعام 2018م خلال مؤتمر' المانحين المخصص لتمويل الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018م ' في جنيف بمبلغ 500 مليون دولار، سلمت للأمم المتحدة.

واستنكر اعتداءات الميليشيات الحوثية على مساعدات المنظمات التابعة للأمم المتحدة والهيئات الإغاثية والعاملين معها منذعام 2015 م حتى اليوم، ومصادرتهم السفن الإغاثية والشاحنات التي تحمل المساعدات، وزرعهم الألغام، فضلا عن إطلاقهم الصواريخ الباليستية وآلاف المقذوفات العسكرية على مدن المملكة، مناشدا المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤوليته ومحاسبة الميليشيات الانقلابية على تجاوزاتها التي تعيق العمل الإنساني.

وأفاد بأن المملكة، تحتضن لاجئين يمنيين وسوريين ومهجري الروهينجا بوصفهم زائرين يحصلون على جميع التسهيلات مثل الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني لأبنائهم، مبينا أن السعودية هي ثاني بلد مستضيف للمهاجرين في العالم بما نسبته 37% من السكان.

وألمح إلى اهتمام المملكة بالوضع الإنساني للعديد من الشعوب المحتاجة في العالم مثل مهجري الروهينجا وما حل بهم من تهجير قسري في ميانمار، حيث وقع المركز مشروعا لرفع جاهزية مستشفى منطقة سادار بمنطقة كوكس بازار في بنجلاديش بتكلفة إجمالية بلغت مليوني دولار أمريكي لتعزيز تقديم الرعاية الصحية الثانوية للاجئين الروهينجا.