البلد

المملكة مركز العالم الإسلامي ولن نسمح بالاعتداء عليها

رئيس وزراء باكستان "عمران خان" في حديث إلى قناة "الإخبارية":

أكد دولة رئيس وزراء باكستان عمران خان أن زيارته للمملكة كانت محطته الأولى خارجيا، لأنها تأتي تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، وفرصة لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة، موضحا أن هذا تقليد باكستاني عريق جرت عليه الحكومات المتعاقبة.

دولة محورية

وقال دولة رئيس وزراء باكستان في حوار مع قناة 'الإخبارية' إن هناك حبا استثنائيا للمملكة في قلب كل باكستاني، ونحن ندعو للمملكة ونتمنى أن تظل آمنة ومزدهرة، مشيرا إلى أن الباكستانيين يريدون أن يظهروا للشعب السعودي أننا نقف إلى جوار المملكة التي وقفت معنا في أوقات الأزمات، مشددا على أن باكستان لن تسمح لأحد بأن يعتدي على المملكة، وأنها ستقف معها، موضحا أهمية حل الصراعات عن طريق الحوار السياسي. وأضاف أن بلاده على استعداد للعب دور إيجابي لإنهاء الأزمة في اليمن.

وأوضح أن المملكة دولة محورية ومركز العالم الإسلامي لما تمتلكه من مخزون نفطي وقوة سياسية وقوة مالية واحتضانها لمكة المكرمة والمدينة المنورة، وأنه يمكن للمملكة أن تلعب دورا كبيرا في القضاء على الصراعات والتقريب بين الشعوب، مؤكدا أن باكستان ستتعاون مع المملكة من أجل إطفاء تلك النيران وإحلال السلام.

وقال دولة رئيس الوزراء عمران خان، إن باكستان عانت في الأعوام الـ 15 الماضية من الحرب على الإرهاب، وقتل 88 ألف باكستاني في تلك الحرب، وكانت الخسائر الاقتصادية أكثر من 100 مليار دولار، وتم تدمير المناطق القبلية، وكل ما نريده الآن هو السلام والاستقرار في باكستان ولكل الجيران.

الاستعمار الجديد

ووصف دولة رئيس وزراء باكستان محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة تحت دعاوى حقوق الإنسان بأنها نوع من الاستعمار الجديد و'إمبريالية ثقافية'، موضحا أن الدول تتطور وتنمو في ظل ثقافتها الخاصة وتاريخها ودينها الخاص، وليس عندما تفرض عليك ثقافة الأقوياء، مشيرا إلى أن محاولات التغريب الثقافي الزائف هي أحد أسباب الأزمة الثقافية والمشكلات الاجتماعية وردة الفعل الأصولية.

وأشاد دولة رئيس وزراء باكستان بحملة مكافحة الفساد التي بدأها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في المملكة، وقال إن هذا بالضبط ما يجب أن يفعله في باكستان. مبينا أنه يريد تعزيز منظومة الحكم في بلاده، وتغيير أوضاع النصف الأفقر من المجتمع إلى الأفضل اقتصاديا، من خلال الاستثمار في الطاقات البشرية، والإنفاق على تطوير التعليم والصحة والبنية التحتية، وبناء دولة مؤسسات قوية.

فرص استثمارية

وذكر أن عدد سكان بلاده 200 مليون نسمة، وهي ثاني أكثر الشعوب شبابا، ولديها فرص غزيرة ومنوعة للاستثمار، لأنها بلد متنوع جدا، حيث لديها 12 منطقة مناخية من أعلى المناطق الجبلية إلى البحر، مضيفا أن السعودية ستحصل على فرص كبيرة للاستثمار في باكستان.

وقال رئيس الوزراء، إنه يتطلع للحديث مع ولي العهد في المجالات التي يمكن أن يفيد البلدان بعضهما فيها، معتبرا أن التعليم هو أحد أكبر هذه المجالات. وأضاف أن الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان هو أحد أبرز الفرص التي تدفع الآخرين للاستثمار في باكستان.

وذكر أنه سيبدأ بإقامة جامعات بأحدث التقنيات، وسيبدأ بإنشاء أحدث جامعة في قصر إقامة رئيس الوزراء، وأنه قرر أن يعيش في بيت صغير، مؤكدا أهمية بناء اقتصاد المعرفة والاستثمار في الإنسان، لافتا إلى أنه يسعى لبناء باكستان الجديدة التي كان يحلم برؤيتها في شبابه، دولة الإنسانية والعدالة والكفاءات والرعاية الاجتماعية، التي كان يتطلع إليها الآباء المؤسسون.