البلد

خادم الحرمين: ثابتون في محاربة الإرهاب

استقبل كبار الشخصيات الإسلامية ووصل إلى جدة بعد أن أشرف على راحة الحجاج

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن المملكة التي تضم في جنباتها قبلة المسلمين، ومسجد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وانطلاقا من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي تؤكد موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره والتمسك برسالة الإسلام السمحة والحرص على لم الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

جاء ذلك في كلمة الملك سلمان خلال الحفل السنوي الذي أقامه في الديوان الملكي بقصر منى اليوم ، بحضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، لضيوف الدولة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج.

وفي بداية الحفل صافح خادم الحرمين الشريفين، رئيس جمهورية كوت دي فوار الحسن واتارا، ونائب رئيس غانا الدكتور محمود بأومييا، ونائب رئيس جمهورية صوماليلاند عبدالرحمن عبدالله إسماعيل زيلعي، ورئيس وزراء جمهورية كوت دي فوار امادو غون كوليبالي، ورئيس الوزراء الشيشاني مسلم ختشييف، ورئيس البرلمان الشيشاني محمد داودوف، ورئيس مجلس النواب بجمهورية أفغانستان الإسلامية عبدالرؤوف إبراهيم، ووزير الدفاع الليبي أوحيدة نجم، ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، ومدير مكتب الرئيس المكلف بالدفاع بجمهورية القمر المتحدة يوسف محمد علي، ونائب الرئيس المكلف بوزارة النقل بجمهورية القمر المتحدة عبدالله سيد سروما، ونائب الرئيس المكلف بوزارة الزراعة والصيد والبيئة والعمران بجمهورية القمر المتحدة مستدران عبده، ووزير الدفاع السوداني الفريق الأول ركن عوض محمد بن عوف، ورئيس الحزب الحاكم والمسؤول الأول عن الحج في جمهورية موريشيوس شوكت سودهن، ومفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي إبراهيم علام، وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.

حضر الحفل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خالد الفيصل، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير طلال بن سعود، والأمير فهد بن عبدالله بن مساعد، ووكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي الأمير الدكتور خالد بن فيصل، والأمير الوليد بن طلال، والأمير فيصل بن سعود، والأمير تركي العبدالله الفيصل، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام، والأمير تركي بن عبدالله بن مساعد، وأمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة الأمير فيصل بن سلمان، والأمير عبدالعزيز بن ممدوح، والأمير خالد بن عبدالله بن فيصل، ونائب أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سعود بن خالد الفيصل، والمستشار في الديوان الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد، ووكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق الأمير فيصل بن محمد، ووزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، والأمير فيصل بن نواف، ونائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبدالله بن بندر، والمستشار بالديوان الملكي الأمير عبدالله بن خالد، والأمير عبدالعزيز بن فيصل بن عبدالمجيد، والأمير تركي بن فيصل بن عبدالمجيد، والأمير فيصل بن خالد بن بندر، والأمير خالد بن بندر بن سلمان، ونائب أمير منطقة الجوف الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي، ووزير الحرس الوطني الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف.

الملك سلمان يصل إلى جدة

إلى ذلك وصل الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم إلى جدة بعد أن أشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدم لهم من خدمات وتسهيلات مكنتهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.

وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته الديوان الملكي بمنى، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خالد الفيصل، والأمير الوليد بن طلال، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.

كما كان في وداع الملك سلمان نائب أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سعود بن خالد، والمستشار في الديوان الملكي الأمير تركي بن محمد، ووزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبدالعزيز بن سعود، ونائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبدالله بن بندر، ونائب أمير منطقة الجوف الأمير عبدالعزيز بن فهد. وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله جدة عدد من المسؤولين

كلمة خادم الحرمين الشريفين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم 'ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب'

والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين..

إخواني حجاج بيت الله الحرام

إخواني المسلمين في كل مكان

أيها الإخوة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أرحب بكم، وأهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلا المولى عز وجل أن يكتب لحجاج بيت الله الحرام حجا مبرورا وسعيا مشكورا، وأحمده سبحانه على ما منّ به على ضيوف الرحمن من أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بيسر وأمن وراحة وطمأنينة ملبين دعوة الباري في قوله جل وعلا 'فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام'.

أيها الإخوة الكرام

لقد شرف الله المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، ولقد أعطته كل العناية والاهتمام، منذ أن أسس أركانها الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ومن بعده ملوك هذه البلاد ـ رحمهم الله جميعا.

وسنواصل ذلك بإذن الله، لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به.

أيها الإخوة والأخوات

إن المملكة العربية السعودية التي تضم في جنباتها قبلة المسلمين، ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم وانطلاقا من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي تؤكد موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره والتمسك برسالة الإسلام السمحة والحرص على لم الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

أسأل الله العظيم أن يتقبل من إخواننا الحجاج حجهم ونسكهم، وأن يوفقنا جميعا لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، إنه سميع مجيب، وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خدمة 300 مليون مسلم خلال 10 سنوات قادمة

'نحمد الله على أن من على حجاج بيت الله الحرام بإتمام الركن الأعظم من أركان الحج والوقوف على صعيد عرفات الطاهر، ملبين حامدين شاكرين الله على ما من عليهم بطمأنينة وخشوع متضرعين إليه بالدعاء تحفهم عناية الله في جو روحاني، تجلت فيه عدالة وسماحة وإنسانية الإسلام، في يوم يحمل عنوان السلم والسلام من أرض السلام، ونحمده جل وعلا أن مكنهم من ذكر الله عند المشعر الحرام، وهاهم اليوم في مشعر منى يقضون أيام التشريق، فرحين مستبشرين بما أتاهم الله من فضله.

فكما وجهتم يا خادم الحرمين الشريفين وتابع ولي العهد فإن أبناء المملكة، مدنيين وعسكريين من القطاعين الحكومي والأهلي ومن معهم من آلاف المتطوعين، يبذلون أقصى الجهود لخدمة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم خلال مسيرتهم في أداء النسك، ويواصلون هذا الواجب العظيم متضامنين ملتفين حول قيادتكم في عمل دؤوب لا يتوقف، فالمملكة ومنذ أن تأسست على يد المؤسس الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ تتشرف بتقديم الخدمات وتهيئة المشاريع العظيمة لراحة وطمأنينة وأمن حجاج بيت الله الحرام، ولا يزال التحديث مستمرا لأليات العمل والتطوير والإتقان وتوفير أحدث التقنيات للعناية بمنظومة الحج والعمرة.

إن المملكة تفخر باحتضان وخدمة أكثر من 150 مليون حاج ومعتمر خلال السنوات العشر الماضية من مختلف أرجاء المعمورة ومن أكثر من 100 جنسية، وصل منهم سبعة ملايين معتمر لهذا العام، إضافة إلى ما يقارب مليوني حاج يؤدون الآن مناسكهم.

نعمل بتوجيهات من خادم الحرمين وولي عهده على الاستعداد لاستقبال وخدمة أكثر من 300 مليون مسلم خلال السنوات العشر القادمة، فمرحبا بكم ضيوفا للرحمن في بلد الحرمين مملكة الإنسانية.

إن ندوة الحج الكبرى التي عقدت هذا العام بعنوان 'شرف المكان والزمان في طمأنينة وأمان' جسدت ما توفره المملكة الضيوف الرحمن من أمن وأمان وخدمات براحة وطمأنينة، حيث تمثل الندوة المشروع الثقافي الحضاري الذي يلتقي فيه علماء المسلمين في موسم الحج، لتعزيز التلاحم والتواصل بين علماء ومفكري الأمة، مبينا أن الندوة تناولت في بحوثها وحواراتها الدعوة للاعتدال والوسطية، والبعد عن التطرف والغلو والفئوية والحزبية في الخطاب الإسلامي، ودعت إلى تعزيز قيم التسامح، وترسيخ الحوار والدعوة لتعزيز التواصل بين علماء المسلمين والتفرغ لغايات الحج الكبرى ومقاصده العليا'.

وزير الحج والعمرة الدكتور - محمد بنتن

عالمية ديننا الحنيف

'يسعد حجاج بيت الله الحرام، في مؤتمرهم السنوي الكبير، عبر هذا الجمع الميمون، وقد حفتهم السكينة، وشملتهم بفضل الله وعونه الخدمات الجليلة التي اضطلع بها خادم الحرمين الشريفين، فكانت شرفا ومسؤولية تؤكد دوما أن للأمم من تاريخ قادتها عناوين، في تواصل إسلامي، أثبت تاريخه الموثق أن هذه البقاع الطاهرة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ومن بعده أبناؤه البررة في عهدة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

إنه في إطار رابطة العالم الإسلامي، مظلة الشعوب الإسلامية وجامعتهم بحسب نظامها، وعملها يواصل الأفق الشرعي قيمه الرفيعة، ليترجم عالمية ديننا الحنيف الذي انسجم عبر قرونه المضيئة مع السياقات كافة، فأعطت مرونته المشروعة لكل حكمه.

يجب متابعة تحصين الوعي الإسلامي ليضع نفسه أمام صحة التشخيص، سالكا جادة الإسلام التي تؤكد نصوصها أنه ليس في التدين الإسلامي إلا منهج وحزب واحد يشمل المسلمين كافة دون عبث التصنيف ولا تفريق الإقصاء، مع الرحابة بالأفق العلمي وتعدده وهو ما اقتفت منهجه القويم رابطة العالم الإسلامي عبر برامجها ومبادراتها وحواراتها حول العالم، حتى استطاعت معالجة واحتواء حالات من أصوات الكراهية ضد الإسلام التي اخترقها الجهل والأغراض مستغلا منطقة فراغ واسعة وطويلة.

إن الطموح الإسلامي بمنهجه الصحيح يكون مستمرا على منصة النجاح والثقة به في التعامل مع المتغيرات بتأسيس راسخ، يعكس قيم الدين الحنيف، والأمة الإسلامية ولادة للخير والعطاء الوفير، ولا تزال على هذا الهدي'.

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي - الدكتور محمد العيسى

الترابط والتآخي

'لقد أثبتت قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم الرشيدة للعالم عزمكم الصادق في المضي قدما لخدمة ورعاية الحرمين الشريفين وأن ما يشهده الحجيج عاما بعد عام من تطور في مشروعات توسعة الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة وتهيئة كل المتطلبات يسهل للحجاج والمعتمرين والزائرين أداء شعائرهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان خير دليل على ذلك.

إن الله اختص بلاد الحرمين قبلة المسلمين بشرف هذا التجمع الإسلامي وما يعقد فيه من ندوات ومؤتمرات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الكريمة وتخدم قضايا الأمة الإسلامية، وذلك بترسيخ الحوار الفكري بين المذاهب الإسلامية.

نحن الآن في أمس الحاجة لتحقيق مزيد من الترابط والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية لأن الحج عرفة أي التعارف لقول الله سبحانه وتعالى 'يا أيها الناسُ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير'.

رئيس الشؤون الدينية التركية - الدكتور علي أرباش