لجنة مكافحة الظواهر السلبية
قبل سنوات عدة برزت لجنة مكافحة الظواهر السلبية حول الحرم المكي الشريف، وكان من أبرز أعمالها القضاء على ظاهرة افتراش ساحات الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان المبارك، وفترة العمرة والحج، وساهمت أيضا في مكافحة التسول والقضاء على الباعة الجائلين بالمنطقة المركزية
الاثنين / 13 / محرم / 1437 هـ - 13:30 - الاثنين 26 أكتوبر 2015 13:30
قبل سنوات عدة برزت لجنة مكافحة الظواهر السلبية حول الحرم المكي الشريف، وكان من أبرز أعمالها القضاء على ظاهرة افتراش ساحات الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان المبارك، وفترة العمرة والحج، وساهمت أيضا في مكافحة التسول والقضاء على الباعة الجائلين بالمنطقة المركزية. ويمكن القول بأن اللجنة استطاعت في سنواتها الأولى وبإمكانات محدودة وبسيطة العمل بجد واجتهاد ونيل الشكر والتقدير من البعيد قبل القريب، فقد عمل أفرادها بإخلاص وتفان مدركين أن مهمتهم ليست وظيفة تؤدى بل هي واجب ديني يدعو لمكافحة أي ظاهرة سلبية حول البيت الحرام، تسيء لقاصدي البيت الحرام من معتمرين وحجاج، طائفيين وساجدين. ومن حق اللجنة التي أحسنت في أداء مهامها أن نشكرها على ما قامت وتقوم به من أعمال، وفي المقابل من حقنا أن نطالبها بمزيد من العمل بعد أن استطاعت إثبات قدراتها، وتحقيق العديد من المنجزات المتمثلة في القضاء على كثير من الصور والظواهر السلبية. لكن اللجنة اليوم بحاجة إلى تفعيل أكبر لدورها، وتوسيع مهامها ومسؤولياتها، وألا ينحصر دورها على المنطقة المركزية، وأن تتنوع مهامها ومسؤولياتها، وأن تمنح صلاحيات أعلى ومساحات أوسع، وأن يكون لها وجودها في مكافحة ظاهرة الحافلات المعطلة بالطرقات والشوارع داخل مكة المكرمة، والتي تشكل واحدة من أبرز الصور السلبية المكررة في كل موسم حج، وأن تسعى لدراسة سلوكيات أفراد المرور وأسلوب تعاملهم مع قائدي المركبات والمشاة، وأن تعمل على مكافحة ظاهرة الباعة الجائلين، المتمركزين بمناطق سكن الحجاج والذين عجزت أمانة العاصمة المقدسة بأفرادها على الحد منهم لا القضاء عليهم. وعلينا أن ندرك أن النجاح الذي حققته اللجنة لا ينبغي أن ينحصر في نطاق ضيق وصلاحيات محددة، وإن أردنا النجاح الذي نأمله ويأمله الجميع، فلا بد من منح اللجنة صلاحيات أكثر ومساحات أوسع، لتوفير بيئة نقية لقاصدي البيت الحرام من معتمرين وحجاج. وأن تبدأ أولا في دراسة تقارير الأداء للجهات الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج، فعبارات الشكر والثناء التي ملأت التقارير ما زالت تسجل في كل عام تكرر أخطاء الأعوام السابقة. والآن وبعد انقضاء موسم الحج ومغادرة حجاج بيت الله الحرام إلى أوطانهم، تبقى الحاجة ملحة للعمل على دراسة نتائج الموسم الماضي، دراسة موضوعية، بعيدا عن عبارات الشكر وكلمات الثناء التي اعتدنا عليها، فجميع القطاعات حكومية كانت أو أهلية بحاجة إلى معرفة سلبياتها المسجلة قبل الحديث عن إيجابياتها المحققة، هذا إن أرادت تلك القطاعات تطوير أعمالها.