جسر قطار السعودية - السودان
انتشر في الآونة الأخيرة الحديث عن الاستثمارات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان الشقيقة، والاستثمارات السعودية في السودان تعد الأولى بين جميع الدول المستثمرة في السودان، والزيارات الرسمية بين البلدين الشقيقين في إطار الاستثمارات الحالية والمستقبلية وبخاصة الاستثمار في المجال الزراعي والحيواني تهدف لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين الشقيقين المتجاورين اللذين لا يفصل بينهما سوى الفاصل المائي - البحر الأحمر-
الخميس / 9 / محرم / 1437 هـ - 13:45 - الخميس 22 أكتوبر 2015 13:45
انتشر في الآونة الأخيرة الحديث عن الاستثمارات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان الشقيقة، والاستثمارات السعودية في السودان تعد الأولى بين جميع الدول المستثمرة في السودان، والزيارات الرسمية بين البلدين الشقيقين في إطار الاستثمارات الحالية والمستقبلية وبخاصة الاستثمار في المجال الزراعي والحيواني تهدف لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين الشقيقين المتجاورين اللذين لا يفصل بينهما سوى الفاصل المائي - البحر الأحمر-. بيد أن من المتوقع أن تكون الاستثمارات المستقبلية بحجم أكبر أضعاف ما هي عليه الآن بقرينة زيادة طلبات المستثمرين السعوديين والخليجيين في السودان، أضف إلى ذلك الاستثمارات الحكومية القائمة والمستقبلية. كل هذه القرائن والدلالات تشير إلى نمو وتزايد الاستثمار الخليجي مستقبلا في السودان الشقيق، ويتطلب ذلك - تبعا - لزيادة وتنوع الاستثمار (البضائع والمحاصيل الزراعية والمواشي والمجمدات) استخدام الطرق البحرية والجوية والبرية. أما بالنسبة للطريقين البحري والجوي فموجودان على أرض الواقع وسيزداد الطلب عليهما مستقبلا، وأما بالنسبة للنقل البري - نقل البضائع والمحاصيل الزراعية والسيارات والركاب - ذهابا وإيابا عن طريق البر فمطلب ملح جدا جدا لتسهيل تنقل المستثمرين من دول الخليج وسياراتهم ومحاصيلهم الزراعية، أضف إلى ذلك تنقل الأشقاء المصريين والسودانيين من وإلى السودان عبر المملكة العربية السعودية إلى كافة دول الخليج. وقد أصبح من المناسب أن ينشأ جسر رابط بين أقرب نقطتين في البحر الأحمر بالنسبة للسعودية والسودان اللذين يبعدان عن بعضهما مسافة 200 كيلو متر شمال جدة منطقة ذهبان مع النقطة المواجهة لها على الأراضي السودانية القريبة من منطقة حلايب الحدودية مع مصر الشقيقة، وطبعا يكون ذلك بعد الدراسة الجيولوجية لتضاريس قاع البحر الأحمر للمنطقة المراد إنشاء أعمدة الجسر الخرسانية عليها، بالإضافة لعامل العمق بين سطح البحر والقاع، مع مسارات لقطار النقل إن أمكن. فالمرجو والمأمول أن تقوم حكومتا البلدين الشقيقين (السعودية / السودان) بالنظر لجدوى إنشاء هذا الجسر من جميع النواحي، آملين أن يحظى الموضوع بالاهتمام والنفع العام.