تدوير المخلفات الصلبة بالسعودية دون المأمول

لا يرقى تدوير النفايات الصلبة في السعودية إلى المستوى الذي يؤكد على وجود مثل هذه الصناعة بشكل موسع، إذ ما تزال إعادة التدوير وإعادة الاستعمال واستخراج الطاقة بالسعودية في بداية الطريق بحسب بحث «إدارة النفايات الصلبة في المملكة العربية السعودية»

u0645u0635u0646u0639 u0645u0639u0627u0644u062cu0629 u0627u0644u0646u0641u0627u064au0627u062a (u0648u0627u0633)

لا يرقى تدوير النفايات الصلبة في السعودية إلى المستوى الذي يؤكد على وجود مثل هذه الصناعة بشكل موسع، إذ ما تزال إعادة التدوير وإعادة الاستعمال واستخراج الطاقة بالسعودية في بداية الطريق بحسب بحث «إدارة النفايات الصلبة في المملكة العربية السعودية».ويشير البحث، الذي أعده شريك مؤسس في مشروع دقيقة خضراء إلى أن هذه الصناعة بالرغم من كونها في البداية إلا أنها تلقى اهتماما متزايدا، خاصة مع ظهور بعض الجهود العملية والصناعية لتعزيز هذا التوجه.الآليات الحالية لتدوير النفاياتيؤكد البحث أنه حتى الآن لا تزال جهات غير رسمية نشطة هي التي تقوم بعمليات الفرز للنفايات وإعادة التدوير في السعودية، كما أن معظم نشاطات التدوير تكون يدوية وعن طريق عمالة كثيفة، وتتراوح نسبة النفايات التي يعاد تدويرها نحو 10 ـ 15%.ونوه إلى أن إنتاج السماد أيضا يحظى باهتمام متزايد في السعودية نتيجة وجود نسبة كبيرة للمواد العضوية في المخلفات البلدية الصلبة تمثل نحو 40%، وتتجه الجهود حاليا نحو نشر تكنولوجيا تحويل المخلفات لطاقة في السعودية، وكل الجهود المتعلقة بإدارة النفايات يتم تنسيقها وتمويلها عن طريق الحكومة، والتي لديها بالفعل وعي بالحاجة الملحة لحلول لإعادة التدوير، وتستثمر بقوة في هذا المجال من خلال تخصيص مبلغ في الميزانية لقطاع الخدمات البلدية، والتي تشمل صرف المياه والتخلص من النفايات، كما تقوم الحكومة بجهود مكثفة لتحسين إعادة التدوير وأنشطة التخلص من النفايات.زيادة معدلات النفاياتوفقا لخبراء متخصصون في النفايات الصلبة، فإن البيئة السعودية تشهد زيادة معدلات توليد النفايات، حيث قدر حجمها بنحو 17 مليون طن سنويا، تنتجها نحو 169 مدينة وقرية في السعودية.وبينوا أن النفايات البلدية الصلبة يقدر حجمها خليجيا بنحو 26 مليون طن تشكل حصة السعودية منها نحو 65% أو ما يعادل نحو 17 مليون طن سنويا، الأمر الذي يجعل معدل ما ينتجه الفرد في السعودية سنويا من نفايات صلبة نحو 667 كجم، وهو من بين أعلى النسب عالميا، حيث يصل في الولايات المتحدة إلى 776 كجم للفرد، وفي بريطانيا إلى 478 كجم للفرد، فيما يبلغ في الهند 38 كجم للفرد في السنة.ولفت الخبراء إلى أن الدراسات أشارت إلى أن معدلات المخلفات الإنشائية في المدن السعودية تصل إلى 87% من المجموع الكلي للمخلفات، وفي دراسات أخرى قدر حجم المخلفات الإنشائية بنحو 45% من المجموع الكلي للمخلفات في الوقت الذي تتراوح فيه كمية تلك المخلفات ما بين 10 إلى 30% في كثير من الدول الصناعية المتقدمة.الاستثمار في القطاعيشدد الخبراء على أن الاستثمار في تحويل النفايات البلدية الصلبة إلى طاقة خيارا مناسبا بيئيا، لكنه قطعا يحتاج إلى حوافز ليصبح مجديا اقتصاديا، حيث يقدر إجمالي حجم النفايات الصلبة في مدينة الرياض بنحو 10 آلاف طن يوميا، فيما يقدر حجم النفايات البلدية في جدة بنحو 4.5 آلاف طن يوميا.وهذه الكميات الضخمة من النفايات الصلبة تحتاج إلى مدافن بمساحات شاسعة ذات إمكانية للتوسع المستمر في طاقاتها الاستيعابية، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع في تكاليف صيانتها.وأكدوا أن إعادة الاستخدام والتدوير ثقافة قبل كل شيء، حيث تواجه مدن العالم الكبرى، ومنها مدن المملكة تحديات متعددة، ذات صلة بالبنية التحتية، وتحديدا في مجال إدارة شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي والنفايات البلدية.