علي شهاب - الدمام

أكد مختصون أن اندماج بنكي ساب والأول يدعم توجه الرؤية الوطنية لإيجاد مؤسسات مالية قوية قادرة على إقراض المنشآت وتمويل المشاريع والمساهمة في دعم الاستثمار، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة حفظ حقوق الموظفين العاملين في البنكين ضمن السعي لتخفيض التكاليف.

وأوضحوا أن عدد البنوك في السعودية قليل مقارنة بدول مجاورة اقتصادها أصغر بكثير من اقتصاد المملكة، مشيرين إلى أن القطاع قادر على استيعاب مزيد من البنوك الجديدة.

وكان البنكان أعلنا أمس أن مجلسي إدارتيهما توصلا إلى اتفاق مبدئي بخصوص معامل مبادلة الأسهم.

كيان عملاق

وقال رئيس البنك الأول مبارك الخفرة إن هدف الاندماج إيجاد كيان عملاق يستجيب لمتطلبات الرؤية الوطنية ويكون داعما للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن البنكين استعانا ببيوت خبرة عالمية على رأسها جولدمان ساكس في ساب ومورجان في البنك الأول ومؤسسات قانونية متمكنة، مشيرا إلى أن حصص الشركاء الأجانب في البنكين ستكون على حالها.

التوسع بالبنوك

وأوضح المحلل المالي فضل البوعينين أن إيجاد كيانات مالية قوية مهم جدا للاقتصاد الوطني، إلا أن ذلك يتطلب أيضا فتح باب الترخيص لبنوك جديدة، حيث إنه على الرغم من أن السوق السعودية هي من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط ومن الأكثر طلبا على التمويل إلا أنها من الأقل في عدد البنوك، ومن شأن عمليات الاندماج أن تقلل أكثر من عدد البنوك.

حقوق الموظفين

ودعا البوعينين البنكين إلى حفظ حقوق الموظفين في البنكين المندمجين بعد إعادة الهيكلة للإدارات والفروع، كما حث مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية على مراقبة الوضع عن كثب للحد من أي آثار مضرة تطال بعض الموظفين.

أصول بقيمة 26 مليارا

وأفاد المحلل المالي محمد الشميمري بأن عملية الاندماج بين ساب والأول هي الأولى منذ 20 عاما، منذ اندماج بنك القاهرة السعودي مع البنك المتحد، إلا أن هناك تجارب متعددة ناجحة في دول الخليج المجاورة، أهمها في الإمارات، لافتا إلى أن الاندماج بين المؤسستين سينتج عنه أصول بقيمة 26 مليار ريال، مشيرا إلى أن ملاكا رئيسيين في البنكين ساهموا في عملية الاندماج، من بين ذلك مجموعة العليان التي تملك 16 % من أسهم بنك ساب و21 % من أسهم البنك الأول.

جنوح للاحتكار

وأكد الشميمري أن الاندماج يوجد صروحا مالية قوية، إلا أن من الضرورة فتح المجال لتأسيس بنوك جديدة للإبقاء على المنافسة وعدم الجنوح إلى الاحتكار الذي يمكن أن يضر بالاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والطويل.

«الأول» مستفيد

وأكد أستاذ الإدارة الاستراتيجية بجامعة الملك فهد الدكتور عبدالوهاب القحطاني أن أسباب الاندماج عائدة لمجالس إدارة البنكين، حيث إن (الأول) يعاني من مشاكل في الأداء، والدليل انخفاض قيمة السهم في السوق وتراجع الأرباح في السنوات الأخيرة، بينما (ساب) يتمتع برأسمال كبير.

توسع أفقي

وذكر القحطاني أن الاندماج يقود إلى توسع في النشاط، والذي يعرف بالتوسع «الأفقي»، بمعنى التوسع في ذات الاختصاص، موضحا أن احتمالية تقليص الكوادر البشرية واردة، مرجحا أن يكون تقليص الكوادر البشرية من جانب «الأول».

الاسم للأقوى

واستبعد القحطاني تأثر الاندماج على التصنيف الائتماني جراء عملية الاندماج، متوقعا بقاء اسم «ساب» بعد عملية الاندماج كما حدث بين « القاهرة» و»المتحد»، و بين «المتحد» و»الأمريكي»، مؤكدا، أن البنك الأقوى يحتفظ بالاسم.

ماذا سينتج عن الاندماج؟

- يكونان ثالث أعلى بنك سعودي من حيث رأس المال (بعد بنكي الأهلي والرياض)

- 26.431 مليارا مجموع رؤوس أموالهما (ساب 15 مليارا، والأول 11.431 مليارا)

- %12.3 حصة الكيان الجديد من قيمة قروض القطاع

- %12 حصة الكيان الجديد من إجمالي ودائع القطاع

كبار ملاك البنكين:

ساب

- 40 % هونج كونج وشنجهاي المصرفية القابضة بي في

- 16.95 % شركة العليان السعودية اﻻستثمارية المحدودة

- 9.74 % المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية

- 5 % شركة عبدالقادر المهيدب وأولاده

الأول

- 40 % شركة اي بي ان امرو

- 21.73% شركة العليان السعودية اﻻستثمارية المحدودة

- 10.5% المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية