مكة - الرياض

أشار رئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، رئيس تحرير صحيفة الجزيرة خالد المالك، إلى دور المحاميات في نهضة الوطن والانفتاح الذي تشهده المملكة، وتمكين المرأة السعودية في الأعمال الميدانية، ومن ذلك فتح المجال لهن في ممارسة مهنة المحاماة، مؤكدا أن من أكثر الأمور التي تشتكي منها المؤسسات الصحفية النظر في بعض القضايا القديمة التي من المحتمل أن يكون مضى عليها سنوات قديمة، وضرورة أن تكون هناك مدة محددة للتقاضي، لأن تقادم المدد ينتج عنه أمور عدة، منها غياب المسؤولين عن المخالفة المنظورة بسبب تركهم العمل، أو غياب الوثائق والمستندات المختصة بتلك المخالفة بعد سنوات عدة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها هيئة الصحفيين السعوديين بالتعاون مع مبادرة "واعية" القانونية تحت عنوان "المخالفات الصحفية"، بمشاركة كل من: رئيس تحرير صحيفة الوطن، عضو مجلس إدارة هيئة الصحفيين الدكتور عثمان الصيني، والمستشار القانوني عضو لجنة المخالفات الصحفية في وزارة الثقافة والإعلام الدكتور إبراهيم اكبر، وأمين اللجنة الابتدائية لمخالفات الإعلام والنشر محمد السحيباني، وعدد من الإعلاميين والإعلاميات والمحاميات.

ودعا المالك إلى النظر في العقوبات، ففي بعض الأحيان تتم معاقبة المخالفين من كتاب أو صحفيين بمبالغ ضخمة لا يستطيعون الإيفاء بها، كما طالب أن تقتصر الغرامات على مرتكب المخالفة في النشر، وليس كل من رئيس التحرير والصحيفة والكاتب أو الصحفي، كما طالب بسد عدد من الثغرات الموجودة في النظام الحالي.

من جهته أشاد رئيس تحرير صحيفة الوطن، عضو مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين الدكتور عثمان الصيني بلجنة المخالفات الصحفية، لكونها استطاعت أن تؤطر وتؤسس التحاكم في مخالفات النشر بعد أن كان ذلك يتم في السابق في جهات عدة تقاضي المؤسسات الصحفية في المخالفة نفسها، وأصبحت الآن هذه المخالفات من اختصاص جهة واحدة، هي لجنة المخالفات الصحفية في وزارة الثقافة والإعلام، مشيرا إلى أن طبيعة العمل الإعلامي والصحفي خصوصا حتمت وجود جهة مختصة للنظر في مخالفاته، مبينا أن قدم بعض الأنظمة وعدم مواكبتها للحداثة والتطور في المجال الإعلامي أدى لحدوث عدد من المخالفات الصحفية، مؤكدا على ضرورة تمتع الصحفي بوعي قانوني يحميه ويحمي المؤسسة التي يمثلها.

بدوره تطرق محمد السحيباني إلى تاريخ عمل اللجنة التي بدأت بمرسوم ملكي بتاريخ 11-4-1433هـ ، وتحتوي على أربع لجان ابتدائية ولجنة استئنافية، تحتوي كل منها على قاض رئيس للجنة ومستشارين أعضاء، ومدة هذه اللجان هي ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مشيرا في ختام حديثه إلى أن نحو 90 % من المخالفات الصحفية تكون بسبب عدم التثبت من الخبر وصحته، وإلى ضرورة عمل ورش عمل موسعة بين اللجنة وهيئة الصحفيين يناقش فيها عدد من الملاحظات، ويستمع إلى وجهات نظر الصحفيين في بعض بنود نظام اللجنة.