الرأي
الثلاثاء 28 شعبان 1439 - 15 مايو 2018
القيم التجارية وميثاق الشركات العائلية

تموج المملكة وعالمنا العربي والخليجي بالعديد من الشركات، منها الكثير من الشركات العائلية، ولأهمية تقنين وضع الشركات العائلية بالمملكة فقد أصدرت وزارة التجارة والاستثمار الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية السعودية، بهدف تعزيز قيم العائلة التجارية، وتحقيق أهداف الشركات وتنمية أعمالها، وفق إطار مؤسسي يدعم إمكانية توسعها وزيادة فرص نجاحها وصون سمعة الشركة ومكانتها التجارية باعتبارها إرثا للعائلة وأجيالها المقبلة.

ويعد الميثاق الاسترشادي وثيقة عائلية ذات غرض تجاري، وهو موجه في المقام الأول لتنظيم الملكية العائلية في الشركة، ويمثل سجلا من سجلاتها يظهر ما تمثله الشركة للعائلة من قيمة. وينظم الميثاق العلاقات بين أفراد العائلة، ويشتمل على وصايا ورغبات المؤسسين، وينظم انتقال الملكية بين أفراد العائلة في الشركات العائلية ومعايير توظيف أفراد العائلة في الشركة، ويحدد ضوابط حل الخلافات التي قد تواجهها، كما يهدف الميثاق إلى تعظيم قيمة الشركة وتنمية أعمالها، وتوعية أعضاء العائلة بحقوقهم والتزاماتهم، وإقامة توازن بين مصالح أعضاء العائلة ومصالح الشركة، وتدعيم ترابط أعضاء العائلة بما يحقق لها التطور والنجاح، وجعل الشركة قاعدة لمساهمة دائمة للعائلة في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع، وتشجيع استقلال مؤسسات الشركة وفريقها التنفيذي عن العائلة، وتعزيز الشفافية والوضوح في علاقات أعضاء العائلة.

من ناحية أخرى أكد الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية في السعودية اختصاصات الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة الأساس باستثناء التعديلات التي تعد باطلة بموجب أحكام نظام الشركات، وزيادة رأسمال الشركة وفق الأوضاع المقررة في النظام ولوائحه، وتخفيض رأسمال الشركة في حال زيادته على حاجة الشركة أو إذا منيت بخسائر مالية، وتقرير تكوين احتياطي اتفاقي للشركة ينص عليه النظام الأساس ويخصص لغرض معين والتصرف فيه.

في الختام، لا يخفى على الجميع مميزات الشركات العائلية، خاصة في الوقت الراهن من خلال «مرحلة البناء والبداية» للاقتصاد الوطني، فأكثر ما تحتاج إليه في هذه المرحلة هو ركن قوي تؤوي إليه وتثق به، مما يدعم الاستثمارات في المملكة ماديا ومعنويا، ولذلك يجب أن تتاح للشركات العائلية البيئة المناسبة من خلال توفير فرص متميزة للاستثمار وتحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة بإذن الله عن طريق التوسع الاقتصادي وإتاحة المجال لها لتستمر في الكيان الاستثماري الوطني. والله الموفق.


أضف تعليقاً