الرأي
الاثنين 13 شعبان 1439 - 30 أبريل 2018
القدية .. اقتصاد الترفيه والمغامرة

دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم السبت الماضي مشروع «القدية»، الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الجديدة في المملكة، والتي سيتم إنشاؤها غرب العاصمة الرياض. وقد شهد حفل وضع حجر الأساس للمشروع كوكبة من كبار المسؤولين المحليين والدوليين، وطيف واسع من صناع القرار وكبار المستثمرين وممثلي الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة، إيذانا بانطلاق أعمال البنية التحتية في المشروع رسميا، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى منه في عام 2022.

هذا وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في أبريل 2017 عن إطلاق مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية في المملكة في منطقة القدية، حيث إن المشروع يمثل دعما قويا وحافزا مهما لجذب الزائرين بوصفه عاصمة المغامرات المستقبلية، وهذه المدينة ستصبح معلما حضاريا بارزا ومركزا مهما لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة.

ويقع المشروع على بعد 40 كلم من وسط الرياض، ويشكل نموذجا جديدا لتنمية الأراضي الصحراوية الشاسعة حول المدن السعودية، ويعد إحدى المبادرات الاستثمارية التي تدعم رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودفع الاقتصاد السعودي وإيجاد مزيد من فرص العمل للسعوديين.

وتمتد المنطقة التي تجري تهيئتها على 334 كلم مربعا غرب الرياض، وتضم جبالا وأودية وإطلالة على الصحراء، وتعد قريبة من الطريق السريع، وتبعد عشرة كيلومترات فقط عن آخر محطات المترو. ويضم المشروع أربع مجموعات رئيسة، هي الترفيه ورياضة السيارات والرياضة والإسكان والضيافة، حيث يوفر المشروع بيئات مثالية ومتنوعة تشمل مغامرات مائية ومغامرات في الهواء الطلق وتجربة برية ممتعة، إضافة إلى رياضة السيارات لمحبي رياضة سيارات الأوتودروم والسرعة بإقامة فعاليات ممتعة للسيارات طوال العام.

وهنا يجب أن نشير إلى أن المشاريع الخاصة بالترفيه والثقافة والرياضة هي جزء أصيل من عملية البناء الاستراتيجي التي تجري في المملكة على مدار الساعة، وتحقق إنجازات باتت واضحة، وفق أعلى معايير التنفيذ العالمية، بل إن هناك مشاريع تم إنجازها قبل مواعيدها، الأمر الذي يوفر مزيدا من القوة للحراك الاستراتيجي لهذه المشاريع العملاقة.

ختاما، من المتوقع أن يوفر المشروع عوائد تصل إلى 30 مليار دولار سنويا، ويمكن لهذه الأموال أن تدعم مشروعات وطنية كبرى، كما أنها توفر مزيدا من فرص العمل للشباب وشابات الوطن. هذا وتحتاج المملكة إلى هذا المشروع وغيره من جهة عدد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما فيها، وهؤلاء بحاجة بالفعل إلى مثل هذه الميادين، يمارسون فيها ما يرغبون في بيئة آمنة نظيفة بعيدة عن الخبائث في أماكن أخرى متعددة خارج البلاد.

saadelsbeai@

أضف تعليقاً