حنان الغامدي - مكة المكرمة

يظهر فعل "التفكير" غالبا بمظهر إيجابي ويستحسنه الناس، فكلما كان الإنسان مفكرا كان أكثر وعيا ونجاحا، ولكن للتفكير وجها متوحشا ينمو في الظل إذا تركز في أمور خارج الوقت الحاضر وبقي يدور في داخلها دون توقف، لذلك كيف يبدأ التفكير المفرط؟ وما هي أضراره؟ وكيف يمكن القضاء عليه؟

1 يتغذى التفكير المفرط على أمرين:

- استحضار الماضي والتدقيق فيما حدث سابقا.

- القلق من المستقبل والتنبؤ بما سيحدث.

2 الأضرار التي يتسبب بها:

- زيادة احتمالية الإصابة بمشاكل ذهنية.

- التعرض لضغوطات نفسية مستمرة.

- الوقوع في عادات ضارة، مثل إدمان التدخين أو شراهة الأكل.

- الإصابة بالأرق واضطرابات في النوم.

- عدم القدرة على الإنجاز أو الاستمتاع باللحظة الحاضرة.

3 كيف تنتصر على وحش التفكير المفرط؟

- دعه يعرف أنك تلاحظه: ابدأ بملاحظة طريقة تفكيرك، سلط الضوء على عينيه عندما تبدأ باسترجاع حدث ماض مرات كثيرة، أو تخيل أمر مقلق سيحدث في المستقبل دون توقف.

- تحداه: عندما تبدأ بالاسترسال في التفكير بالأمور المقلقة أو الموجعة تأكد حينها أن كل ما يدور في رأسك متضخم ومبالغ به عما يبدو عليه في الواقع، أوقفه فورا كلما حاول مهاجمتك.

- هاجمه: كلما حاول تفكيرك المفرط إغراقك في المشاكل هاجمه بالتفكير في الحلول والخطط التي تقضي عليها، لا تفكر في سبب حدوث المشكلة، فكر فورا في كيفية حلها.

- قيده: استبدل الانغماس في التفكير طوال اليوم بتحديد 20 دقيقة مثلا للتفكير المفرط، وبانتهاء الوقت المحدد اقطع عليه الطريق، وكلما حاول مداهمتك خارج الوقت المحدد أعده إلى منطقة الـ20 دقيقة التي لن تعود إليها إلا في اليوم التالي.

- ابدأ بإضعافه: يهدأ التفكير المفرط بتذكير نفسك أنك لا تعيش في الماضي، وأن المستقبل لم يحدث بعد، وبتدريب عقلك على استحضار حقيقة أنك تعيش في الحاضر يقل انغماسك في التفكير.

- اقض عليه: حتى لا يعود التفكير المفرط مجددا اقض عليه بالانشغال في أمور الحاضر، مثل لقاءات وحوارات مثمرة مع الأصدقاء أو الانغماس في مهام وأعمال متنوعة.