لجين الأحمدي - جدة

‏في حين عدت النيابة العامة عبر حسابها الرسمي في تويتر أن الاعتداء على رجال السلطة العامة أثناء مباشرتهم لعملهم أو الإضرار بمركبتهم، أو بما يستخدمونه من تجهيزات يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وذلك بحسب الفقرة 18 من القرار الوزاري رقم 2000، أوضح أستاذ علم الاجتماع والجريمة بكلية الملك خالد العسكرية الدكتور فهد الطيار لـ«مكة» أن قتل الإرهابيين لرجال الأمن الذين هم في المقام الأول حماة الوطن ينم عن خلل في الوعي الفكري، والبيئة الأسرية، والقيم الاجتماعية.

وتأتي تغريدة الحساب الرسمي للنيابة العامة بعد إعلان وزارة الداخلية عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن الخميس الماضي نتيجة الاعتداء عليهم في نقطة تفتيش أمنية بطريق عرقوب الواصل بين محافظتي المجاردة وبارق بمنطقة عسير.

وأكد الدكتور فهد الطيار أن مثل هذه الجرائم ترتبط اجتماعيا في المقام الأول بالتطرف الديني الناتج عن انحراف في معايير العدالة والعقلانية، إضافة إلى التصور التآمري للآخر الذي يجعل الفرد يرى نظيره أنه العدو أو الخصم، مبينا أن التنظيمات الإرهابية استغلت الأفكار المضطربة لبعض هؤلاء الإرهابيين من خلال تصوير أهدافها بأنها دفاع عن الإسلام، متسلحين بنصرة الدين بحسب زعمهم، ومثال ذلك من ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية، والذين يجيزون تلك الممارسات الإرهابية ومنها قتل رجال الأمن من خلال تركيزهم على اجتزاء وتحريف الآيات القرآنية بما يتلاءم مع فكر ذلك التنظيم الإجرامي، والجرأة على الدين من خلال إطلاق فتاوى تكفيرية دون علم أو دراية.

من جانبه أوضح المحامي والمستشار القانوني يعقوب المطير، أن الفقرة (18) من القرار الوزاري (2000) قد نصت على أن الاعتداء على رجل السلطة أثناء مباشرته لمهامه الوظيفية من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وعلى ذلك فإن اعتداء المتهم على رجل الشرطة

يوجب توقيفه وعدم الإفراج عنه بأي كفالة كانت، وذلك أثناء مرحلة التحقيق أو المحاكمة، والاعتداء على رجال الشرطة أو رجل الأمن من الجرائم التي يكون فيها حق عام (حق الدولة) بالإضافة للحق الخاص.

وأفاد خلال اتصال هاتفي مع «مكة» بأنه بعد التحقيق مع المتهم وإحالة القضية للنيابة العامة ومن ثم إلى المحكمة الجزائية، وحال ثبوت الجريمة توقع المحكمة على المتهم التعزير المناسب، وفقا لما يراه ناظر القضية، وأيضا المحكمة الجزائية تنظر في الحق الخاص للمعتدى عليه حال المطالبة به وتحكم وفقا لما يثبت لديها في الحق الخاص، كما تأمر بتعويض المعتدى عليه عما لحقه من أضرار.

3 عوامل تكشف عن عقليات الإرهابيين الإجرامية

  • التطرف الديني
  • خلل في الوعي الفكري
  • خلل في البيئة الأسرية والقيم الاجتماعية