الرأي
الأربعاء 8 شعبان 1439 - 25 أبريل 2018
صناعة الاجتماعات الوطنية

أنيطت بالبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات مسؤولية تطوير صناعة الاجتماعات الوطنية وتنظيمها بشكل كامل، وتشكلت أيضا لجنة إشرافية للبرنامج برئاسة رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وعضوية ممثلين من عدد من الجهات الحكومية. وشمل القرار أن تتولى اللجنة الإشرافية للبرنامج اعتماد آليات التراخيص لجميع فعاليات الأعمال التي تقام في المملكة.

يجدر بالذكر أن الإحصاءات تؤكد أن مصروفات سياحة الأعمال بالمملكة قد تجاوزت 30 مليار ريال، كما شكلت الفنادق ما يقارب 48 % من تلك المصروفات، وبلغ عدد السجلات المسجلة في البوابة الالكترونية للبرنامج 4282 جهة مع نهاية الربع الأول من عام 2018، تمثل جانبي الطلب والعرض في صناعة الاجتماعات السعودية، بزيادة 13 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2017، فيما يقدر عدد الوظائف المباشرة الدائمة والمؤقتة بـ 60 ألف وظيفة تتركز في الجهات المالكة والمنظمة والموردة لفعاليات الأعمال ومنشآت الفعاليات، حيث إن جانب العرض بينها 221 قاعة فنادق و142 منشأة ومراكز معارض ومؤتمرات، فيما مثل جانب الطلب 917 مؤسسة وشركة تنظيم للمعارض والمؤتمرات، ووفقا لتقارير صادرة من البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات فإن نسبة إنجاز المبادرات الواردة في خطته للأعوام من 2014 إلى 2018 البالغ عددها 90 مبادرة وصلت إلى 76 %، وأسهم ذلك في نمو صناعة الاجتماعات السعودية بنسب تراوحت بين 15% و20 % سنويا في أعداد فعاليات الأعمال المقامة في المملكة مع تنوعها لتشمل 22 قطاعا اقتصاديا، وتضاعفت أعداد المستثمرين في هذه الصناعة من منظمين وموردين ومرافق.

هذا وقد نجح البرنامج الوطني في إيجاد الشراكات للتعامل مع مهام تطوير صناعة الاجتماعات السعودية وتنظيمها بشكل كامل، وبناء علاقات عمل مثمرة مع جميع المتعاملين في صناعة الاجتماعات، وأسهم في تطوير هذه الصناعة المؤثرة في كل الأنشطة الاقتصادية، وتهيئتها لتصبح رافدا للاقتصاد الوطني وأداة تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، وذلك ضمن جهود البرنامج في بناء الشراكات واستطلاع أفضل التجارب الدولية لتطبيقها في تنفيذ مبادراته لتطوير صناعة الاجتماعات السعودية.

ختاما، إن صناعة الاجتماعات الوطنية تشهد نموا ملحوظا، ويتوقع استمرار هذا النمو بشكل متصاعد خلال السنوات المقبلة، مما سيؤدي إلى ازدياد الطلب على المتحدثين للمشاركة في فعاليات الأعمال، وهذا يتطلب المسارعة في تطوير البرامج والبنى المؤسسية الداعمة لذلك. وتجدر الإشارة إلى أن مكتب لندن للمتحدثين لديه 16 فرعا حول العالم، ويعمل فيه أكثر من 130 موظفا، وأسهم المكتب في تقديم أكثر من 35 ألف متحدث شاركوا في مؤتمرات ومنتديات حول العالم منذ تأسيسه في عام 1994، ويقوم المكتب بتقديم خدمات توفير المتحدثين لأكثر من 2500 مؤتمر ومنتدى سنويا في أنحاء العالم، وهناك فرص ومجالات تعاون كثيرة يمكن إبرامها مع المكتب السعودي للمتحدثين.


أضف تعليقاً