الوكالات - موسكو

بينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، خلال حديثه لوكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أن لديه الكثير من الأدلة التي تثبت ضلوع بريطانيا في فبركة الهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة دوما السورية، قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الأول إن لديها دليلا موثوقا فيه بأن روسيا تعمل جنبا إلى جنب مع النظام السوري لمنع وتعطيل عمل المفتشين الدوليين، من أجل تطهير الموقع الذي يشتبه بوقوع هجوم كيميائي به.

وأوضح لافروف أن مقطع الفيديو الذي استخدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كذريعة لشن «الهجوم المحموم» على مواقع تابعة للحكومة السورية، يظهر بوضوح أن الأشخاص الذين زعم أنهم يحاولون إنقاذ المتضررين جراء الهجوم الكيميائي، وهم في موقع الهجوم لا يستخدمون أي وسائل حماية شخصية، سوى أقنعة من الشاش.

الخوذ البيضاء

وذكر بأن هذا التسجيل المصور نشر من قبل الخوذ البيضاء، مؤكدا أن هذه المنظمة تعمل حصرا في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيمات المسلحة، بما في ذلك جبهة النصرة، وليس سرا أنها تحظى بتمويل من بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما من الدول الغربية.

وتابع بأن المنظمة سبق وشاركت في استفزاز مماثل قبل عام، فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب.

وأشار لافروف إلى عدم منطقية تصريحات واشنطن وباريس ولندن بأن ضرباتها على سوريا استهدفت مواقع خاصة بتصنيع الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن قصف موقع يخزن فيه سلاح كيميائي لا يعني إلا السعي إلى إحداث كارثة إنسانية بالنسبة لمن يقيم في محيطه.

وأردف: قدمنا كل ذلك بشكل واضح ومفصل أثناء اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفي مجلس الأمن الدولي، لكننا لم نسمع في المقابل إلا أن محاولات اتهام بريطانيا.. تتجاوز الحدود، ولا يمكن حتى بحث هذه المسألة لأنها غير واقعية.

وأعرب لافروف عن أمل موسكو في أن يرى الحكماء فارقا في البراهين المستخدمة من قبل الطرفين، وخاصة بين الحقائق المطروحة على الطاولة وغير المعروضة إطلاقا.

الخطوط الحمراء

هذا وأشار لافروف إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، وكذلك العسكريين من البلدين 100 % لن يسمحوا بمواجهة عسكرية.

وقال لوكالة «سبوتنيك»: كانت هناك اتصالات على مستوى القيادة العسكرية،وعلى مستوى الجنرالات، وبين ممثلينا وقيادة التحالف الأمريكي، وتم إبلاغهم عن مكان وجود الخطوط الحمراء، بما في ذلك على الأرض جغرافيا، على أية حال، تظهر النتائج، أنهم لم يجتازوا هذه الخطوط الحمراء.

وأعلن استعداد بوتين للاجتماع مع ترمب، لكن التحضيرات للقمة بحد ذاتها لا تجري بعد.

وفي شأن متصل، من المقرر أن تفتتح اليوم، جلسة مجلس الأمن الدولي التي تعقد في باكاكرا المقر الصيفي للأمين العام للأمم المتحدة الراحل داج همرشولد، بعد وصول أعضاء المجلس إلى السويد أمس، لعقد اجتماع عمل غير رسمي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

وأكد سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن حضور الاجتماع غير الرسمي، من بينهم السفيرة الأمريكية نيكي هالي، ومندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، طبقا لما ذكره نائب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة كارل سكاو للصحفيين في نيويورك قبل الزيارة.

وعقد المجلس ستة اجتماعات بشأن سوريا منذ وقوع هجوم دوما، لكنه فشل في الاتفاق على إجراء في أعقاب ذلك.

كما رفض فريق محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس لقاء أشخاص من مدينة دوما شرق العاصمة دمشق كشهود عيان جلبهم الأمن السوري، بحسب قيادي في المعارضة السورية.

وأكدت مصادر وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن بعثة استطلاعية للفريق الأمني دخلت صباح أمس لدوما برفقة الشرطة العسكرية الروسية، وقال قيادي في المعارضة السورية «إن رفض خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لقاء شهود الأمن السوري، هو بداية مبشرة لعمل مهني، لأن من يتم تقديمه الآن سيتحدث كما يطلب منه الأمن السوري».

وقال إن القوات الحكومية السورية والروسية عملت على إخفاء آثار القصف الكيماوي من خلال إحداث تفجيرات عدة في المكان الذي حصلت فيه جريمة الكيماوي، بل عملت على تجهيز موقع آخر لزيارة المحققين.

تطهير المواقع

«مسؤولون روس يعملون مع النظام السوري، ونعتقد في ذلك، لتطهير مواقع تلك الهجمات المشتبه بها ولإزالة أي دليل إدانة بشأن استخدام أسلحة كيميائية، وهذا جهد من أجل إجراء تحقيقاتهم المعدة من جانبهم».

هيثر نويرت - المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية