واس - الظهران

أكد رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي في الكلمة التي ألقاها في أعمال الجلسة المغلقة للقمة العربية التاسعة والعشرين أن المنطقة ما زالت تواجه تحديات جسيمة وأوضاعا دقيقة غير مسبوقة تمثل تهديدا جديا للأمن والاستقرار والتنمية في البلدان العربية واستنزافا لمقدراتها.

وأشار إلى أن الأمة العربية كانت ولا تزال لها إسهامات بارزة في الحضارة الإنسانية وفي الفكر الإصلاحي عبر مختلف مراحل تاريخها، جبلت على قيم التضامن والتآزر، وهي اليوم أمام مسؤولية تاريخية لانتشال المنطقة من أزماتها وتحصينها إزاء ما يتهددها من مخاطر التصدع والإرهاب والعنف.

وشدد على أهمية تفعيل الدور العربي في معالجة أوضاع المنطقة والدفاع عن قضايا شعوبها وفي صدارتها القضية الفلسطينية العادلة التي طال أمدها بشكل لم يعد مقبولا، وقال "الشعب الفلسطيني المناضل أحوج ما يكون اليوم لموقف عربي حازم وموحد في المحافل الإقليمية والدولية لدعم مطالبه المشروعة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد للاستيطان وانتهاك المقدسات وضمان المحافظة على كافة حقوقه الوطنية".

وفي شأن الأزمة الليبية أوضح أنه من منطلق واجب المسؤولية وما يجمع الشعبين التونسي والليبي من روابط تاريخية عريقة ووشائج قربى متينة، تم تقديم مبادرة بالتنسيق مع الجزائر ومصر، لمساعدة الليبيين على تجاوز الخلافات وتحقيق التسوية السياسية الشاملة عن طريق الحوار والتوافق ودون إقصاء.

وفيما يخص الأزمة السورية قال الرئيس التونسي "إن استمرار الأزمة في سوريا وما نتج عنها من مأساة إنسانية رهيبة ودمار غير مسبوق، يستوجب منا التحرك الفاعل لمساعدة الشعب السوري على استعادة أمنه واستقراره وبناء مستقبله حتى لا يظل هذا البلد الشقيق مرتعا للتنظيمات الإرهابية ولمختلف التدخلات الخارجية".

وحث اليمنيين إلى الحوار السياسي للتوصل إلى تسوية تحقق المصالحة وتحترم الشرعية وتحافظ على وحدة هذا البلد وسيادته وتضع حدا لمعاناة الشعب اليمني.

وجدد بهذه المناسبة إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت أراضي المملكة، مؤكدا حرص بلاده على أمن المملكة.