عبدالله السلمان - الأحساء

لم تحظ ضاحية هجر بالكثير من الخدمات، بحسب السكان، وهي التي تقع على مشارف طريق الخليج الدائري شرق الأحساء، ويتنفس أهاليها نسيم الليل من شاطئ العقير على ضفاف الخليج العربي، الذي يبعد عن الضاحية 50 كلم فقط. ولكن الحي ذا المساحة الشاسعة الذي يضم نحو 33 ألف قطعة أرض، بنى فيه مواطنون منازل عديدة وصلت إلى 500 وحدة سكنية حتى الآن، يفتقر للخدمات الرئيسة، ومنها الصرف الصحي، والإنارة، والسفلتة، وكل ذلك قد يتنازلون عنه حاليا، إلا أن عدم وصول الكهرباء هو المعضلة الكبرى، فكل من سكن هناك باستثناء البعض يستخدمون المولدات الكهربائية التقليدية التي تعمل على الديزل.

شركة الكهرباء تعتذر

خلال حديث الأهالي لـ»مكة» أكدوا أن مطالباتهم لإيصال خدمة التيار الكهربائي لمنازلهم تقابل بالرفض من قبل شركة الكهرباء السعودية، وقال المواطن علي الموسى: إن حجة الشركة هي عدم ردم الطرق الفرعية داخل الحي من قبل الجهات ذات العلاقة، وهذه الطرق منخفضة جدا عن المعدل المطلوب لإيصال الكهرباء، وهو ما يجعل الشركة تتوقف عن إيصال الخدمة، فعمق الحفر للتيار لايتجاوز مترا واحدا، والحال أن الطرق الفرعية منخفضة عن مستوى عتبات البيوت المأهولة.

بيوت مؤجلة السكن

الأهالي الذين أكملوا بناء منازلهم لا يزالون ينتظرون هذه المعاملة البيروقراطية بين أمانة الأحساء وشركة الكهرباء، فهناك في الضاحية عدة منازل مكتملة ومغلقة أبوابها، فلا طاقة لأصحابها على العيش تحت وطأة المولدات التقليدية التي تكلفهم وتسبب إزعاجا على مدار اليوم، ثم إنها تحتاج إلى صيانة وإطفاء بين الحين والآخر، فلا يمكن لمولد تقليدي العمل 24 ساعة.

وأكد يعقوب السلطان الذي يسكن ويستخدم مولدا كهربائيا أنه يفكر في بيع بيته والبحث عن البديل، نظير ما تكبده من خسائر مالية كبيرة جراء اعتماده على المولد، فيما قال: إن منزله تعرض للسرقة أكثر من مرة، حين يغادره إلى بلدة بعد التعب من إصلاحات المولد.

خسائر اقتصادية

وبين الدكتور محمد العيسى أن ثمة معاناة تحيط بأهالي الضاحية، وأهمها الخسائر الاقتصادية جراء الانتهاء من بناء بيوت وعدم التمكن من السكن فيها بدون الكهرباء، فيتلف الأثاث وكل شيء لا يستخدم معرض للتلف والخراب، ورغم مطالبنا المتكررة إلا أن الاستجابة لم تتحقق، أضف إلى ذلك أن التوجه الآن من الجهات ذات العلاقة هو الحفاظ على الرقعة الزراعية في الواحة، والبناء في الضاحية يتيح الفرص للأهالي في الخروج من القرى والبلدات، وعدم استخدام الرقعة الزراعية للبناء من خلال إزالة النخيل والحيازات الزراعية وتحويلها لمخططات وسكن.

المجلس البلدي يطمئن

رئيس المجلس البلدي الدكتور أحمد البوعلي أكد أن الضاحية تعاني كثيرا من عدم وصول الخدمات إليها، وسيتم نقل هذه المعاناة للأمانة والعمل بجدية تامة لإنهائها.