مكة - البحر الميت

أكد وزراء المالية العرب على أهمية النظر في التحديات التي تواجه الدول العربية في إصلاحات منظومة الأجور، والعمل على تطوير استراتيجيات إصلاح نظم الأجور للموظفين، مثل ربط نظم المكافآت والرواتب بالأداء، وتقوية الإطار المؤسسي، بما في ذلك إدارة الموارد البشرية بالتنسيق مع سياسات التشغيل الأخرى، بما يضمن تحسين جودة الخدمات العامة، وذلك بناء على ورقة عمل مقدمة من صندوق النقد الدولي حول «إصلاحات فاتورة الأجور في الدول العربية».

وأشاروا في ختام اجتماع الدورة التاسعة لمجلس وزراء المالية بالبحر الميت إلى أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات العامة، على ضوء ورقة عمل لمجموعة البنك الدولي حول «مبادرات تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وشددوا على أهمية تعزيز هذه الشراكة لرفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتوفير فرص إضافية لتمويل مشروعات البنية التحتية، ورفع كفاءة القطاع العام في إدارة المشروعات الاستثمارية، إلى جانب خلق المزيد من فرص العمل، والتأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات.

ومثلت ورقتا صندوق النقد والبنك الدوليين مناسبة لاستعراض التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية وأنشطة هاتين المؤسستين في الدول العربية. وعبر المجلس عن شكره للمؤسستين على الجهود المبذولة، مؤكدا متابعة وتطوير برامجهما في المنطقة العربية. وجرى في هذا السياق مناقشة التحديات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية. وأعاد الوزراء تأكيدهم على الأهمية الكبيرة للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي في دعم جهود تحقيق النمو الاقتصادي الأكثر شمولية في المنطقة العربية.

كذلك جدد المجلس دعوته لتكثيف الجهود لزيادة توظيف مواطنين من الدول العربية، خاصة على مستوى الوظائف العليا في صندوق النقد والبنك الدوليين.

واقع سياسات الدعم

وتطرق المجتمعون لواقع سياسات الدعم في الدول العربية على ضوء الدراسة المقدمة من صندوق النقد العربي، حول «سياسات الدعم في الدول العربية». قدمت الدراسة التي جاء إعدادها استنادا إلى استبيان تم توزيعه على وزارات المالية في الدول العربية، الجوانب المختلفة لواقع سياسات الدعم الحكومي في الدول العربية والاتجاه العام لتطورها، متضمنا ذلك واقع وحجم الدعم في الدول العربية ونطاقه وأشكاله وآليات تنفيذه وانعكاساته الاقتصادية، إضافة إلى الاتجاه العام لتطور سياسات الدعم، وأبرز الإصلاحات التي اتخذت بهذا الشأن. ونوه الوزراء بالدراسة وما جاء فيها من توصيات.

تبادل المعلومات المالية

وبحث المجلس الورقة المقدمة من منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي حول المعايير الدولية للتبادل التلقائي للمعلومات المالية، والتي تناولت خلفية المعايير والأهداف من ورائها، وجوانب التقييم والمتابعة وكذلك المساعدة الفنية. وأبرزت المناقشات حرص السلطات العربية على تطوير التشريعات والإجراءات والأنظمة التي تسمح بالتبادل بما يتناسب وأوضاع الدول العربية واحتياجاتها.

تطورات مجموعة العشرين

واستمع المجلس لعرض موجز من السعودية عن آخر التطورات في نشاط مجموعة العشرين وأولوياتها خلال عام 2018، حيث أعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة العربية السعودية على العرض القيم، كما أعربوا عن ترحيبهم بالجهود والإجراءات المتخذة من قبل المجموعة على صعيد تشجيع فرص النمو الشامل، آملين النجاح لهذه الجهود، لما لذلك من أثر كبير على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

إنشاء نظام إقليمي للمقاصة

واطلع المجلس على التقرير الموجز المقدم من صندوق النقد العربي حول تطورات مشروع إنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، بعد استكمال الصندوق لوثيقة التصميم التي تشمل كل الجوانب والمتطلبات المتعلقة بالنظام. ونوه الوزراء بأهمية ما قام به صندوق النقد العربي من جهود في هذا الشأن.

خطط الإصلاح الاقتصادي

وناقش المجلس العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية على ضوء الأوضاع والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لذلك، حيث أكد على أهمية زيادة مساهمة المؤسسات المالية الدولية في دعم الدول العربية لمساعدتها في خطط الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي تتبناها من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة. كما دعا المجلس إلى أهمية مساعدة الدول العربية المتأثرة بالصراعات في تصميم وتنفيذ استراتيجيات دعم التعافي وإعادة الإعمار.

تطورات الهجمات الالكترونية

من جانب آخر دعا المجلس إلى تكثيف الجهود في مجال تحليل ومناقشة التطورات المرتبطة بالهجمات والمخاطر الالكترونية، وتقديم دراسات متخصصة حول تجارب الدول والآليات المتبعة للوقاية منها. كذلك رحب المجلس بجهود صندوق النقد والبنك الدوليين في مجال الصيرفة الإسلامية، والتأكيد على أهمية دورهما في دعم جهود واضعي المعايير الدولية ذات الصلة. كما أكد المجلس على أهمية الاستمرار بتعميق التعاون بين المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات المالية العربية، مرحبا بالتعاون بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي على صعيد منتدى المالية العامة.