لجين الأحمدي - جدة

بعد شهرين من حضوره زفاف ابنة أخته، وإصراره على العودة إلى الحد الجنوبي، استشهد العريف علي غروي في جبل الدود بجازان فجر الاثنين الماضي.

وأوضح عبدالله البهلكي - ابن أخت الشهيد - لـ «مكة» أن خاله - رحمه الله - كان يملك قلبا نبيلا ورقيقا ودائم العطف، وكان إنسانا بسيطا يقابل الناس بالابتسامة، مبينا أن زواج شقيقته قبل شهرين كان آخر لقاء جمعه به، حيث حرص الشهيد على حضور الزواج وبعد انتهائه أصر على العودة مع زملائه للحد الجنوبي ليرحل بعدها من الدنيا شهيدا تاركا خلفه ابنته «حنان» التي لم تكمل عامها الثاني.

من جهته أكد سلطان الجهني - صديق الطفولة للشهيد - أن الحزن خيم على أسرته وأصدقائه، وكل من يعرف الشهيد، مبينا أن آخر ما جمعه بصديقه كانت محادثة على الواتس اب قبل أيام من استشهاده أوصاه فيها «بالدعاء له»، مضيفا أنه حصل على «القلادة» التي كان يرتديها الشهيد في الحد الجنوبي، والتي تحمل اسمه ورقم هويته، مبينا أنها أعظم ذكرى يمكن الحصول عليها حيث ترمز للشجاعة.

وأكد أن صديقه كان يحرص على الاجتماع الدائم بأصدقائه، وكان دائما ما يطمئن الجميع ويتواصل معهم، مضيفا أن الجميع فخورون به، حيث يكفي أنه ترك ابنته وأهله وحياته من أجل الدفاع عن وطنه وأرضه ونيل شرف الشهادة.

يذكر أن الشهيد علي غروي بعد وصول جثمانه لجدة أديت عليه صلاة العصر أمس الأول في مسجد الكوثر ودفن في مقبرة القرينية في الخمرة