سارة باحليوة - مكة المكرمة

في 13 رسالة افتراضية كتبها "ماريو يوسا" إلى شاب ميال إلى كتابة الرواية، ابتدأها بـ" صديقي العزيز"، نقل فيها تجربته الروائية التي ضمنها بنصائح أصيلة وثرية عن الكتابة، لكنه شدد في نهاية رسائله على ضرورة ما يعلمه المرء لنفسه بنفسه، وأنه لا يمكن لأحد أن يعلم أحدا الإبداع.

يقع الكتاب في 131 صفحة، وهو صادر عن دار المدى بترجمة صالح علماني.

من النصائح الـ 13:

1 الحياة المعيشة هي الينبوع الذي يسقي القصص المتخيلة، وهذا لا يعني بكل تأكيد أن تكون الرواية على الدوام سيرة حياتية مستترة لمؤلفها، بل يعني بصورة أدق أنه يمكن العثور في كل قصة حتى أكثر قصص التخيل تحررا وانطلاقا على بذرة حميمة مرتبطة أحشائيا بجملة من التجارب الحياتية لمن صاغها.

2 أظن من يدخل الأدب بحماسة ويكون مستعدا لأن يكرس لهذا الميل وقته وطاقته وجهده، هو وحده من سيكون في وضع يمكنه من أن يصير كاتبا حقا، وأن يكتب عملا يعيش بعده، أما ذلك الشيء الآخر الغامض الذي يسمى الموهبة، النبوغ، فلا يولد على الأقل لدى الروائيين بصورة مبكرة وصاعقة، وإنما يظهر عبر سياق طويل وسنوات من الانضباط والمثابرة.

3 لا يمكن للمرء أن يكون روائيا دون امتلاك أسلوب متماسك وضروري، وبما أنك تريد أن تكون روائيا فابحث عن أسلوبك وحده، اقرأ كثيرا جدا لأنه من المستحيل امتلاك لغة ثرية، سلسة ومطواعة، دون قراءة وافرة وأدب جيد.

المشكلة الأولى التي يتوجب على مؤلف رواية ما أن يحلها هي:

"من سيروي القصة؟" وتنحصر بصورة عامة في ثلاثة خيارات:

1 راو -شخصية في القصة-.

2 راو -عليم بكل شيء خارجي وغير منتم إلى القصة التي يرويها-.

3 راو ملتبس لا يعرف عنه إذا ما كان يروي من داخل العالم المروي أو من خارجه.

التحديات التي يتوجب على من يستعد لكتابة قصة أن يواجهها، يمكن حصرها في 4 مجموعات:

1 الراوي.

2 المكان.

3 الزمان.

4 مستوى الواقع.