حنان الغامدي - مكة المكرمة

نتفق جميعنا على أهمية الخصوصية، ونقلق بخصوصها في عصر الانفتاح الرقمي الذي يمكن أجهزتنا من معرفة أدق أسرارنا، ويسهب علماء النفس والاجتماع في التأكيد على أهميتها، ولكن هناك وجه خفي سلبي للخصوصية، تظهر عليه عدة عيوب عند الإفراط بها أو الإفراط في تقديسها، هنا 6 عيوب للخصوصية ذكرتها "ريموند واكس" في كتابها "الخصوصية":

1 إخفاء الاضطهاد:

قد تخفي الخصوصية أنواع الأذى والاضطهاد داخل العائلة، فقد تتعرض النساء للاضطهاد والعنف، والأطفال للأذى والتحرش المسكوت عنه تحت مبرر الخصوصية، وأن ما يحدث من فظاعات إنسانية ما هو إلا "شأن عائلي خاص"

2 ملاذ للجريمة:

تساعد الخصوصية على توفير أجواء جيدة للمجرمين والإرهابيين، بطريقة تضعف من فرص القبض عليهم والحد من جرائمهم.

3 تشوش وخديعة:

في المجتمعات المتحفظة أو المهووسة بالخصوصية، يتعرض الأفراد لشح المعلومات والشفافية والصراحة فيما بينهم، فيصبح المجتمع بيئة خصبة للجهل والتكلف والمجاملات والتظاهر والخديعة.

4 إعاقة تجارية:

تعوق الخصوصية الكفاءة التجارية وتزيد من التكاليف، فالانشغال غير المستحق بالخصوصية قد يفسد عملية جمع المعلومات الشخصية، مما يؤخر اتخاذ القرارات التجارية.

5 انتحال وتخف:

تحت مبرر الخصوصية قد تحدث الكثير من حالات انتحال الشخصيات والاحتيال وخداع الآخرين، وهي أمور كثيرة الحدوث في عالم التواصل الرقمي.

6 تقليل الفرص:

عندما يسرف الفرد في تقديس خصوصيته فإنه ينعزل بطريقة قد تؤذيه وتقلل من حدوث فرص جيدة تجعله مفيدا لمجتمعه، وموثوقا به.