علي شهاب - الدمام

أكد المدير التنفيذي للشركة العالمية للموانئ المسؤولة عن تشغيل الميناء الجاف بالرياض المهندس أحمد حنفي، حاجة المملكة إلى إنشاء 4 موانئ جافة جديدة على الأقل لاستيعاب حركة الاستيراد والتصدير الضخمة من الموانئ الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي إلى مناطق المملكة الوسطى البعيدة عن الموانئ الساحلية، والحيلولة دون تكدس الحاويات والشحنات في الموانئ الساحلية، لافتا إلى زيادة في حجم الحاويات بالميناء الجاف بالرياض بنسبة 5.4% في الربع الأول من 2018 حيث بلغت 75.9 ألف حاوية فيما كانت في الفترة ذاتها من 2017 نحو 72 ألف حاوية.

وأشار إلى سعي الدولة لتشجيع الاعتماد على الشحن بالقطارات من ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام إلى الميناء الجاف بالرياض بدل النقل بالشاحنات لتخفيف الضغط على الطرق وخفض حركة المرور .

دقيقتان للحاوية

وأكد حنفي في ورقة عمل بمنتدى «يوم هندسة النقل والمرور الثاني» أمس في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام، تطور مستوى الكفاءة في أداء الميناء الجاف، حيث يتم إنهاء إجراءات الحاوية عند وصولها خلال دقيقتين فقط، وهو نفس المعدل الذي يعمل به كل من ميناء فيرجينيا وجوتنبرج، إلا أن بقاء الحاويات لا يزال عند معدل 10 أيام كحد أقصى بينما المعدل العالمي 5 أيام، وهو ما يتم العمل على تخفيضه إلى المستوى العالمي .

ولفت إلى أن ربط الميناء الجاف في الرياض بالموانئ الخليجية الساحلية والجافة يحقق فوائد مشتركة تكاملية وهو ما يحتاج إلى موانئ جافة متعددة بالسعودية تواكب الرؤية الوطنية في الدعم اللوجستي.

نظم نقل كفؤة

من جهته أوضح عميد كلية الهندسة بالجامعة الدكتور عثمان الشمراني أن نظم النقل المتسمة بالكفاءة وبفعالية التكاليف والتى تربط سلاسل الإمداد العالمية، هي المحرك الذى يغذى التنمية والازدهار على الصعيد الاقتصادي فى عالمنا الراهن المتصف بالترابط والعولمة، مبينا أن النقل البحرى ذو أهمية اقتصادية استراتيجية نابعة من كونه يشكل وسيلة تيسر التجارة فأكثر من 80% من حجم تجارة السلع العالمية ينقل بحرا ويعالج فى موانئ تقع فى سائر انحاء العالم.

70 % غير نفطي

وقال الشمراني: إن تحويل المملكة لمركز لوجستي عالمي يمثل إحدى مبادرات رؤية المملكة المستقبلية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020، والهادفة إلى صياغة استراتيجية لاستثمار الإمكانات والقدرات في مجال الخدمات اللوجستية والتي تؤهلها لاعتلاء موقع بارز في هذا المجال، مضيفا أن الموانئ تشكل أكثر من 70 % من أحجام التبادل التجاري السعودي غير النفطي.

وأشار إلى إمكان التنبؤ بمستقبل واعد لاستغلال موقع المملكة الجغرافي، حيث أن نحو 12% من حجم التبادل العالمي يمر بالخليج العربي تلعب الموانئ دورا رئيسا في دفع عجلة تطور قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة.

البحري الأرخص

بدوره أشار رئيس جمعية السعودية للسلامة المرورية الدكتور عبد الحميد المعجل، إلى أهمية التوسع في إنشاء موانئ جافة جديدة في مختلف المناطق لمواكبة التطور في حجم التجارة والتصدير والاستيراد من وإلى المملكة وإنشاء مناطق دعم لوجستي، منوها بأن النقل البحري أرخص وسيلة لنقل البضائع ولذلك فهو يمثل الوسيلة الرئيسة في نقل التجارة العالمية بصفة عامة وعلى الأخص الدول المتقدمة التي تعتمد في نشاطها الاقتصادي على حركة التجارة الدولية لكبر حجم صادراتها ووارداتها بينها وبين مختلف دول العالم، حيث تهتم بأساطيلها الوطنية وتوليها عناية خاصة، وتعمل على دعمها سواء الدعم المادي أو التشريعي أو البشري .

استحداث محطات

وذكر المعجل أن حركة التجارة البحرية بالحاويات لها نتائج إيجابية كبيرة على الاقتصاد والتجارة البحرية الدولية، مبينا أنه على مستوى المملكة زادت حركة التجارة البحرية بالحاويات خلال الفترة الماضية، وبرزت أهمية النقل بالحاويات مقارنة بوسائل النقل التقليدية الأخرى، كما تشير إلى ذلك معدلات النمو العالية للنقل بالحاويات، الأمر الذي جعل موانئ المنطقة تسعى إلى استحداث محطات جديدة متخصصة لمناولة الحاويات، أو تطوير وتوسعة محطات الحاويات القائمة لديها والسعى لتطوير الموانئ الجافة.