الرأي
الثلاثاء 16 رجب 1439 - 03 أبريل 2018
الرسوم الشهرية للعمالة الوافدة

جاء صدور قرار مجلس الوزراء باستثناء المشروعات الحكومية القائمة أو التي فتحت عطاءاتها قبل صدور قرار مجلس الوزراء رقم 197 وتاريخ 23/‏03/‏1438هـ، فيما يخص فرض رسوم شهرية على العمالة الوافدة، وتشكيل لجنة في وزارة المالية يشترك في عضويتها ممثلون من وزارة التجارة والاستثمار ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار بمرئيات الهيئة السعودية للمقاولين ومجلس الغرف السعودية، لوضع الأسس والضوابط والمتطلبات والآليات لقيام وزارة المالية بتعويض المنشآت التي أبرمت عقودا مع الدولة قبل ذلك التاريخ، وكذلك المنشآت التي تقدمت بعروض لمشروعات فتحت عطاءاتها قبل ذلك التاريخ وتمت الترسية عليها، وأبرمت معها لاحقا عقود في شأنها دون تعديل التكلفة المترتبة على تطبيق قرار مجلس الوزراء آنف الذكر.

وقد لاقى هذا القرار الملكي الموقر ترحيبا واسعا من قطاع الأعمال السعودي بتعويض المقاولين عن زيادة رسوم العمالة الوافدة، وهذا بلا شك يمثل دعما كبيرا من الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لقطاع المقاولات الوطني بالمملكة، حيث إنه يساعد كثيرا من المنشآت والشركات على تجاوز التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية جراء تقلص المشاريع وارتفاع تكاليف التشغيل بسبب رسوم العمالة الوافدة.

ونحن بدورنا نشدد على أن هذا القرار يعكس السياسات الاقتصادية الحكيمة للدولة الرامية إلى حماية الاقتصاد السعودي ومنشآت قطاع الأعمال الوطني من أي تبعات سلبية، كما يعبر عن الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص بما يساعد على تحقيق النجاحات الاقتصادية والتغلب على التحديات، وهنا يجب علينا أن نشير لدور الجهات الحكومية المختلفة في إصدار القرار، خاصة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي أعد توصيتين بشأن موضوع تعويض المقاولين، مما يؤكد على الدور الفاعل لهذا المجلس بقيادة ولي العهد في دعم وتحفيز الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال بالمملكة، وكذلك التعاون والتنسيق القائم بين مجلس الغرف السعودية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حول مختلف الموضوعات والقضايا الاقتصادية.

ختاما، يجب أن نؤكد على أن هذا القرار الحكيم سيعزز من قدرة قطاع المقاولات الوطني على تنفيذ المشاريع ويحقق له الاستقرار المعنوي والمادي بما يساعده على النهوض بدوره التنموي الهام ويدعم القطاعات الاقتصادية المنتجة وتعزيز قدراتها التنافسية، حيث إن شركات المقاولات ستستفيد من القرار بصورة كبيرة في بناء القدرات المالية لديها، بالإضافة إلى مساهمته في تعزيز القدرة التشغيلية للقطاع وخفض التكاليف بشكل عام، وكذلك دعم استدامة وتطور قطاع المقاولات الوطني بوجه العموم.

saadelsbeai@


أضف تعليقاً