واس - واشنطن

أوضح وزير الخارجية عادل الجبير أن زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأمريكية ستركز على بحث ومناقشة العديد من الملفات، من بينها إيران واليمن وسوريا، إضافة إلى العراق وليبيا ومكافحة الإرهاب.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقر سفارة المملكة في واشنطن أمس الأول:»أن أزمة قطر مسألة صغيرة في أجندة المباحثات لا تعطيها المملكة أهمية وحساسية القضايا الأخرى .. هناك ملفات أهم».

علاقات تاريخية

ووصف الوزير الجبير علاقات المملكة والولايات المتحدة الأمريكية بأنها تاريخية وتتسم بالمتانة والعمق وهو ما يؤكده التبادل المستمر والتشاور في البلدين، مشيرا إلى أن البلدين حليفان في العديد من القضايا وبخاصة في مكافحة الإرهاب والتعامل مع التهديدات الإيرانية في المنطقة. وأكد أن زيارة ولي العهد تأتي في وقت مهم وحساس في ضوء القضايا المهمة والعاجلة في المنطقة مثل الأزمة السورية والتهديدات الإيرانية، وتهديدات الإرهاب، وإعادة البناء والتعمير في العراق والوضع في ليبيا وغيرها من القضايا.

وبين الجبير أن ولي العهد سيلتقي خلال الزيارة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه، وعدد من النواب والمسؤولين في الإدارة الأمريكية، كما سيلتقي بالعديد من رؤساء الشركات الأمريكية الكبيرة لاستعراض أهداف رؤية المملكة 2030.

وأضاف أن «زيارة ولي العهد للولايات المتحدة ستستمر أسبوعين يزور خلالها سبع مدن أمريكية»، مشيرا إلى أن ولي العهد سيجري لقاءات سياسية واقتصادية وتنموية مع الجانب الأمريكي».

ظلامية إيران

وحول إيران وتهديداتها في المنطقة قال:»إن في المنطقة رؤيتين، رؤية تسعى للحياة تقودها المملكة العربية السعودية، ورؤية ظلامية تقودها إيران»، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي لم يعالج سلوك إيران ولم يوقف تدخلاتها وتهديداتها الأمنية في المنطقة، مضيفا :»هناك اتفاق أوروبي أمريكي على خطورة التهديدات الإيرانية».

وبشأن إعلان الرئيس الأمريكي أنه لن يصادق على تجديد الاتفاق النووي مع إيران، قال وزير الخارجية «إن هذا الأمر يخص الإدارة الأمريكية وسياستها، ويجب محاسبة إيران على تصدير الإرهاب واستخدام الصواريخ الباليستية والتدخل في شؤون الدول الأخرى».

صواريخ الحوثيين

وفيما يتعلق باليمن، قال وزير الخارجية: إن «الحرب في اليمن فرضت علينا ولم نبدأها»، مشيرا إلى «تراجع الحوثيين عن عشرات الاتفاقات»، قبل الانقلاب على الشرعية في البلاد. وأن الحوثيين «يستخدمون الزوارق الملغمة في باب المندب».

وأوضح أن المملكة لديها آلية لتقييم الحوادث في اليمن، قائلا: إن «الأخطاء تقع في كل الحروب»، لافتا إلى آلاف النقاط التي لم تستهدفها قوات التحالف العربي لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وأشار إلى تهديدات الحوثيين للأمن في المنطقة بتوجيه الصواريخ نحو المملكة والمدن اليمنية، واستهداف السفن والقوارب في البحر الأحمر.

وقال وزير الخارجية عادل الجبير: إن المملكة العربية السعودية سعت للحل السياسي للأزمة ودعمت الجهود الإنسانية، وحاليا أثناء هذا الحديث يتدفق الوقود، وما يقارب مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن.

وأضاف «لقد حافظنا على تشغيل الموانئ على البحر الأحمر، وتثبيت الخط الجوي، وما زلنا نعمل على رفع المعاناة عن الشعب اليمني والوصول إلى تحقيق الاستقرار له ، إلا أن الحوثيين يسعون إلى عدم الاستقرار وعدم توفير مناخ يسمح بتوفر المساعدات الإنسانية، ولكن الثابت أن قوتهم انتهت وأصبحوا لا يسيطرون إلا على 15% فقط من الأراضي اليمنية.

قطر لم تتوقف

وعن أزمة قطر قال الجبير»ما فعلته قطر حتى الآن أنها وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهذه خطوة غير كافية، وواشنطن تتعامل مع الجانب البراق من قطر ونحن نتعامل مع الجانب المظلم.

وأضاف :» أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب طلبت «من قطر وقف دعم الإرهاب، ووقف دعم التطرف والتدخل في الدول الأخرى، قلنا لهم ذلك عام 2013 ولم يتوقفوا حتى الآن».