د ب أ - رام الله

هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بمساءلة أي قيادي فلسطيني يشهر بأي من الدول العربية ومواقفها بشأن القضية الفلسطينية، محذرا من أن ذلك يعرض مرتكبه للمساءلة تحت بند المس بالأمن القومي العربي والفلسطيني.

وثمن عباس في بيان له مساندة ودعم الدول العربية ومواقفها الرافضة لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأشار إلى اعتماد الدول العربية لرؤيته التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي أخيرا بشأن الدعوة لآلية دولية متعددة الأطراف لعملية السلام كموقف ثابت للدول العربية.

وأكد على الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية أو الإساءة إليها، مشددا على عدم جواز المس أو التشهير بأي من قيادات الدول العربية.

إلى ذلك يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمتين تهددان بانهيار الائتلاف الحكومي، الأولى تتعلق بقضايا الفساد التي أثيرت ضده أخيرا، والتحقيقات التي خضع لها وزوجته من قبل الشرطة، أما الثانية فتتعلق بالأحزاب اليمينية التي تشترط تمرير قانون الإعفاء من التجنيد الإلزامي لطلبة المعاهد الدينية، مقابل تمرير قانون الموازنة للعام المقبل.

هذا وأفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن نتنياهو كان من المزمع أن يلتقي أمس رؤساء الأحزاب الدينية المتشددة المشاركة في الائتلاف الحكومي، في مسعى لحل أزمة قانون التجنيد التي تهدد استقرار الائتلاف وقد تؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وأضافت أنه التقى أمس الأول رؤساء كتل الأحزاب المتشددة دينيا، حيث جرى الاتفاق على ثلاثة شروط لحل الأزمة، هي: موافقة هذه الكتل على الصيغة الجديدة للقانون التي تجري بلورتها حاليا، وتعهد جميع الأحزاب بإقرار القانون، ومواصلة البقاء في الحكومة.

وتهدد الأحزاب المتشددة بعدم التصويت لصالح مشروع الموازنة العامة لـ2019، إذا لم تتم المصادقة على مشروع قانون التجنيد الذي تعده جزءا لا يتجزأ من اتفاق الائتلاف. وترعى الأحزاب اليهودية المتشددة مشروعي قانون حول التجنيد العسكري، يعترف الأول بأن دراسة اللاهوت على المدى الطويل خدمة رسمية للدولة مساوية للخدمة العسكرية، والقانون الثاني يجبر وزارة الدفاع على منح الإعفاء لطلاب كليات اللاهوت اليهودي.

ولا تزال الخدمة العسكرية لليهود المتشددين إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في إسرائيل، حيث يبدي كثير من اليهود العلمانيين والتقليديين امتعاضهم من استخدام اليهود المتشددين برامج الرعاية الاجتماعية دون الخدمة في الجيش.