واس - بيروت

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، والمديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) هنرييتا فور، إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم وحماية وتمكين اللاجئات السوريات.

وأكدا في بيان خلال زيارتهما المشتركة إلى لبنان أن أكثر من نصف النازحين السوريين المسجلين في لبنان هم من النساء والفتيات، وأن 40% من عائلات النازحين السوريين في لبنان ترأسها نساء، داعيين إلى اتخاذ إجراءات أقوى لحماية اللاجئات وتمكينهن.

واستمعا خلال الزيارة إلى شهادات مباشرة من بعض النساء والفتيات اللواتي أجبرن على الفرار من الحرب في سوريا واللجوء إلى لبنان المجاورة سعيا للسلامة والأمن.

وأشار بيانهما إلى أن هؤلاء النساء والفتيات اللواتي يعشن الآن في مخيمات النازحين في بعلبك في منطقة البقاع شرق لبنان يشكلن مجموعة تدربت على حماية الطفل وقضايا العنف المختلفة وتعمل الآن مع النازحين الآخرين على رفع مستوى الوعي وإحداث تغيير في مجتمعاتهم.

ولفت البيان إلى أن النساء والفتيات يمثلن مأساة سوريا والأمل في مستقبلها على حد سواء، واعتبر هذه المبادرات على مستوى القاعدة الشعبية أداة مهمة جدا في التصدي للعنف، مؤكدا أن المأساة الإنسانية في سوريا منسوجة الآن في بنية العائلات التي أجبرت على ترك منازلها، ويطال تأثيرها الدائم بشكل خاص النساء والأطفال الذين يشكلون الآن نحو ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولفت إلى أن العائلات النازحة في لبنان التي ترأسها نساء أكثر ضعفا وتعرضا لخطر الاستغلال. وبالمعدل، فإن لديها قدرا أقل من الغذاء ووجبات غذائية سيئة، وتعاني من مستويات فقر مرتفعة، ويتضاعف احتمال عيشها في مخيمات اللاجئين غير الرسمية، وأن أكثر من ثلاثة أرباع العائلات السورية النازحة إلى لبنان تعيش تحت خط الفقر.

إلى ذلك، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في لبنان توزيع المساعدات الإغاثية والمتمثلة بالكساء الشتوي وحقيبة العناية الشخصية، حيث تم استهداف نحو 499 عائلة سورية في إقليم العرقوب في محافظة الجنوب.

وتأتي هذه المساعدات ضمن الحملة الشعبية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للتخفيف من معاناة الأشقاء السوريين.