مكة - جدة

دعمت وطورت مبادرة الريادة والابتكار التي استمرت لخمسة أيام واختتمت أمس في محافظة جدة 117 مبادرة متخصصة في ريادة الأعمال التقنية.

وكانت المبادرة انطلقت الأحد الماضي تحت إشراف جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عبر «بادر»، وضمن فعاليات ملتقى مكة الثقافي تحت شعار «كيف نكون قدوة؟»، وعلى مسارين سلط الأول منهما الضوء على ريادة الأعمال التقنية، وركز الثاني على الابتكار، وصاحب ذلك عقد برامج تدريبية مكثفة استمرت خمسة أيام، إلى جانب ورش عمل لتطوير أفكار المشاريع واختيار أفضلها ودعمها واحتضانها تمهيدا لطرحها في الأسواق.

وتقدم للبرنامج التدريبي الذي يشرف على تنفيذه برنامج «بادر» لحاضنات ومسرعات التقنية التابع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وبرعاية واستضافة من مكتبة الملك فهد العامة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة 500 مشارك، وترشح له 117 مبادرة في ريادة الأعمال التقنية، حيث تخلل البرنامج، والذي ضم عددا من المبتكرين الطلاب والطالبات من الجامعات لتفعيل مشاريع التخرج الخاصة بهم وقياس قابلية تحويلها إلى مشاريع ابتكارية ذات قيمة تجارية، مناقشة آليات تصميم نماذج الأعمال التجارية، وشرح مفاهيم ريادة الأعمال والابتكار، وأساليب عرض الأفكار ومناقشتها بالشكل الصحيح.

وهدف البرنامج التدريبي المكثف المتعلق بمسار الابتكار الذي نظمته «كاوست» إلى منح المشاركين المعارف اللازمة لإنتاج النماذج الأولية لأفكارهم، بالإضافة إلى إعدادهم مهنيا للدخول في السوق.

ومع نهاية الأسبوع التدريبي المكثف قدمت للمشاريع المرشحة للمرحلة الثانية منح مالية لإنتاج النماذج الأولية، وتعتمد خطة المبادرة على إعادة تقييم تقدم المشاريع خلال الفترة المقبلة إلى أن ينتهي الأمر باحتضان المشاريع الفائزة وتقديم الدعم اللازم لها لطرحها في الأسواق التجارية، حيث شرعت لجان متخصصة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة (كاوست) والخبراء المتخصصين في برامج التنمية الاقتصادية ومركز الابتكار والشؤون السعودية، لدراسة كل الطلبات المقدمة وإعداد المفاضلة بين المشاريع المرشحة، وتم الإعلان عن ترشيح 20 مشروعا يشترك فيها 33 مبتكرا (73% سيدات) من مكة والمدينة المنورة والرياض والدمام.

من جهته أكد رئيس جامعة الملك عبدالله للعوم والتقنية المكلف, نظمي النصر, أن «كاوست» ستتبنى أي مواطن يشارك بأفكاره وابتكاراته في مبادرة أمارة منطقة مكة «الريادة والابتكار» ضمن برنامج ملتقى مكة الثقافي، مشيرا إلى أن البرنامج يهدف إلى استقطاب العقول والمواهب الوطنية هو جزء أساسي من رسالة الجامعة، الداعمة لجميع المبادرات المحفزة للعقول وتبني أفكارها التي تعود بالفائدة على الوطن.

وأوضحت نائب رئيس جامعة الملك عبدالله للعوم والتقنية الدكتورة نجاح عشري أن مسار الابتكار الذي تقدمه كاوست يركز على الابتكارات التكنولوجية والبرمجيات والمنتجات والخدمات الابتكارية بهدف إطلاق ابتكارات ومشاريع تعود بالنفع على الإنسان والمكان في منطقة مكة المكرمة، وتوفير الإرشاد والتوجيه اللازمين لدعم الابتكارات، ومساعدة المبتكرين حتى تتحول أفكارهم إلى منتجات ملموسة، بالإضافة إلى ربط المبتكرين بالجهات الداعمة للمشاريع الابتكارية لتعزيز فرص نجاحها واستمراريتها.