بدور عامر - مكة المكرمة

نحن في بحث مستمر ودائم عن الفكرة، بغض النظر عن نوعها، وإن كانت فكرة جيدة أو فكرة غير صالحة، حتى نبني عليها خطة قابلة للتنفيذ، ونصنع منها إبداعنا ونشارك العالم تفردنا.

ولكن تبقى المشكلة لدينا بأن الأفكار ليست دائما موجودة وجاهزة، لذا علينا أن نقتنص بعض اللحظات التي تساعدنا بدورها للحصول على فكرة ناضجة وغير مكررة، ومن هذه اللحظات النادرة:

1 عندما نركض في مساحة مفتوحة دون أن نبحث عن نهاية أو مخرج.

2 عندما نشعر بالملل واللاجدوى وبأن الوقت جامد ولا يتقدم أبدا، لتتطاير الأفكار كمنفذ وحيد وطريقة للتسلية.

3 عند شعورنا بالحيرة وبأننا مقيدون ونبدأ بإطلاق الأسئلة الفضفاضة للبحث بعدها عن إجابات مناسبة.

4 عندما نكون داخل حوض الاستحمام، بعيدين عن كل شيء تبدأ الأفكار حينها بالتدفق والانسكاب وغالبا ما تكون أفكارا غير منطقية ولكنها قابلة للتنفيذ.

5 عند مشاهدتنا لفيلم مشحون بالمتعة والتفاصيل الكثيفة، نندمج وسط الأحداث ليتحرك خيالنا بشكل إيجابي يتوافق حينها مع أفكارنا الخلابة.

6 عند قراءتنا لنص مدهش يحرك الشغف بداخلنا، أو عند الانتهاء من رواية رائعة لم نتوقع أن تنتهي هكذا فجأة.

7 عندما نزور مدينة للمرة الأولى لنكتشف شوارعها المتشعبة، ونتعرف على عادات شعبها المتناقضة، ونبدأ بتذوق أطعمتها المختلفة لنكتسب عادات جديدة وغير متوقعة.

8 عندما نفرغ تماما من كل شيء لنبقى هادئين نتأمل الحياة وسيرها المتواصل ونحدق بعيدا عبر النوافذ والأبواب المشرعة.

9 عند إنصاتنا المخلص لأحاديث الآخرين، لنتغلغل وسط كلامهم ونستمتع بطريقتهم المختلفة عنا في الحديث.

10 عند محادثة أشخاص أكثر خبرة وحنكة منا، والتعرف على مواقفهم البطولية في الحياة واقتناص الأفكار الجيدة منهم، من خلال الاستمرار في محاورتهم ومناقشتهم.