مكة - مكة المكرمة

استبعد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني أن تكون هناك أي بوادر حل للأزمة الحالية مع قطر في ظل احتلال تنظيم «الحمدين» للدوحة، مشددا على أن لا تراجع عن إزالة هذا الاحتلال حتى لو كلف الأمر استشهاده أسوة بوالده الشيخ سحيم آل ثاني الذي ضحى بروحه من أجل قطر وأهلها.

وشدد خلال لقاء مع تركي الدخيل على قناة العربية أمس، على أن خلاف الدول مع قطر تاريخي ومتجذر، وقبل انقلاب حمد على والده الشيخ خليفة، منذ أن أصبح وليا للعهد قبل نحو 30 عاما، كونه كان هو الحاكم الفعلي للدوحة منذ 1985.

واتهم علانية حمد بن خليفة بقتل والده غيلة وغدرا والذي مات مسموما، كما أن الرئيس الليبي معمر القذافي قتل بتوجيهاته أيضا، كما سمع العالم وشاهد تآمره على اغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله.

سعودية آل ثاني

وأشار الشيخ سلطان إلى أن سعودية والدته أمر يشرفه، مذكرا بأن أصول أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر تعود للسعودية، مقسما بأنه ولد وتربى وعاش في بلده، في الوقت الذي يعيد فيه التنظيم الاحتلال التركي لقطر بتواجد مرفوض للقوات التركية في الدوحة لحماية التنظيم، موجها رسالته لحمد بن جاسم بأن الحساب العسير قد اقترب من شرفاء قطر خاصة، بعد إزاحة هذا التنظيم «المحتل»، مذكرا بمقولة الأخير عندما توعد باغتيال الشيخ جاسم بن خليفة في حمام الطائرة، عقب زيارته للإمارات لطلب تسلمه وبعد أن وضع حمد والده على قوائم الإنتربول.

أدلة القتل

وأكد الشيخ سلطان أن أدلة تورط حمد بن خليفة بقتل والده متوفرة وستقدم فور عودته إلى قطر، وأن مقتل والده مهد الطريق أمام انقلاب 1995، لأنه كان يعلم جيدا أنه لم يكن ليمر كون الشيخ سحيم كان وليا للعهد آنذاك، كما أن أهل قطر يرفضون هذا الانقلاب تماما، لكن سيطرته على أجهزة الدولة جعلت من الصعب على الرافضين لذلك البوح به خوفا من البطش بهم، ولا يعلم الكثير أن مصروف جهاز أمن الدولة يساوي مصروفات الدولة بأكملها، ولا يغيب عن الجميع أن قطر من أغنى دول العالم لكن السياسة الخاطئة بددت أموال وخيرات البلاد على المؤامرات والدسائس.

ومن ذلك الوقت بدأ بجمع «الإخونج» والناصريين والاشتراكيين، وأنشأ قناة الجزيرة لشق الصف العربي وتهديد أمن واستقرار الدول الشقيقة والعربية، واتضح ذلك جليا خلال ما يسمى بالربيع العربي الذي تبناه ودعمه.

وأشار خلال اللقاء إلى أن من يحكم قطر حاليا تنظيم وليست أسرة حاكمة عطفا على سياسة الغدر والدناءة التي يتزعمها حمد بن جاسم وحمد بن خليفة والشيخة موزة بنت ناصر، إضافة إلى الأمير تميم، فوجود 417 اسما من أسرة آل ثاني على قوائم الممنوعين من السفر دليل على ذلك، وأكد أن لدى الرافضين لسياسة الحمدين التخريبية برنامجا سياسيا سيعلن عنه قريبا.

وعن الفترة التي سبقت الانقلاب أكد أن السياسة القطرية لم تشذ عن الإجماع الخليجي الأخوي، ولم تغلب مصلحة «الإخونج» والجماعات التكفيرية الإرهابية ضاربة بأمن واستقرار الأشقاء عرض الحائط، موجها رسالته للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر»، بأنه مستعد لتقديم روحه ووطنه حماية لأمن السعودية بلد التوحيد، ودولة الإمارات الغالية، والبحرين، ومصر الشقيقة.