ممدوح حسن - القاهرة

ثمن عدد من القوى السياسية المصرية والاقتصادية زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لمصر، باعتبارها الأولى التي يقوم بها في جولته الخارجية، مما يؤكد على أن مصر والسعودية جناحا الأمن والأمان في مواجهة الإرهاب والتدخلات الخارجية.

وقال النائب مصطفى بكري عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن تلك الزيارة تحمل معاني الأخوة، وتأكيد على أن التنسيق المشترك بين المملكة ومصر وصل لأعلى مراحله فيما يخص كل القضايا الثنائية والعربية والإقليمية والدولية.

وكتب بكري عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أن «هذه الأهمية تأتي من أن هذه الزيارة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية ولقاءه البابا تواضروس نقطة تحول في علاقة المملكة بالمسيحيين، وهي الأولى لمسؤول سعودي، إضافة إلى أنها رسالة للعالم بأسره تؤكد على قيم التسامح التي يؤكدها الأمير محمد بن سلمان في عدد من أحاديثه الصحفية والإعلامية». وأضاف مصطفى بكري في تغريداته «إنها زيارة ذات طابع خاص، ومن هنا، من القاهرة، قرر ولي العهد السعودي أن يبعث بعدد من الرسائل المهمة للعالم بأسره، أبرزها تأكيد الثوابت العربية، والاستعداد لحل كل المشكلات العربية والإقليمية، بما يؤكد الشرعية وينهي النزاعات الإقليمية».

فيما أوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب علاء عابد أن زيارة ولي العهد تؤكد الاهتمام السعودي بمصر، ومواصلة كل المشروعات الاستثمارية التي تمت برعاية خادم الحرمين، والتنسيق فيما بين مصر والسعودية في القضايا السياسية الهامة، خصوصا أن الجولة بدأت بمصر وستنتهي في أمريكا.

وأبان النائب عماد حمودة، منسق حملة من أجل مصر، أن زيارة ولي العهد تؤكد أن العلاقة بين البلدين الآن في أحسن حال، وهذا يعود لحجم الثقة المتبادلة بين البلدين، وهي كبيرة جدا، والمنطقة تستمد قوتها من قوة البلدين، وجميع دول العالم تعي ذلك جيدا، مضيفا أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية قضايا عدة وتغيرات هامة، فيما قال مدير مركز الدراسات السياسية والاقتصادية بالأهرام الدكتور محمد عبدالمنعم إن الأمير محمد بن سلمان اتخذ قرارات محورية عدة في الاقتصاد السعودي، أهمها إنشاء المشروعات الاستثمارية داخل وخارج المملكة، بعيدا عن الاعتماد على النفط. وما شاهدناه اليوم من خلال تدشين وافتتاح عدد من المشروعات الاستثمارية في مصر يؤكد ذلك.

وأضاف عبدالمنعم أن اتجاه مصر والمملكة في تطوير التقارب الاقتصادي في منطقة محور قناه السويس تأكيد على بناء خط الدفاع الأول تجاه إسرائيل وتنمية المناطق التي شهدت إرهابا في سيناء، وهذا كان هدفا سعوديا لمواجهة الإرهاب بالتنمية الشاملة من خلال مساهمة الصندوق السعودي في بناء جامعة سيناء، وغير ذلك من مشروعات تنموية.

وقال طارق الخولي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة العلاقات الخارجية، إن الأحداث الجارية في المنطقة العربية، سواء محاولة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أو التدخلات الإيرانية السافرة، وما يحدث في سوريا واليمن، تحتاج إلى تنسيق واتفاق مباشر بين جناحي الأمن والأمان في المنطقة العربية، مصر والسعودية، وهو كان الهدف الأسمى لزيارة ولي العهد إلى مصر.