الوكالات - جنيف

أصدرت الدول الأربع (البحرين والإمارات والسعودية ومصر)، أمس بيانا مشتركا ردا على وزير خارجية قطر، في الكلمة التي ألقاها الاثنين الماضي أمام الدورة الـ37 لمجلس حقوق الإنسان.

وشدد البيان بأنه على القطريين أن يختاروا بين أن يكونوا دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار أو أن يستمروا في انتهاك القانون الدولي والاتفاقيات والصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتمويله وداعميه.

وألقى البيان «حق الرد»، الذي نشرته وكالة أنباء البحرين، السفير عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

وجاء في البيان «أن الوفود الدائمة لكل من الإمارات والسعودية ومصر والبحرين تود أن تستخدم حق الرد على ما جاء في بيان وزير الخارجية القطري، والذي سعى للمرة الثانية لإشغال مجلس حقوق الإنسان في قضية أزمة دبلوماسية هم من بادروا بإشعال فتيلها، وما يقومون به من مساعٍ لتسويق هذه الأزمة الثانوية في المحافل الدولية والإقليمية على أنها أزمة دولية كبرى تستحق لفت انتباه المجتمع الدولي لها لا ينبغي الالتفات لها».

وتابع البيان «إننا نرى أن هذه الأزمة السياسية الصغيرة بين دولنا وقطر يجب أن تحل في إطار جهود الوساطة الكويتية القائمة التي يقودها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتلقى جهوده ومساعيه كامل الدعم والتقدير من قيادة دولنا، وما زلنا نرى أنها القناة الأمثل لمعالجة أسباب هذه الأزمة السياسية ونتائجها».

وتابع البيان «إن التقرير الذي أعدته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بناء على دعوة تلقتها من الجانب القطري تم الرد عليه من دولنا ببيان تفصيلي وسلم للمفوضية، كما عبرنا عن وجهات نظر دولنا على ما ورد في التقرير ببيان مشترك باسم الوفود الدائمة للدول الأربع المقاطعة لقطر، وعلى القطريين أن يختاروا بين أن يكونوا دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار وتسعى للانخراط في علاقة إيجابية مع محيطها مثلها مثل بقية دول العالم المتحضرة، أو أن يستمروا في انتهاك القانون الدولي والاتفاقيات والصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتمويله وداعميه، إذ لا يمكن أن تقوم قطر بالشيء ونقيضه في آن واحد».

وأكد البيان على دور قطر في دعم الأيديولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف من خلال وسائل الإعلام.

وقال «ما تريده دولنا من قطر هو أن تغير سلوكها القائم على دعم المنظمات الإرهابية، والتوقف فورا عن تمويلها، كما نطالبهم من هذا المحفل الدولي بألا يجعلوا من الدوحة مكانا يحتضن شخصيات تبرر الأعمال الإرهابية».

وأضاف البيان «إن قطر التي ما فتئت تحدثنا عن احترام كرامة الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، هي ذاتها التي تحتضن قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين الذين لم ير منهم العالم سوى فكر ظلامي لم يقدم للبشرية سوى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة، والتي تفرعت منها جماعات إرهابية أخرى لا تقل عنها إجراما وظلامية مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة».

وختم البيان بالقول «لذلك ستستمر دولنا بممارسة حقها السيادي بمقاطعة حكومة قطر التي يكفلها لنا القانون الدولي، دفاعا عما نتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمن دولنا والتدخل بشؤوننا الداخلية، وعدم احترام قطر لمبدأ حسن الجوار الذي يعتبر مبدأ أصيلا في العلاقات الدولية».