علي شهاب - الخبر

يشرح نحو 100 طبيب وطبيبة سعوديين متخصصين في الطب الشرعي موزعين على 22 مركزا في مناطق المملكة 2300 جثة سنويا، تشمل المواطنين والمقيمين والحجاج والزوار والعمالة، بينما تخضع أي جثة في القضايا الجنائية للتشريح لمعرفة الملابسات ما لم يأمر القاضي بعدم التشريح لتنازل أهل المتوفي عن حقوقهم، بحسب رئيس التحالف الدولي للقانون وعلوم الطب الشرعي رئيس جمعية الطب الجنائي السابق بالمملكة الدكتور أسامة المدني.

وأشار خلال محاضرة في ديوانية الأطباء بمدينة الخبر أمس الأول عن «تاريخ الطب الشرعي في المملكة»، إلى أن السعودية بدأت بتحقيق الاكتفاء من الأطباء الشرعيين السعوديين منذ العام الماضي بهذا العدد.

وأوضح المدني أن وزارة الصحة لم تستفد من الطب الشرعي في حل قضايا الأخطاء الطبية إلا في حدود ضيقة جدا رغم وجود إمكانات لذلك، مرجعا السبب إلى الأنظمة البيروقراطية التي وضعتها الوزارة، لكنه استدرك بالقول إن دور الوزارة المحوري سيتغير في المستقبل القريب.

دقة DNA

ولفت إلى أن تحليل الحمض النووي DNA مهم ودقيق بنسبة 99% في قضايا الطب الشرعي وحل كثير من القضايا العالقة، خاصة في الاعتداءات الجنسية التي اعتبرها ليست ظاهرة في المملكة كما يحاول بعضهم تصويرها، متأسفا من أن هناك ادعاءات كاذبة وتأخذ وقتا طويلا للتحقق منها مما يهدر الوقت والجهد، في الوقت الذي تعكف فيه وزارة الصحة حاليا على تقديم دورات لطبيبات النساء والولادة في الطب الشرعي، ولا سيما أن مشكلات تواجههم في التحاليل بعد 72 ساعة من الوفاة.

علم الجريمة

وأضاف: الطب الشرعي ينفرد عن المجالات الطبية الأخرى بأن لديه جديدا في كل يوم، ولكن ضمن الإطار العلمي. وبعد ثورة المعلومات وتوسع الشبكات أصبح يلاحق تطور أشكال الجريمة، مما يتوجب على الطبيب معرفة أساسيات علم الجريمة.