ثامر الحربي - بريدة

كانت تجارب الأفلام السعودية في أغلبها تحت مسمى «أفلام قصيرة»، يشارك بها صناع الأفلام في المهرجانات المحلية والدولية، بعضها حقق نجاحات جيدة، ولكن اليوم وبعد أن فتح المجال لإنشاء صالات عرض للأفلام، أصبح جميع صناع الأفلام السعوديين أمام تحد من نوع مختلف، هذا التحدي أثار بعض التساؤلات منها: هل سنبدأ صناعة الأفلام من حيث بدأ الآخرون أم من حيث انتهوا؟

«مكة» وجهت هذا السؤال لعدد من المهتمين بصناعة الأفلام، حيث يرى المخرج والممثل خالد الحربي أن المستوى الذي وصلت إليه السينما العالمية عال جدا، ويؤكد أننا لا نستطيع أن نبدأ من حيث بدأ الآخرون، كما أننا لا نستطيع أن نبدأ من حيث انتهوا، فما وصلت إليه صناعة السينما في العالم يفوق إمكاناتنا المادية والفنية، ولا يتحمله السوق، ولكننا سنكون في منطقة قريبة من حيث انتهوا.

أما الناقد والكاتب فهد الأسطاء فيعتقد أنه لن نستغرق سنوات طويلة لأن نكون في مصاف الدول المنتجة سينمائيا في المنطقة، مشيرا إلى أن التجارب السينمائية السعودية وإن كانت قليلة إلا أنها مقبولة إذا ما علمنا أنها كانت جهود هواة لم يلتحقوا بمعاهد فنية متخصصة، باستثناء بعض المستفيدين من برنامج الابتعاث الذين نطمع بأن يكونوا إضافة مهمة للصناعة.

المخرج سعود التركي ذهب إلى أن الوعي والاحترافية أساس البداية القوية، قائلا: لكي نتجاوز البداية الضعيفة، والتي من الممكن أن تؤطر السينما السعودية بإطار يصعب لاحقا أن تخرج منه، يجب على المعنيين بالصناعة من مؤسسات وصناع أن يكونوا على قدر المسؤولية، حماية لصورتنا أمام العالم وأمام أنفسنا.