الوكالات - العواصم

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «ما نراه حاليا من الأحداث المفزعة في سوريا ليس حرب النظام على الإرهابيين بل على شعبه، قتل الأطفال، تدمير المستشفيات، كل هذا مذبحة يجب إدانتها».

ودعت في بيانها للبرلمان أمس، الاتحاد الأوروبي لمزيد من الجهود في النزاع السوري، مشددة على ضرورة المطالبة في ظل هذا الموقف بمحاولة لعب دور أكبر «لكي نستطيع أن ننهي مثل هذه المذبحة، وهو ما يجب أن نسعى إليه نحن الأوروبيين».

وشددت ميركل على أن ذلك ينسحب أيضا على حليفي حاكم سوريا روسيا وإيران.

وأردفت بأن وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل تحدث صباح أمس بالفعل مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر هاتفيا، ويعتزم التحدث أيضا بهذا الشأن مع نظيره الروسي سيرجي لافروف.

بدوره، تعهد جابريل بعشرة ملايين يورو إضافيا للمساعدات المقدمة لسوريا في ظل الوضع المأساوي الحالي في الغوطة الشرقية. وقال أمس في مؤتمر صحفي مع نظيره السويسري إجناتسيو كاسيس إن وضع الإمدادات كارثي، وحياة الأطفال بصفة خاصة معرضة لخطر شديد. وهذه المساعدات من شأنها بصفة خاصة توفير إمدادات وتخدم أيضا إجلاء الأطفال إذا لزم الأمر

قلق سعودي

وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن قلق عميق من استمرار تصاعد هجمات النظام السوري على الغوطة الشرقية، وأثر ذلك على المدنيين هناك.

وشدد على ضرورة وقف النظام السوري للعنف وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، والأخذ بشكل جاد بمسار الحل السياسي للأزمة، وفق المبادئ المتفق عليها والمتمثلة في إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

هدنة فورية

كما أعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ من تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على الأوضاع الإنسانية وسلامة المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية.

وطالبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية بهدنة فورية حقنا للدماء وحماية للمدنيين، مضيفة أن سوريا التي شهدت أفظع المواجهات والاستهداف الممنهج للمدنيين لا تتحمل فصلا دمويا مكررا.

وأكدت في بيان أمس، على ضرورة إفساح المجال أمام المساعدات الإنسانية لإسعاف الجرحى ولتوفير العلاج والدواء والغذاء، مجددة التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو في الحل السياسي المستند إلى مرجعية جنيف.

وناشدت الإمارات الأطراف كافة بتفعيل المسار السياسي، معربة عن قلقها الشديد من التدخلات الخارجية على الأرض التي تنتهك السيادة السورية، وتزيد الأزمة تعقيدا داعية إلى وضع حد للدموية التي مزقت سوريا ونسيجها الاجتماعي ومؤسساتها، وباتت تهدد وحدتها.

وساطة مصرية

ونفى المسؤول السياسي بجيش الإسلام السوري المعارض محمد علوش، ما أوردته صحيفة مقربة من النظام السوري عن تفاوضه ورئيس «تيار الغد» السوري المعارض أحمد الجربا برعاية مصرية من جهة، والجانب الروسي من جهة ثانية، على إيقاف العملية العسكرية المتوقعة للجيش السوري في الغوطة الشرقية.

وشدد علوش على رفض مقترح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المؤيد لوجهة نظر الحكومة السورية الخاص بخروج المقاتلين إلى الشمال السوري مع بقاء المدنيين، أي تكرر سيناريو حلب.

250 قتيلا في يومين

وعلقت صحيفة لو ريبوبليكان الفرنسية على هجمات جيش النظام السوري على الغوطة قائلة «الآن مذبحة جماعية صغيرة، تطهير عرقي، ولم لا، هجوم صغير بالغاز السام، كنا نعتقد أننا تجاوزنا الأسوأ في سوريا، لقد كان خطأ كونيا صارخا».

ورأت الصحيفة أن بشار الأسد لا يزال يدير المذبحة، وتوشك طائرات النظام السوري بدعم من الروس الذين لا يدققون كثيرا على أن تحول الغوطة الشرقية القريبة من دمشق والمتمردة على النظام حسبما يعتقد إلى ركام، مشيرة إلى أن حصيلة غارات النظام السوري على الغوطة القريبة من دمشق بلغت نحو 250 قتيلا خلال يومين فقط، بينما يوجه المجتمع الدولي أنظاره إلى ناحية أخرى.

هذا وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بدخول قوات النظام الأحياء التي تسيطر عليها القوات الكردية في القسم الشمالي من مدينة حلب.

خروج مرفوض

«مقترح خروج المقاتلين إلى الشمال السوري مع بقاء المدنيين مرفوض جملة وتفصيلا، لن يخرج أحد من الغوطة، ما لم يحصلوا عليه بالقوة لن يحصلوا عليه بالسياسة».

محمد علوش - المسؤول السياسي بجيش الإسلام السوري