علي شهاب - الدمام

استكمالا للقاء رؤساء الغرف السعودية مع وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص، يلتقي الوزير غدا رؤساء اللجان القطاعية بالغرف لمناقشة إنجاح خطط الوزارة للتوطين والمرتبطة بجداول زمنية مقررة سلفا يفترض الانتهاء منها قبل 2023.

وفيما أشار مجلس الغرف إلى 11 توصية ومقترحا خرجت من الاجتماع مع الوزير، أكد مستثمرون وممثلو لجان قطاعية عدم وجود أعداد كافية من السعوديين لتوطينهم في بعض القطاعات، مطالبين وزارة العمل بتوفير العمالة الوطنية ببعض التحصصات لتوظيفهم فورا.

مناقشات حادة

وأوضح رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية علي برمان والذي حضر الاجتماع الأول، أن وزارة العمل أصرت على مواقفها ولم تستمع لأي مناشدات من قطاعات الأعمال الذين طلب عدد منهم من المسؤولين بالوزارة توفير العمالة في بعض التخصصات بنفسها – إن توفرت – لكي يوظفهم القطاع الخاص فورا (في إشارة إلى عدم وجود أعداد كافية من السعوديين في بعض التخصصات، مشددا على أن اللقاء مع وزير العمل شهد مناقشات حادة ، منوها خطط التدريب يجب أن تسبق التوطين وهي تحتاج إلى فترة أطول.

مفاتيح للحل

وتوقع برمان أن يكون لمحاولة التوطين الإجباري دون تجهيز أعداد كافية من السعوديين المدربين للعمل في القطاعات المستهدفة نتائج سلبية ستنعكس على المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في مختلف القطاعات تساهم في خروج الكثير منها من السوق، فيما سترتفع أسعار الخدمات بشكل ملفت، منوها بأن الاعتراف بالواقع هو من مفاتيح الحل، مبينا أن كثيرا من الوظائف الفنية مثل السباكة والكهرباء والوظائف الإنشائية لا يوجد فيها سعوديون بالأعداد الكافية، فيما يصعب وجود سعوديين في بعض الوظائف غير المرغوبة من الأصل.

مصاعب مالية

بدوره أشار رئيس لجنة المقاولات بغرفة الشرقية عبدالحكيم العمار إلى أن المقابل المالي الذي اعتمدته الوزارة سيخلق العديد من المصاعب المالية على قطاعات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة، لافتا إلى أن المطالبات الواسعة التي تلقتها الغرف التجارية الصناعية تؤكد وجود مشكلة تحتاج لحل وآليات مناسبة لتجاوزها، منوها أنه وكثير من المقاولين كانوا يأملون لو أن اجتماع الرياض أوجد حلا لذلك.

التروي مطلوب

وقال عضو لجنة المقاولات بالغرفة محمد اليامي إن الضرر الأكبر من إصرار وزارة العمل على تطبيق المقابل المالي سيقع على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، داعيا الوزارة إلى التروي لتخفيف الآثار السلبية لهذا القرار، معتبرا تحرك الغرف التجارية لإعادة النظر في بعض القرارات الأخيرة أمرا إيجابيا، ينطلق من حرصها على إزالة المعوقات التي تعترض القطاع الخاص، مؤكدا حرص القطاع الخاص على التوطين واستيعاب الكوادر الوطنية.

11 توصية

• تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس الغرف السعودية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية لمناقشة القرارات التي ستصدر مستقبلا، ومعالجة مشاكل البطالة وأفضل السبل لحلها والآلية المناسبة لتوطين الوظائف.

• العمل على وضع آلية لتحصيل المقابل المالي على العمالة الوافدة، بحيث يكون بشكل شهري بدلا من سنوي، مما يسهم في تقليل التكاليف على الشركات ويزيد قدرتها على النمو.

• السعي لتمديد فترة رفع رسوم العمالة الوافدة في برنامج التوازن المالي بالتدريج حتى 2025، لتتمكن الشركات من التأقلم مع الوضع والسعي لإحلال العمالة الوطنية في المهن التي يمكن توطينها.

• دراسة الاختلافات المناطقية بالمملكة قبل عملية توطين القطاعات، حيث إن هناك مناطق لا يمكن توطين قطاعات فيها، بسبب قلة الأيدي العاملة أو العادات والتقاليد.

• عملية التوطين لا يمكن أن تكون بشكل كامل في بعض القطاعات، حيث إن بعض المهن لا يمكن توطينها كعمال النظافة وغيرها، مما سيؤثر على المنشآت.

• العمل على وضع فترة زمنية كافية، لتتمكن الشركات من البدء في نقل الخبرات من العمالة الوافدة إلى العمالة الوطنية، كمهنة المحاسبة وإدارة المنشأة.

• وضع آلية للعقود التي تبرمها الحكومة مع شركات القطاع الخاص، بحيث يشترط سعودة بعض المهن، من خلال عقد موحد.

• دراسة قرارات التوطين مع القطاع الخاص قبل تطبيقها، لمعرفة مدى ملاءمتها لسوق العمل، ومدى تأثيرها على القطاعات.

• إعفاء المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من التوطين في السنوات الأولى لتمكنها من تطوير قدراتها، ومن ثم قدرتها على التوطين.

• دعم الشركات التي ترغب بتدريب موظفيها السعوديين في مجالات معينة، من خلال برامج الوزارة.

• إيجاد حلول للتخصصات التي لا توجد لها وظائف في القطاع الخاص، أو يمكن تدريب خريجيها لفترة معينة، كخريجي تخصصات كلية العلوم للعمل في المجال الصحي.