عبدالله الفراج - الرياض

جسد أحفاد العقيلات صورة مصغرة لآبائهم وأجدادهم في مهرجان الجنادرية الـ 32، مصورين لتلك التضحيات التي قدموها من خلال الرحلات بطول وعرض المملكة قبل ظهور النفط وخلال الـ 400 عام الماضية، وشكل رجال العقيلات ما يعرف بـ»اقتصاد العقيلات» القائم على تجارة الإبل والخيول والأغنام والسمن والتوابل.

وتضم قوافل العقيلات أفرادا يحملون مسميات «العقيلي» وهو التاجر صاحب المال، و»الراعي» الذي يتولى رعي الإبل والمحافظة عليها، و»الملحاق» ويقوم على خدمة الرحلة، و»القهوجي» المسؤول عن القهوة، و»الشراع» الذي يعرف حاليا بالخيمة، و»الخوي» ويكون من القبيلة التي تمر القافلة على أراضيها.

وتحمل رحلات العقيلات كلمة (غربوا) وتعني سفرهم إلى الشام والأردن وفلسطين ومصر، وكلمة (شرقوا) التي تعني عودتهم إلى بلادهم مشرقين، و(عدوا) أي عبروا وادي الأردن.

وجسد أحفاد العقيلات رحلة آبائهم وأجدادهم أمام زوار مهرجان الجنادرية بالرحلات التجارية التي كانوا يقومون بها في تجارة الإبل التي تعد الركيزة العظمى في تجارة العقيلات، حيث يشترون الإبل من جميع أنحاء الجزيرة العربية ثم يتجهون بها إلى الأردن وبلاد الشام، ومقر البيع والشراء بمصر في السوق الأعظم، كما يتاجرون بالخيول العربية الأصيلة.

ورسم أولئك الأحفاد صورة مصغرة للزوار بالرحلات الجماعية لتلك الأراضي، والتي تتم في فصلي الشتاء والربيع، واستذكار التاريخ الذي عبر فيه العقيلات قناة السويس بـ 125 ألف بعير في شهر واحد عام 1345 هـ.