علي شهاب - الدمام

أحصى مختصون 6 أسباب لإعادة النظر في قرار إغلاق المحلات وقت الصلاة الذي صدر قبل 31 عاما بناء على فتوى استحسان، لافتين إلى أن السعودية هي البلد الإسلامي الوحيد الذي يفرض إغلاق المحلات، منوهين إلى أن من الفوائد وقف الهدر في الاقتصاد الوطني ووقف الخسائر في بعض خطوط الإنتاج التي تتطلب عدم التوقف، فيما دعا آخرون إلى دراسة متأنية تراعي قدسية وقت الصلاة، مشككين في صحة أرقام الخسائر التي تذكرها بعض الجهات، منوهين إلى إمكانية تجاوزها - إن وجدت - من خلال تنسيق العمل.

توقفات مكلفة

وأشار عضو مجلس الشورى الدكتور فهد العنزي إلى أن إغلاق المحلات والمتاجر في غير الجمعة زيادة غير مطلوبة على التكليف الشرعي الذي أشار فقط إلى يوم الجمعة، وفي فريضة واحدة هي فترة صلاة الجمعة، ولذلك ينتظر إعادة النظر في هذا القرار الذي تشير دراسات إلى أنه يخسر الاقتصاد الوطني عشرات المليارات سنويا لتضاف إلى السلبيات الأخرى.

3 ساعات يوميا

ولفت العنزي إلى أنه من الناحية الاقتصادية فإن تعطيل المحال لأربع فترات على الأقل بمعدل من نصف ساعة إلى ساعة لكل فترة وبمعدل يومي يصل في المتوسط إلى 3 ساعات يوميا في كل أنحاء السعودية مكلف جدا، والمستفيد منه في الغالب عمالة غير مسلمة، كما أن بعض المنشآت التي تغلق أبوابها ظاهرا تمارس أعمالها في الداخل.

إعفاء بعض الجهات

بدوره طالب عضو جمعية الاقتصاد السعودية الدكتور عبدالله المغلوث بإعفاء بعض الجهات مثل المراكز الصحية والصيدليات ومحطات الوقود والطوارئ وشركات الطيران من التوقف أثناء الصلاة التي عدها عادة حسنة، وإن لم يوجد دليل من الشرع عليها.

وأشار إلى الإفراط من قبل البعض من خلال إمعان موظفي بعض القطاعات الحكومية والخاصة في تضييع مزيد من الوقت بحجة أداء الصلاة، وهو أمر سلبي يعالج إداريا.

دراسة متأنية

في السياق نفسه أشار نائب رئيس اللجنة الوطنية التجارية بمجلس الغرف السعودية شنان عبدالله إلى أن إغلاق المحلات التجارية والخدمية وقت الصلاة يجب أن تعاد دراسته ولكن بشكل متأن لا يؤثر على قدسية وقت الصلاة ولا يكون في الوقت نفسه مجالا للتسيب وتضييع الوقت الذي يكون له تأثير على الاقتصاد الوطني أو تعطيل مصالح الناس.

وذكر أن بعض الجهات والمراكز والمحلات يجب استثناؤها من قرار الإغلاق، مثل المراكز الطبية والصيدليات ومحطات الوقود، منوها إلى إمكانية التناوب على أداء الصلاة جماعة مع اتساع وقتها.

وقف الخسائر

وأشار أستاذ المالية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن عبدالوهاب القحطاني إلى أن الفتوى بإغلاق المحلات والمصالح وقت الصلاة قبل 3 عقود كانت اجتهادا، وعلينا الآن تصحيح الخطأ، حيث لا يوجد أي نص يشرع إغلاق المحلات من الأصل سوى المعروف يوم الجمعة، مشددا على أن الخسائر المتحققة من قرار إغلاق المحلات وقت الصلاة يجب أن تكون حافزا لوقف العمل به بعد كل هذه السنين.

تبديد أموال

بدوره قال المحامي الدكتور أحمد العوذلي إن التقارير المحلية والدولية تشير إلى مبالغ كبيرة يخسرها الاقتصاد الوطني نتيجة توقف العمل أثناء الصلاة، والإسلام لا يقر تبديد الأموال أو تعطيل المصالح، إلا أن العوذلي يرى أن هذا الأمر يجب أن يأخذ وقته من الدراسة المتأنية.

خسائر المصانع

أما المستثمر الصناعي عبدالعزيز العمران المتحمس لإعادة النظر بالقرار، فأفاد بأن التوقف قد يؤثر على جودة الإنتاج لبعض المنتجات التي تتطلب تواليا في الإنتاج، كما أن بعض المصانع قد تتكبد خسائر بسبب التوقف، لافتا إلى أن الدعوة إلى إلغاء إلزام التوقف لا يمس حرمة وقت الصلاة، حيث إننا في مجتمع متدين، يذهب لأداء الصلاة طوعا وليس بالإكراه.

الخسائر مبالغ فيها

ولفت المهتم بالشؤون الاقتصادية سعود الحامد إلى أن القرار المطبق وإن كانت تنفرد به السعودية فهو فعل حسن يذكر المسلم بوقت أداء الصلاة، ويمكن من خلال التنسيق تخفيض الخسائر إن وجدت، عادا الدراسات التي تضع أرقاما كبيرة للخسائر الاقتصادية مبالغا فيها، ومعظمها من خارج السعودية.

  • الحد من الهدر في الاقتصاد الوطني
  • وقف خسائر بعض المصانع التي تتطلب تتابعا في خطوط الإنتاج
  • الحد من تجمعات العمالة الوافدة والأسر أمام المحلات التجارية وقت الصلاة
  • تخفيض قوائم الانتظار في بعض الجهات العامة والخاصة التي تحدث عقب كل توقف عن العمل
  • التخلص من التأثيرات السلبية لإغلاق محلات ذات أهمية خاصة مثل الصيدليات ومحطات الوقود والتموين
  • توقف الحركة الاقتصادية بشكل جماعي لأربع فترات يوميا يشكل بحد ذاته حالة سلبية قد تربك انسيابية العمل