ريان مقلان - مكة المكرمة

فيما أزيلت أمس الأول أربعة مواقع في بني سعد بمحافظة ميسان، منها الشجر والحجر، بعد تداول مقاطع فيديو يمارس فيها بعض المعتمرين من جنسيات مختلفة شركيات وتبركا، أكد باحثون في التاريخ المكي لـ«مكة» أن الشجرة الشهيرة في بني سعد ليس لها علاقة بالتاريخ الإسلامي ولا أساس واضحا لها.



وقال الباحث في التاريخ المكي والسيرة النبوية الدكتور سمير برقة «هناك معلومات ليست صحيحة تتداول حول هذا المكان وارتباطه بنشأة الرسول صلى الله عليه وسلم، مما أعطى دلالة على أن هذا الموقع للسيدة حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بالقرب منه»، مؤكدا أنه في السابق كانت هناك نقاشات من الجهات المعنية حول مكان حليمة السعدية ولم يتم التأكد إلى الآن من الموقع الصحيح.

وتابع: من يقوم بهذه الزيارات غير المرخص بها هم أشخاص من جنسيتين آسيوتين معروفتين عن طريق المقربين لهم، وليس عن طريق المطوفين أو أصحاب شركات العمرة، ولا دور لأي مواطن في هذا الفعل كما هو متداول من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في إلقاء التهم على المطوفين وعلى أصحاب مؤسسات وشركات العمرة، وإنما المشترك في هذه الأفعال المخالفة سائقو الحافلات المستأجرة، إضافة إلى شخص من أبناء جلدتهم يقود المسيرة لهذه الأماكن دون ترخيص أو تنسيق مع الجهات المعنية.

وأضاف أن هناك عددا من المعتمرين والحجيج لديهم تصرفات مخالفة في حال زيارتهم للأماكن المقدسة، فالواجب علينا توعيتهم وإرشادهم عطفا على إزالة المواقع الأثرية، كون الكثير أصبح يطالب بإزالة أي معالم يمارس فيها التمسح والتبرك كجبل ثور وغار حراء وغيرها من المعالم الأثرية، لذا من الأفضل وضع حواجز حديدية تمنع الوصول إليها مع الحفاظ على هذه الآثار، وإخضاعها لإشراف هيئة السياحة بالمنطقة مع تكثيف الندوات والمحاضرات التوعوية.

ليس لدينا معلومات

ورأى المؤرخ والباحث الجغرافي الدكتور معراج مرزا أن الأسلوب الذي يمارسه المعتمرون فردي، كون خط سير المعتمر محصورا في ثلاث مدن، بداية من وصوله مطار الملك عبدالعزيز بجدة، ومن ثم مكوثه في مكة المكرمة وفق الجدول الزمني المحدد له مسبقا، ومن ثم الذهاب إلى المدينة المنورة، وهنا تنتهي رحلة المعتمر داخل المملكة. وفيما يخص الشجرة قال: ليس لدينا أي معلومات صحيحة توافق ما هو متداول حولها.

برامجنا واضحة

وقال سعد القرشي مالك إحدى شركات العمرة إن لديهم برنامجا دينيا يحتوي على زيارة الأماكن التاريخية المصرح بها، ونؤكد أن كل مؤسسات العمرة لا تشارك في هذه الأفعال الشركية، ونعوذ بالله من ذلك، مبينا أن المعتمرين لهم حرية التنقل، فلا يمكن مراقبة تحركاتهم اليومية، ومن السهل استئجارهم لهذه السيارات التي تسهل وصولهم لهذه الأماكن غير المرخص بزيارتها من قبلنا. وبرامجنا واضحة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والهدف الأساسي للكثير من المعتمرين زيارة الحرمين الشريفين فقط.

وأكد أنه ليس لشركات العمرة دور في هذه الأعمال المخالفة، «ونطالب وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتفعيل دورها الإرشادي والتوعوي، والتركيز على المواقع الأثرية بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة».