واس - الرياض

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا أمس برئيس روسيا فلاديمير بوتين.

واستعرضا العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها، وبحثا عددا من القضايا الإقليمية والدولية.

وحول الأزمة السورية، أكد الزعيمان على أهمية بذل الجهود للوصول إلى حل سياسي للأزمة وإنهاء معاناة الشعب السوري.

كما جرى بحث التعاون المثمر بين المملكة وروسيا لتحقيق استقرار الأسواق العالمية للنفط خدمة لنمو الاقتصاد العالمي.

من جهة ثانية، استقبل خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض أمس، وزير الطاقة في روسيا الاتحادية الكسندر نوفاك.

وجرى استعراض العلاقات بين المملكة وروسيا، وسبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة وبخاصة في مجال إعادة التوازن لأسواق البترول من خلال قيادة الدول المنتجة لخفض الفائض من مخزونات البترول العالمية.

حضر الاستقبال، وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، وسفير روسيا لدى المملكة سيرجي كوزلوف.

كما استقبل الملك سلمان بن عبدالعزيز وزير الأمن بجمهورية البوسنة والهرسك دارقان ميكتيتش، وجرى بحث العلاقات الثنائية، وسبل تنمية وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

حضر الاستقبال وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، وسفير البوسنة والهرسك لدى المملكة سناهيد بريستريتش.

إلى ذلك، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك اتصالا هاتفيا أمس الأول من رئيس الجمهورية التركية رجب طيب إردوغان.

وجرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها.

روساتوم تنافس على إنشاء مفاعلين نوويين في المملكة
أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح مناقشة الاستثمار في الطاقة النووية مع الجانب الروسي، إلى جانب الطاقة المتجددة.

وقال إثر اجتماع عقده أمس مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في الرياض استعرضا فيه التعاون والمشاريع المشتركة في قطاع الطاقة وفرص التعاون المستقبلية بين البلدين «إن أهم مجال للتعاون تتم مناقشته حاليا مع الجانب الروسي هو الاستثمار في الطاقة النووية ضمن البرنامج السعودي»، كاشفا عن مشاركة شركة «روساتوم» الروسية في المنافسة وتقديم العروض لمشروع إنشاء مفاعلين نوويين لإنتاج الكهرباء وتسخير الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في المملكة، والتي ستبدأ في 2018 وتنتهي بترسية المشروع بعد سنة.

وأضاف «نكتشف في كل اجتماع آفاقا جديدة للتعاون، حيث تم التنسيق والتعاون في مجال سياسات التغير المناخي، وتسخير الطاقة في خدمة النمو العالمي، وتمكين الأفراد من الحصول على الطاقة النظيفة بأعلى المعايير العالمية».

توافق القيادتين

وأشار الفالح إلى توافق القيادتين السعودية والروسية حول أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجال النفط، وقال «نلقى كامل الدعم الذي نحتاجه من قيادة البلدين، وقد عقدنا جلسة محادثات ركزنا فيها على التعاون الاستثماري».

وتابع وزير الطاقة أن «صندوق الاستثمارات العامة وصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، يعملان على تشجيع الاستثمارات السعودية في روسيا واستقطاب استثمارات روسية إلى المملكة». وأشار إلى أن أرامكو عقدت اتفاقيات عدة مع الجانب الروسي، وقال «وجدنا تقدما ملموسا في كثير من هذه الاستثمارات».

نمو 4 %

في سياق آخر أوضح الفالح أن هناك توافقا في الآراء بارتفاع النمو العالمي بواقع 4% في 2018، وهو معدل نمو صحي جدا مع معدلات تضخم وفائدة معتدلة، مما يعطي دفعة قوية للنمو الاقتصادي وازدهار المجتمع العالمي، مضيفا أن هذا يحتاج إلى سوق طاقة مستقرة وإمدادات متنامية.

وقال في مؤتمر صحفي على هامش منتدى الطاقة الدولي في الرياض: ارتفع الطلب على النفط بمعدلات تصل إلى المليون ونصف المليون برميل لـ3 سنوات على التوالي، ونتوقع أن يستمر النمو في 2018.

طلب صحي

وأضاف «الطلب على الطاقة والنفط تحديدا صحي، كما أنه تم التحكم في العرض من خلال اتفاق تاريخي بين 24 دولة، حيث كان لروسيا دور رئيسي مع السعودية لقيادة هذه الدول نحو إعادة أسواق النفط إلى حالتها الصحية».

وذكر الفالح في كلمته الافتتاحية لمنتدى الطاقة الدولي أن النظرة المستقبلية للطاقة ضبابية بسبب المتغيرات العالمية. وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن الحوار بين المستهلكين والمنتجين ضروري أكثر من أي وقت مضى.

طرح أرامكو

من جهته أكد الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميتريف حرص البنوك الروسية وصندوق استثمار مشترك بين روسيا والصين على المشاركة في الاكتتاب العام الأول لشركة أرامكو السعودية.

وقال دميتريف على هامش منتدى بالرياض أمس لوكالة بلومبيرج الإخبارية إن بنوكا عدة ومجموعات أخرى في روسيا مهتمة بالاستثمار في أسهم شركة أرامكو. وأضاف أن هناك اهتماما كبيرا يوليه عدد من المؤسسات الصينية الرائدة، بطرح أرامكو المحتمل، إلى جانب اهتمام روسيا.

منصة أوراسيا

وقال ديمتريف إن صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركة أرامكو يخططان في المستقبل القريب لإقامة منصة للاستثمار في أكبر شركة حفر مستقلة في روسيا، وهي شركة «أوراسيا للحفر». وأضاف أن صندوق الطاقة المشترك الذي تبلغ قيمته مليار دولار، والذي شكله صندوق الاستثمار الروسي وشركة أرامكو يتوقع أن يستكمل أولى صفقاته خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

منشأة سيبور

وأوضح ديمتريف أن روسيا لديها أيضا استثمارات كبيرة في صناعة البتروكيماويات في السعودية. وتبني «سيبور»، أكبر منتج للبتروكيماويات في روسيا، منشأة للبتروكيماويات في المملكة. وأضاف أن سيبور ستبني منشأة بتروكيماوية تركز على التصنيع الذي هو في الحقيقة واحد من المشاريع الروسية الكبرى في المملكة، ويؤكد إمكانات التعاون في مجال البتروكيماويات.