في قطاع الأعمال عموما، عندما ترتفع مبيعات شركة ما في منطقة معينة أو دولة بعينها، تشرع هذه الشركة في إقامة مشروعات ذات مردود مالي وعلمي ومعرفي في تلك المنطقة أو الدولة. مصنع مصغر، مستودع كبير، مكاتب أبحاث وتطوير، مراكز تدريب.. إلخ. هذه المبادرات هي مكافأة إزاء حجم الأعمال بين الشركة والدولة، ودليل رغبة في شراكة استراتيجية مع الدولة والشركات الموجودة فيها.

في قطاع الطيران، شاركت شركة بوينج الأمريكية في إقامة عدة شركات متخصصة في قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، وسوف أخصص مقالا لهذا الموضوع قريبا بمشيئة الله. لكني أتحدث هنا عن شركة ايرباص الأوروبية، التي أصبحت مبيعاتها تنمو في المنطقة وفي المملكة بالتحديد. ففي قطاع الطيران المدني وخلال السنوات العشر القادمة وبالاستناد إلى الإعلانات الرسمية فقط سوف يكون عدد الطائرات التابعة لشركة ايرباص قرابة 320 طائرة، وأتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 400 طائرة. هذا الرقم يخص فقط الطائرات المدنية، فهناك أيضا طائرات عسكرية تابعة لشركة ايرباص تعمل في مجال الدفاع والمهمات الأمنية. هذه الأرقام الحالية إضافة إلى المشروعات المستقبلية للمملكة ممثلة بالقطاع العسكري أو من خلال الشركات الوطنية والتي سوف تنعكس على مبيعات شركة ايرباص، لا بد أن يكون لها مردود ملموس يعكس مدى تعاون ايرباص ورغبتها في الشراكة الفعلية مع المملكة، فلم لا نرى مصنعا في المملكة يقوم بتصنيع أحد أجزاء طائرات ايرباص، أو مركز تدريب كبيرا يخرج كوادر محترفة في مجال الصناعة والصيانة. إن المستفيد في المقام الأول من هذه المبادرات هو الشركة نفسها، فسوف تضمن ومن خلال هذه المبادرات بقاءها في سوق المملكة كخيار أولي إضافة إلى نمو مبيعاتها بشكل ملحوظ، وسوف تعتبر داخليا أحد ركائز التنمية، هذه هي الشراكة الحقيقية التي تضمن لجميع الأطراف نتائج إيجابية.

لا نريد أجهزة محاكاة simulator مجانية مع الطائرات الجديدة، لا نريد محركات مجانية مع الطائرات الجديدة، لا نريد تخفيضا في سعر الطائرات الجديدة، نريد المعرفة، نريد توطين الصناعة، نريد كوادر وطنية محترفة. والخلاصة، لا تعطني سمكة كل يوم، ولكن علمني كيف اصطاد!

- نسبة زيادة عدد الطائرات سنويا: 7 %

- عدد طائرات ايرباص فقط خلال 10 سنوات في السعودية: 400 طائرة

- في الشرق الأوسط أكبر نسبة نمو: 6.7%

- عدد الطائرات في الشرق الأوسط بعد 20 سنة: 2,530 طائرة

ALSHAHRANI_1400@