قرر حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم في جنوب أفريقيا فجر أمس في ختام محادثات ماراثونية، إقالة الرئيس جاكوب زوما من منصبه كرئيس للبلاد بعدما فشلت الضغوط التي مارسها على الرئيس لإقناعه بالاستقالة.

وقالت تقارير إعلامية إن المجلس الوطني التنفيذي المؤلف من 107 أعضاء، والذي يعد أعلى هيئة تقريرية في الحزب، خلص فجر أمس في ختام اجتماع استمر 13 ساعة في فندق خارج العاصمة بريتوريا إلى «استدعاء» زوما من مهامه الرئاسية، في قرار غير ملزم من الناحية الدستورية لكن يمكن أن يترجم في البرلمان بحجب الثقة عن الرئيس وبالتالي إقالته.

وبالفعل استدعى الحزب في وقت لاحق الرئيس زوما، وقال الأمين العام للحزب أيس ماجاشولي، للصحفيين في جوهانسبرج «تحديات الدولة تتطلب ردودا عاجلة وحاسمة». وبدأت محادثات بشأن عزل زوما على مستويات عالية في الحزب الحاكم في 4 فبراير الحالي، ويترقب مواطنو جنوب أفريقيا معرفة مصير زوما الذي يترأس البلاد منذ 2009 .

ويواجه زوما اتهاما بأنه سمح لعائلة «جوبتا» الهندية الثرية بـ «الاستيلاء على الدولة»، حيث حصلت العائلة على صفقات تجارية مربحة، بل ومن المحتمل أنها مارست نفوذا بالنسبة لتعيينات وزارية.

وفي حالة استقالة زوما، يحل مكانه على الأرجح نائب الرئيس سيريل رامافوسا الذي انتخب في ديسمبر الماضي رئيسا للحزب.

وفي حال رفض زوما الرضوخ لقرار حزبه، من المرجح عندها أن يعمد الأخير في غضون أيام معدودة للتصويت على حجب الثقة عنه في البرلمان.