مكة _ مكة المكرمة

أكدت رئيسة بورصة ناسداك أدينا فريدمان إن تقلبات الأسواق أخيرا لها علاقة بالشعور الإنساني والظروف المحيطة، وعلى الحكومات مراجعة الرواتب وفق معدل النمو.

وأضافت فريدمان، في جلسة حوارية لها في اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، أن قرار هيئة إدارة أسواق المال الأمريكية أسهم في التقليل من أرباح عملة بيتكوين، كونها تعد سوقا غير منظمة بعد.

وقالت رئيسة بورصة ناسداك «لقد شهدنا تطورا سريعا في أسواق البورصة في الإمارات والسعودية وهذا أمر جيد جدا، وأن الإدراج المزدوج في المنطقة الزمنية في الإمارات لا يؤثر على تطور البورصة».

وأكدت فريدمان أنه لنجاح واستقرار أسواق المال لا بد من تدفق كاف وحر لرؤوس الأموال من الخارج، والحصول على عرض وطلب وتحقيق الشفافية. وتابعت أنه للحصول على سوق تبادل وسوق مالي ممتاز يجب أن تكون السياسات المالية والضريبية قابلة للتفاوض.

إلى ذلك أكدت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد أمس الأول خلال جلسة «التعافي الاقتصادي العالمي.. فرصة لبناء عالم أفضل»، والتي أدارها الإعلامي في قناة «سي. إن. إن» ريتشارد كويست، أهمية تطوير أنظمة السوق بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية بدون استئثار جهات منفردة بهذه الأنظمة. وحددت لاجارد ثلاث خطوات تحتاجها أسواق العمل التي تشكل عماد وحاضنة اقتصاد المستقبل: الأولى الإصلاحات الهيكلية الجادة للكيانات الاقتصادية وتغيير أنماط العمل التقليدية نحو مناهج إبداعية في التخطيط والتطوير وتغيير ثقافة المجتمعات التي تعتبر حاضنة الأسواق والعامل الأهم في توجيه مسارها.

وأكدت لاجارد أن النظرة العامة تجاه مستقبل النمو الاقتصادي إيجابية، مشددة على الفرص المتاحة أمام الحكومات لتحقيق التعافي الاقتصادي، مع ضرورة توسيع دائرة هذا التعافي الذي كان يقتصر في الماضي على المصارف ومؤسسات التأمين، ودعت إلى أن يشمل أنشطة مثل التعاملات المصرفية غير الرسمية وتداولات العملات الافتراضية، منعا لحدوث أزمات مستقبلية.

وحول اقتصادات الشرق الأوسط، أثنت لاجارد على الإصلاحات المتعددة التي تم تطبيقها في دولة الإمارات، معتبرة أن دولا أخرى في المنطقة تعيد حساباتها الآن لتحذو حذوها، ورأت أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة قد لا يكون خيارا مستحبا، لكن الشعوب ستقدر المنافع التي يحققها من تعزيز الأمن.

ولفتت لاجارد إلى أن تطبيق الإصلاحات الضرورية يجعل حكومات المنطقة أكثر قدرة على تعزيز آمال الأجيال الشابة ببناء اقتصادات أقوى، وتوفير المزيد من فرص العمل.

ودعت لاجارد حكومات العالم إلى أن تولي اهتماما أكثر بالشباب الذين يشكلون أكثر من 60% من سكان هذا الكوكب.