الرأي
الاثنين 26 جمادى الأولى 1439 - 12 فبراير 2018
من طرائف شركات التأمين

شركات التأمين كيانات قامت على أكتافنا، تغذت كعلقة على أموال الناس، وأنظمة الدولة التي ألزمت قائدي السيارات بالتأمين، فإن كانت الأنظمة الحكومية هدفها حماية الناس وممتلكاتهم، فإن شركات التأمين ما زالت تعبث بنا.

- إحدى عجائبهم؛ يسمون سعر التأمين الأولي، لمن لم يسبق له عمل حادث يسمونه «خصم لمن لا حوادث له»، والحقيقة هو حق مكتسب لقائد المركبة، ويجب ألا يسمى خصما حتى لا تتفضل به الشركة على قائد المركبة، وهناك من سمح لها بالعبث بالمصطلحات!

وقد يقول أحدهم «كله كلام» أو«لا مشاحة في الاصطلاحات»، ولكن هذا غير صحيح، فهي تستخدم هذا المصطلح الدعائي لصالحها، الذي قد يغرر بالناس، بينما هو حق للعميل مكتسب من البداية.

- في حال حدث – لا قدر الله- أن أوقفت سيارتك في المواقف، ثم جاء أحدهم واصطدم بسيارتك وهرب، فإن نسبة الخطأ تكون هنا 100% على الهارب، وهنا تحملك شركة التأمين نسبة من المبلغ، بدون أن تتحمل نسبة من الخطأ، لا تضحك عزيزي القارئ بل ابك!

وهذا يعني أن المائة في المائة ليست صحيحة، بل أنت مخطئ حتى لو لم تخطيء، حتى لو كنت نائما في سريرك وهجمت سيارة على داخل بيتك وكسرت بابك واصطدمت بسيارتك، فيجب أن تدفع، والخطأ على الآخر 100%

- في حال حدث أن أوقفت سيارتك في المواقف، ثم جاء أحدهم واصطدم بسياراتك وهرب، فإن نسبة الخطأ تكون هنا 100 % على الهارب، ومع هذا تعتبر شركة التأمين أن لديك سجل حوادث فيرتفع التأمين عليك مرة أخرى (تخيل!) هذه حقيقة وليست مزحة.

وبحسب النقطتين الأخيرتين، فإن شركة التأمين تعاقب المواطن مرتين، المرة الأولى تحميل نسبة خطأ على خطأ لم يرتكبه بنسبة 100%، ثم تعاقبه مرة أخرى بزيادة التأمين حتى تكاد تصل الزيادة أقرب إلى قيمة الحادث الأول،حتى قلنا ليته لم يبلغ شركة التأمين بالحادث أصلا، وربما هذا ما تريده وترمي إليه شركة التأمين إن غاب الرقيب، وهذه من طرائف شركات التأمين، فلا تضحك عزيزي القارئ بل ابك!

- شركات التأمين برغم أنها شركات مالية، تتمتع بملاءة مالية عالية، إلا أنها متخلفة للغاية في مواقعها الالكترونية إذا تم استثناء شركة واحدة فقط، طبعا لن أتحدث عن اشتراطات المراقب؛ لأن في فمي ماء!

- ومن طرائفها، غفر الله لكم أيها القراء، أنك إذا اتصلت على شركة التأمين تطالب بحقك، قاموا بالـ «مكاسرة والمفاصلة» مستغلين ضرورة حصولك على المبلغ، فإن قبلت بألف ريال لضرر بـ 50 ألف ريال فرائع، وإن قبلت بـ 20 ألفا فرائع أيضا، بل مكسب، وإن أصررت على الخمسين فلن تأخذها إلا بمطالبة منك لدى مؤسسة النقد.

- هل قلت أنا مؤسسة النقد؟

نعم، لا! مؤسسة النقد الصامت الوقور!

Halemalbaarrak@


أضف تعليقاً