مكة _ مكة المكرمة

الحب، صفوة مشاعر الإنسان، حالة اجتهد المفسرون على مر العصور في إيجاد قالب لفظي معنوي قد يصفها بدقة، وقالوا:

1 الراغب الأصفهاني: لم يعرف الحب كغيره من الأقدمين بالميل، بل عرفه بالإرادة المخصوصة وبالإيثار، فهي إرادة مخصوصة وليست مطلقة، وأن كل محبة إرادة وليس كل إرادة محبة، إذ قال "المحبة: إرادة ما تراه أو تظنه خيرا".

2 القاضي عياض: في شرحه لصحيح الإمام مسلم رحمه الله، قال "أصل المحبة الميل لما يوفق المحب"، وقال "إن حقيقة الحب هي الميل إلى ما يوافق الإنسان، إما لاستلذاذه بإدراكه بحواسه الظاهرة، كمحبة الأشياء الجميلة، والمستلذة، والمستحسنة، أو بحاسة العقل، كمحبته للفضلاء، وأهل المعروف والعلم، وذوي السير الحسنة، أو لمن يناله إحسان وإفضال من قبله".

3 الحافظ القرطبي "إنما هو ميل لما فيه غرض يستكمل به الإنسان ما نقصه، وسكون لما تلتذ به النفس وتكمل بحصوله".

4 القاضي عبدالجبار "لا يصح أن يقال إن المحبة غير الإرادة، أي إن الحب إرادة ورضا وكلها من باب واحد".

5 الحب في المعاجم الفلسفية: هو عاطفة تجذب شخصا نحو شخص آخر، وهو المفهوم الخاص.

أما في مفهومه العام فهو: حالة عاطفية يؤدي الخوض فيها إلى تنشيط نوع من اللذة مادية كانت أم معنوية والميل إلى الشيء السار.